متخصصون يؤكدون اهمية توفير المطاعيم لتحسين نوعية الحياة وتقليل المراضة
المدينة نيوز - اكد اطباء متخصصون في الامراض المعدية اهمية توفير المطاعيم لحماية صحة الانسان من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات بغية تحسين نوعية الحياة للافراد وتقليل نسبة المراضة في المجتمع .
وشددوا خلال لقاء نظمته اليوم الاحد شركة ام اس دي العالمية للادوية بمناسبة الاسبوع العالمي للتطعيم على ان ادراج مطاعيم جديدة في برنامج التطعيم الوطني يتوقف على حجم انتشار المرض وتقدير تكلفة اللقاح وفعاليتة ومأمونيته وتوفر مصادر تمويل لشرائة.
واكد مدير الامراض السارية بوزارة الصحة الدكتور محمد العبداللات اهمية برنامج التطعيم الوطني في الوقاية من الامراض القاتلة ومساعي الوزارة الى ادخال مطاعيم جديدة بعد توفير مخصصات لتأمينها في الموازنة خلال السنوات المقبلة.
واشار الى الانشطة التي بدأت الوزارة بتنفيذها بمناسبة الاسبوع العالمي للتطيعيم في المحافظات كافة ومنها ندوات تثقيف وتوعية باهمية التطعيم وطرق الوقاية من الامراض وتوزيع ملصقات وغيرها.
من جهته اوضح استشاري الامراض المعدية وامراض الاطفال في جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور وائل هياجنة اهمية التطعيم لمختلف الفئات العمرية وتأثيره على الصحة العامة بتقليل نسبة انتشار الامراض التي يطعم لها وتخفيف حدة المضاعفات المصاحبة للمرض وبالتالي خفض تكاليف العلاج المباشرة وغير المباشرة .
ولفت الى ولادة 170 الف طفل سنويا في الاردن يستفيدون من برنامج التطعيم الوطني الذي يحمي من 10 امراض قاتلة تقدم مجانا ،مؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة ادخال مطاعيم جديدة للبرنامج منها فيروس الروتا المسؤول عن الاصابة بحالات الاسهال لجميع الاطفال خصوصا اقل من عمر ثلاث سنوات.
وقال الدكتور هياجنة ان 40-50 بالمئة من مراجعي اقسام الاسعاف في المستشفيات من الاطفال ممن يعانون من حالات اسهال هم مصابون بالروتا فيروس.
واضاف تشير التقديرات العالمية الى انه في حال اصابة 20 طفلا بفيروس الروتا فان 40 الف طفل سيراجع العيادات الخارجية يدخل منهم اربع حالات للمستشفى بسبب الاسهال الشديد ويتوفى واحد جراء الجفاف.
واعتبر ادخال مطعوم الروتا ضرورة اذ ان تكلفة ادراجه في برنامج التطعيم الوطني تصل الى مليونين و900 الف دينار مقابل 5ر4 مليون تكاليف مباشرة وغير مباشرة تشمل العلاج والرعاية والتشخيص وغيرها.
وقدم المدير الاداري لشركة ام اس دي في عمان ظاهر الغباشي عرضا حول دور الشركة في دعم الابحاث والدراسات وتوفير الادوية والمطاعيم لوقف انتشار الامراض والسيطرة عليها ونشر التوعية باهمية التطعيم بين الناس في مختلف مراحلهم العمرية.
وعرض من قسم التطعيم في مديرية الامراض السارية بوزارة الصحة الدكتور نبيل صبري ابرز انجازات برنامج التطعيم الوطني ومنها المحافظة على نسبة تغطية عالية تزيد عن 95 بالمئة لجميع المطاعيم التي تقدم مجانا لكل مقيم على ارض المملكة والابقاء على خلو الاردن من حالات شلل الاطفال والتمكن من القضاء على كزاز حديثي الولادة منذ عام 1995 وغيرها.
وبين ان من ابرز التحديات التي تواجه برنامج التطعيم الوطني الى جانب زيادة اعداد اللاجئين ارتفاع اسعار المطاعيم اذ ان ادخال مطاعيم جديدة( الروتا فيروس والمكورات الرئوية والتهاب الكبد الوبائي والجدري) يتطلب زيادة مخصصات البرنامج واجراء تدريب مستمر للكوادر .
من جهتها قالت مديرة برنامج مكافحة الاسهال والكوليرا وفيروس الروتا الدكتورة كاريمان الزين ان 560 حالة اصابة بالاسهال سجلت في عام 2012 في المستشفيات لاطفال دون سن الخامسة كانت 46 بالمئة منها ناجمة عن فيروس الروتا واستدعت الاقامة بالمستشفى لتجنب الجفاف بمعدل 5 ايام .
واوضحت ان كلفة تقديم الرعاية والعناية والعلاج لهؤلاء الاطفال تقدر بـ 150 دولار يوميا وبحسبة بسيطة تصل التكلفة لخمسة ايام 750 دولار لكل طفل والذي يشكل عبء على النظام الصحي.
واشارات الدكتورة الزين الى ان برنامج رصد فيروس الروتا الذي تنفذه وزارة الصحة منذ عام 2007 في ثلاث مستشفيات في الشمال والوسط والجنوب يهدف الى تحديد حجم انتشار الفيروس والفئات العمرية التي تصاب به وموسمية حدوث المرض وعدد الحالات التي تراجع المستشفيات بسبب الاسهالات والنمط السائد من سلالته الوراثية .
في هذا السياق قالت يُبلغ سنويا عن اصابة 100-110 الف حالة اسهال لمختلف الفئات العمرية في المراكز والمستشفيات 61 بالمئة منها تراجع العيادات الخارجية و34 بالمئة اقسام الطوارئ فيما تدخل 5 بالمئة للمستشفى لاصابتها بحالات اسهال شديدة.
(بترا)
