حوسبة اعمال المحاكم : تسريع لاجراءات التقاضي وتعزيز الثقة باداء القضاء

المدينة نيوز:- تطوير كفاءة الانظمة والاجراءات المستخدمة في المحاكم أمر تسعى اليه وزارة العدل بهدف تسريع وتسهيل عملية التقاضي وتعزيز الثقة باداء القضاء والمساهمة في تحسين الاداء العام للجهاز القضائي في المملكة وتعزيز دوره في دعم المجتمع المدني وتنافسية الاقتصاد الوطني .
وكانت الوزارة اطلقت الخدمة الاستعلامية الالكترونية على موقعها الالكتروني ضمن المرحلة الاولى من مشروع حوسبة اعمال المحاكم وفقا لمدير مديرية تكنولوجيا المعلومات في الوزارة محمد اللحام مشيرا الى ان هذه الخدمة ستمكّن المواطنين والمحامين من الاستعلام عن القضايا والطلبات ومعاملات كاتب العدل من أي مكان في العالم وبأي جهاز متوفر (حاسوب او خلوي) دون الاضطرار للرجوع للمحكمة ما يخفف الضغط على المحاكم والاقلام وكتّاب المتابعة والمستودعات وبما يوفر بالتالي من استهلاك الوقود.
وبين لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) ان الخدمة ستمكن المؤسسات من الاستعلام عن قضاياها من خلال الاسم او الرقم الوطني اذا كانت طرفا فيها ، وتوفر آلية لمنع تزوير معاملات كاتب العدل من خلال التحقق عن صحتها عن طريق الموقع الالكتروني .
وأشار الى استعلام أعداد كبيرة عن القضايا من خلال هذه الخدمة خلال الفترة التجريبية في شباط الماضي والذي وصل يوميا الى احد عشر ألف عملية بحث , و33 الف عملية تصفح حيث كان متوسط الموقع السابق في عمليات البحث حوالي الف يوميا , والتصفح 2000.
وكشف عن انه من المتوقع تطوير الخدمة خلال العام المقبل بما يمكن المحامي من استرجاع المحاضر والتباليغ ومرفقات الدعوى من خلال نظام الموقع ما يتطلب استكمال عملية الارشفة في المحاكم وتجهيز البنية التحتية اللازمة لذلك في مركز الحاسب بالاضافة الى عملية التطوير على البرنامج ما يوفر نفقات استهلاك الاوراق على الوزارة ويخفف الضغط على المستودعات.
وقال ان تطوير الخدمة يمكّن المحامي من تقديم طلبات تسجيل القضايا الحقوقية الكترونيا بعد تصوير لائحة الدعوى والوكالة وارسالها الكترونيا , وهذا يتطلب موافقات قانونية ، لكنها ستشكل قفزة نوعية نحو اعتماد نظام الكتروني والتخلص من الاوراق المتكدسة في المستودعات.
ووصف المحامي مؤمن السحيمات خدمة الاستعلامات الجديدة بالممتازة ، اذ تبين محاضر ومواعيد الجلسات وخلاصة الاحكام وفق صلاحية كل مستخدم , في حين اشار اللحام الى أن الوزارة بصدد تفعيل هذه الخدمة من خلال مشروع مشترك مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتضمينها في تطبيقات الهواتف الذكية .
التبليغات الالكترونية وسجل العناوين .......................................
وبخصوص التبليغات الالكترونية اوضح اللحام ان الوزارة تعكف على مشروع تطبيق تبليغات المحضرين الكترونيا بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي بحيث يصبح لدى المحضر جهاز محمول مرتبط الكترونيا مع شبكة (جي بي ار اس) لتبليغ المعنيين بالدعاوى واطرافها وتسجيل نتيجة التباليغ الكترونيا من الموقع مباشرة .
وقال ان سجل العناوين التي تعكف عليها الوزارة ستكون حلا للحصول على عناوين واضحة وحقيقية وتفصيلية لاطراف الدعوى ، حيث نقوم الان بتجميع العناوين من عدة جهات حكومية وخاصة مثل شركة الكهرباء وامانة عمان الكبرى ووزارة البلديات للحصول على اكبر قدر ممكن من العناوين الصحيحة.
