استنكار مواصلة سلطات الاحتلال انتهاكاتها لحقوق المعتقلين الفلسطينيين
المدينة نيوز - استنكرت مؤسسة حقوقية فلسطينية مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها لحقوق المعتقلين الفلسطينيين، والتي تشمل استمرار محاكمتهم وفقاً لقوانين تخالف معايير العدالة الدولية، كقانون الاعتقال الإداري والمحاكم العسكرية، واستمرار سياسة الإهمال الطبي والعزل ومنع الزيارات، والتفتيش المفاجئ والعاري وممارسة التعذيب وسوء المعاملة بحقهم، وغيرها من الانتهاكات.
وطالب مركز الميزان لحقوق الانسان في بيان اصدره اليوم الاثنين المجتمع الدولي للتحرك العاجل ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المنظمة بحقهم، داعيا لأوسع حملة تضامن مع نضالاتهم داخل السجون.
واشار المركز الى انه حسب المعلومات التي جمعها فقد شرع حوالي 200 معتقل فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية من بينهم 9نواب في المجلس التشريعي، إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ فجر يوم الخميس الماضي احتجاجاً على استمرار سياسة الاعتقال الاداري التي تمارسها سلطات الاحتلال بحقهم دون أن تتم محاكمتهم أو توجيه تهم محددة لهم،هذا بالإضافة لاستمرار نقض الاتفاقات السابقة التي أبرمتها مصلحة السجون الإسرائيلية مع عدد من المعتقلين والتي تضمنت عدم تمديد سجنهم إدارياً عندما تنتهي فترة الاعتقال الإداري، حيث تواصل تجديد اعتقالهم إدارياً في كل مرة بعد هذه الاتفاقات.
واضاف ان المضربين عن الطعام يناضلون لوقف المعاملة القاسية والمهينة التي يتعرضون لها داخل السجون الإسرائيلية، ووقف وإنهاء العزل بشكل مطلق وعودة المعزولين إلى أقسام السجون، وقف سياسة التفتيش العاري، وقف اقتحام الغرف بشكل مفاجئ وخاصة في أوقات الليل، تحسين الخدمات الصحية والطبية.
وتجدر الإشارة إلى أن سلطات الاحتلال ردت على الإضراب بإجراء عقابي بحق المضربين عزلت بموجبه إدارة مصلحة السجون في النقب المعتقلين المضربين عن زملائهم داخل خيام في محاولة منها لإجبارهم على وقف إضرابهم.
واشار إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية التي يناضل المعتقلون الفلسطينيون لوقفها تشكل انتهاكات جسيمة للمعايير الدولية لمعاملة السجناء، لاسيما قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء للعام 1955، ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من إشكال الاحتجاز أو السجن التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1988، واتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب، والاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب للعام 1948 والتي انضمت إسرائيل لها عام 1991.
واشار إلى الغطاء الذي يوفره القانون الإسرائيلي لمحققي جهاز الأمن العام بممارسة التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، حيث أنه يعفى المحققون من إجراء تسجيل لكل جلسات التحقيق مع المتهمين، وهو أمر يفرضه في حالة التحقيق مع إسرائيليين. وبالإضافة إلى ما يوفره 'مبدأ الضرورة'، الذي ينص عليه القانون الإسرائيلي وأقرت المحكمة الإسرائيلية العليا بقانونيته ، من حماية لمرتكبي جرائم التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، حيث يوفر القانون الإسرائيلي الحصانة للمحققين من جهاز الشاباك، ويحول دون مسائلتهم جنائياً ومدنياً على ما ارتكبوه أثناء عمليات التحقيق طالما قاموا به للضرورة و'بحسن نية'.
كما دعا المركز الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتحرك لوقف الانتهاكات الخطيرة بحق المعتقلين الفلسطينيين، وخاصة قانون الاعتقال الإداري، والعمل على إلزام سلطات الاحتلال بواجباتها القانونية في احترام حقوق المعتقلين في الحماية من التعذيب وسوء المعاملة، وتوفير احتياجات المعتقلين كافة من الرعاية الصحية وزيارات الأهل ومراسلتهم والاتصال بهم، والإفراج العاجل عن الأطفال والنساء والموقوفين دون محاكمات تمهيداً لتحرير المعتقلين الفلسطينيين كافة.
(بترا)
