ضيوف "عين على القدس" يؤكد اهمية مؤتمر الطريق الى القدس

المدينة نيوز:- خصص برنامج "عين على القدس" حلقته التي بثها التلفزيون الاردني مساء السبت لمؤتمر "الطريق الى القدس" الذي عقد برعاية ملكية سامية وبإشراف مباشر من سمو الامير غازي بن محمد والذي ناقش خلاله علماء من العالمين العربي والاسلامي محاور عن زيارة المسجد الاقصى المبارك وشد الرحال اليه والممارسات التي تقوم بها دولة الاحتلال وانتهاكها للقوانين والمواثيق الدولية.
وقال مقدم البرنامج الدكتور وائل عربيات، الذي استضاف في حلقة امس وزير الاوقاف والارشاد اليمني الدكتور حمود محمد عباد، والنائب في البرلمان المغربي محمد سليماني، "ان الطريق الى القدس معبدة بالأشواك ولكن دورنا ان نزيل هذه العقبات ونفك القيود التي تغطي على عقولنا قبل ان تغلق الطريق امامنا".
واكد ان "المهم ان نقوم بالزحف الى المسجد الاقصى بغض النظر عن كيفية الطريق الى القدس، وان نشد الرحال اليها ونبذل الغالي والنفيس في سبيل ذلك، وهذا هو شعار الهاشميين وشعار كل الشرفاء في عالمنا العربي والاسلامي وشعار كل مسلم على وجه الارض".
وقال وزير الاوقاف اليمني، "ان الامة العربية تلملم الكثير من جراحها وتعيش حالة امتحانات صعبة بسبب احداث الربيع ما أدى الى انشغال الجميع عن فلسطين والقدس ولم تعد لها اولوية في ظل معالجة الاوضاع الاخرى".
واضاف، ان الحديث عن القدس في هذه المرحلة وطرح الاردن لهذه القضية في مؤتمر دولي تداعا اليه الكثير من المفكرين والعلماء والشخصيات السياسية اضافة الى المكونات الاسلامية في اوروبا واميركيا والشخصيات المسيحية "عزز روح التضامن بين المكون الاسلامي والمسيحي في مواجهة الصهيونية"، مشيرا الى ان عقد مؤتمر الطريق الى القدس وفي هذا الظرف "لا شك يأخذنا الى امل واسع وكبير وينبغي ان نسعى جاهدين بكل الوسائل حتى ننتصر لقضية فلسطين والقدس".
ولفت الى، ان اسراء الرسول صلى الله عليه وسلم كان في لحظة تاريخية اتسمت بتكالب كبير على الاسلام والمسيحيين، وتآمر لاستئصال الاسلام ورسالة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكأن الله تعالى اراد ان يواسي رسوله صلى الله عليه وسلم بهذه الرحلة التاريخية الكبرى لتكون بشرى وبارقة امل بالفتح ودخول المسلمين الى هذا المكان المبارك، مؤكدا ان مؤتمر الطريق الى القدس في هذه المرحلة يعزز من التفكير الصحيح في الاتجاه الى القدس.
وقال النائب في البرلمان المغربي محمد سليمان ان عقد هذا المؤتمر في هذا الوقت الملتهب يحيي مشاعر قديمة عند المغاربة خصوصا ان باب المغاربة في القدس يمثل تكريما خاصا للمغرب، مشيرا الى ان للمغاربة طريقة خاصة في الدخول الى القدس يعرفها جميع المقدسيين وهي "اننا ندخل خالعين الاحذية على اعتبار ان كل شبر من ارض القدس قد وطأها الرسول صلى الله عليه وسلم".
واكد "ان قضية فلسطين هي قضية اجماع وطني لجميع الاطياف المغربي من مسلمين ومسيحيين وعلمانيين وامازيق على ان ارض القدس وفلسطين هي ارض رباط وبالتالي حين نتكلم عن الطريق الى القدس فهو يصل الى الوعد الرباني وقد وعدنا الله في سورة الاسراء بدخول القدس (كما دخلوه اول مرة).
وبين ان اللافت في مؤتمر الطريق الى القدس هو العنوان وهذا ليس غريبا على الحضارة الهاشمية في رعاية هذا النوع من المؤتمرات، اضافة الى الحضور اللافت من العلماء والسياسيين مسلمين ومسيحيين، ومن فلسطينيي الداخل والقدس ولأراضي المحتلة.
واشار سليماني الى اهمية العلاقات الفلسطينية الفلسطينية في الداخل، مشددا على انه اذا ضاعت المقدسات بسبب الخلافات الداخلية الدائرة فإن "المسؤولية اعظم امام التاريخ".
ولفت الى ان الخلافات الداخلية تعطي مبررا للعدو ولبعض الدول المتعاطفة مع القضية بصرف النظر عنها، وهذا يدفع الآخرين للقول "ما دام الفلسطينيون مختلفين فماذا تريدون منا؟"، ولذلك رسالتي الى الشعب الفلسطيني ان تحملوا مسؤولياتكم التاريخية والحضارية والشرعية ونحن من ورائكم، داعيا اياهم الى المحافظة "على ما حباكم الله من الشرف الكبير في النضال والدفاع عن الاقصى والمقدسات".
واستشهد الدكتور وائل عربيات في ختام الحلقة بالحديث النبوي الذي يبرز اهمية المسجد الاقصى، فعن " ميمونة مولاة النبي انها قالت يا رسول الله افتنا في بيت المقدس فقال "ائتوه فصلوا فيه فإن لم تأتوه فابعثوا بزيت يسرج في قناديله" رواه ابو داود في سننه.
(بترا)