نظام ميزان ................
وأوضح اللحام ان وزارة العدل تبنت أواخر العام 2003 فكرة حوسبة إجراءات عمل المحاكم ، اذ شهدت الوزارة قفزات نوعية في مجال الحوسبة حيث تم تطوير نظام ميزان في مجال ادخالات التقاضي واصبح تسجل بيانات التقاضي والدعاوى على قاعدة بيانات مركزية.
واشار الى ان آخر المستجدات في النظام هو مشروع تصنيفات الدعاوى حيث تم تفصيل قانون العقوبات الى تصنيفات قانونية كبيرة جدا ما يساعد في اضافة تطبيقات جديدة على النظام تتعلق بالتوقيف , اذ اصبح بالامكان لدى اي مدع عام او رئيس النيابات العامة او الوزير او التفتيش القضائي او اصحاب العلاقة الاطلاع على عدد الموقوفين في عدد من القضايا والدعاوى ومراقبة عدم تجاوز مدد التوقيف المسموحة قانونيا بحيث ان النظام سيصدر تقارير بعدد المواقيف الذين يجب الافراج عنهم او الذين يجب تجديد توقيفهم حسب تصنيف الدعوى المذكور سابقا ، ولم يعد اي موقوف يتجاوز مدة توقيفه دون سبب.
الربط الالكتروني مع الامن العام .................................
وقال ان مديرية الامن العام تعتبر اكبر شريك في العمل لوزارة العدل حيث يتم التعامل مع ادارة التنفيذ القضائي وادارة الاصلاح والتأهيل وادارة السجون.
واشار الى وجود ربط مباشر بين الوزارة وادارة المعلومات الجنائية لغايات اصدار شهادة عدم المحكومية ، مبينا ان هناك مشروعا قيد التنفيذ فيما يتعلق بمذكرات التبليغ والاحضار التي ترسل الكترونيا من المحاكم الى مديرية الامن العام وتوزيعها حسب الاختصاص لادارة التنفيذ القضائي او ادارة مراكز الاصلاح والتأهيل او المراكز الحدودية.
شهادة عدم المحكومية الالكترونية .......................................
مشروع اصدار شهادة عدم المحكومية هو أحد مشروعات الحكومة الالكترونية ويعتبر متكاملا من ناحية الربط الالكتروني بين الدوائر الحكومية ، وتشرف عليه وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات , كاحد شركاء المشروع بالاضافة الى وزارة العدل ومديرية الامن العام ودائرة الاحوال المدنية وبوابة الدفع الالكتروني التي تتبع وزارة الاتصالات .
مدير إدارة المعلومات الجنائية العقيد موسى المرايات قال إن شهادة عدم المحكومية من الوثائق الحساسة التي تبين أن حاملها لم يرتكب أي جنحة أو جريمة مخلة بالشرف والأخلاق العامة , وتشير الأرقام الحالية الى ان الطلب عليها بازدياد مستمر , فهناك العديد من الجهات الحكومية والخاصة المحلية أو الأجنبية التي أصبحت تعتمد اعتماداً متزايداً على هذه الشهادة كمتطلب أساس لغايات التوظيف أو الحصول على تأشيرة سفر أو الدراسة أو غيرها من الحالات المتعددة ما أدى إلى ضغط متزايد على المحاكم وإلادارة .
وأوضح المرايات انه تنفيذاّ لتوجيهات مدير الأمن العام في تسهيل وتبسيط إجراءات تقديم خدمة هذه الشهادة بما يكفل توفير الوقت والجهد والمال على متلقي الخدمة , اعتمدت الإدارة استخدام الأنظمة الالكترونية الحديثة والربط الالكتروني مع الشركاء ما أدى إلى تقليص وقت انجاز الخدمة من أسبوعين إلى ما بين 5 و 10 دقائق حاليا , إذا لم يكن لطالب شهادة عدم المحكومية أي قيد مخل بالشرف والاداب العامة وإذا كان له قيود يطلب منه تسديد القضايا المتعلقة به إذا كانت غير مسددة ، وصاحب الصلاحية في منح الشهادة هو رئيس المحكمة .
وعن شهادة عدم المحكومية الالكترونية اشار اللحام الى ان صاحب الطلب بامكانه تقديم طلب شهادة عدم المحكومية من خلال الموقع الالكتروني للخدمة ويتم الدفع الكترونيا من خلال بطاقة الدفع الائتمانية .
وحول علاقة خدمة الرسائل النصية (اس ام اس ) بشهادة عدم المحكومية الالكترونية أوضح المرايات ان هذه الخدمة اختصرت الوقت والجهد والمال على المواطنين سواء تم تقديم الطلب عن طريق محكمة البداية أو الانترنت , اذ يتم تبليغ صاحب الطلب على هاتفه الشخصي الذي أرسل منه رسالة على رقم الحكومة الالكترونية(94444) بمراجعة محكمة البداية لتسلم الشهادة أو تسديد قيوده إذا كانت عليه قيود غير مسددة .
وأشار اللحام الى ان شهادة عدم المحكومية من أكثر الوثائق طلبا ,وبالامكان الحصول عليها من خلال 12 محكمة بعدما كانت تقتصر على محكمة بداية عمان.
السجل العدلي ...............
تم استحداث وحدة السجل العدلي في وزارة العدل لغايات انشاء قاعدة بيانات مركزية وطنية محوسبة للسجل العدلي بالتعاون مع الدوائر الحكومية الاخرى مثل مديرية الامن , وهي الان في طور التجهيز والاعداد للسجل .
مدير الوحدة القاضي الدكتور هشام المجالي قال ان الوزارة تسعى ضمن استراتيجيتها لتطوير وأتمتة خدماتها واستخدام احدث الوسائل التكنولوجية المتاحة الى اتمام تفعيل السجل العدلي بهدف تأسيس مرجع كامل للسيرة العدلية لجميع الاردنيين , والمقيمين في المملكة .
بحيث تتوفر كما اضاف جميع البيانات المتعلقة بأطراف الدعوى والاحكام الصادرة ما يزيد من دقة وسرعة الحصول على البيانات والخدمات العدلية مثل عدم المحكومية والسيرة الجرمية إضافة الى إجراء الدراسات الاحصائية والتقارير الدورية الخاصة بالسجل والتي تبين مستوى ونوع الجريمة في الاردن لاتخاذ التدابير اللازمة من أصحاب القرار .
أرشفة الملفات والقضايا الكترونيا ....................................
وبين اللحام اهتمام وزير العدل الدكتور بسام التلهوني بمشروع ارشفة ملفات الدعاوى حيث تعكف الوزارة على ارشفة ملفات دوائر التنفيذ في المرحلة الاولى والتي تشمل دوائر تنفيذ عمان ثم تعميم التجربة في المحاكم الاخرى .
القاضي جهاد العتيبي قال اننا نتطلع الى ايجاد فكرة محكمة الكترونية , اذ انه ومن خلال هذه المحكمة واذا ما كانت القضية في عمان والشاهد في العقبة , فبالامكان التواصل مع الشاهد من خلال مؤتمرات ال( فيديو كونفرانس ) مشيدا بدور الوزارة في مجال حوسبة المحاكم .
مدير محكمة بداية عمان محمد الخصاونة أشار الى ان نظام ميزان يعطي مؤشرات اداء دقيقة وبالامكان إجراء مقارنات دورية واصدار تقارير احصائية منتظمة تسمح باتخاذ القرار المناسب لتطوير آلية العمل داخل المحكمة .
وقال ان الربط الالكتروني مع الجهات المعنية سهّل على المراجعين , وعلى اجراءات عمل المحكمة ووفر الوقت والجهد على المراجعين والمحامين .
وبخصوص سجل العناوين أوضح الخصاونة انه تم وضع خطة له من قبل وزارة العدل ، حيث كانت العناوين في بعض التبليغات غير صحيحة وتطيل امد التقاضي , لكن في ظل تحديث العناوين فسيكون لها دور في تسريع اجراءات التقاضي.
( بترا )