مشروع الرعاية الصحية عن بعد يتقدم ببطء رغم الحاجة الملحة اليه

المدينة نيوز:- مضى حوالي سنتين ونصف السنة على بدء مشروع الرعاية الصحية عن بعد ، الذي يتقدم ببطء رغم الحاجة الملحة اليه في المناطق النائية التي تفتقد مراكزها الصحية او حتى مستشفياتها لبعض التخصصات الطبية .
يتيح هذا المشروع حاليا المجال للمرضى المراجعين لمستشفيي المفرق الحكومي , والملكة رانيا العبد الله في لواء البترا الحكوميين ممن يتم تحويلهم الى عيادة الرعاية الصحية عن بعد , ومن خلال تكنولوجيا الاتصال المرئي المباشر بين هذين المستشفيين , واطباء الاختصاص في مستشفى الامير حمزة , التشخيص والمعالجة ما يوفر الجهد والوقت على المواطنين . يقول وزير الصحة الدكتور علي الحياصات ان هناك تحديا يواجه انتشار مشروع الرعاية الصحية عن بعد بين المستشفيات , يكمن في استكمال الشبكة الوطنية للالياف الضوئية ، لكن الحوسبة تسير بالتزامن وعلى مراحل مع استكمال هذه الشبكة , وهناك تحد اخر يتعلق بتوفير الكوادر المتخصصة اللازمة فضلا عن تقبل الكوادر العاملة حاليا في مجال الحوسبة للتعامل مع هذه الانظمة الحوسبية الجديدة .
ويوضح لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان حوسبة القطاع الصحي ضرورة وطنية ملحة للنهوض بمستوى الخدمات الصحية وتحسين جودتها وتسهيل الاجراءات وتبسيطها وخفض التكلفة والحد من الهدر، مبينا انه تتوفر لدى جميع القطاعات الصحية الكفاءات والقدرات والامكانات اللازمة للحوسبة التي قطعت فيها الوزارة شوطا طويلا ولا سيما انها نفذت العديد من البرامج على صعيد : الملف الطبي الالكتروني الذي نفذ بدعم من برنامج حكيم , والعلاج عن بعد بدعم من (سيسكو) ، ولمست الكوادر العاملة في المواقع المحوسبة والمراجعون والمرضى مدى التطور في تقديم الخدمة والحصول عليها بيسر وسهولة وسرعة وجودة افضل .
ويقول الدكتور الحياصات " لدينا خطة في الحوسبة بحيث تشمل جميع مراكزنا الصحية ومستشفياتنا ونطمح الى الربط مع القطاعات الصحية العامة والخاصة بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وجميع شركائنا في برنامج المبادرة الاردنية للرعاية الصحية وبرنامج حكيم" .
مدير مستشفى الملكة رانيا العبد الله في لواء البترا الدكتور فايز ابو جودة يقول ان مشروع الرعاية الصحية عن بعد بدىء العمل به في المستشفى قبل سنة ونصف السنة تقريبا وتحديدا في ايلول العام 2012 ويخدم مرضى الجلدية والكلى والقلب.
ويضيف ان العيادة وفرت على المواطنين المراجعين لعيادة القلب مثلا عناء الذهاب الى مستشفيات العاصمة من اجل فحص (الايكو) حيث ان معدل مراجعي العيادة 7 حالات اسبوعيا .
وعن التحديات يقول " يحدث بعض الانقطاعات احيانا، لكن الخدمة تعود بعد ساعات قليلة ".
وتبين الارقام المتوفرة لدى مستشفى الاميرة حمزة بان اعداد مرضى مستشفى الملكة رانيا العبد الله في لواء البترا الذين خضعوا لاستشارة اطباء الاختصاص اعتبارا من كانون الاول 2013 الى اذار 2014 بلغ 152 حالة ، واعداد مرضى مستشفى المفرق الحكومي الذين خضعوا لاستشارة اطباء الاختصاص للفترة ذاتها بلغ 114 حالة.
ويقول امين عام وزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس نادر الذنيبات ان شبكة الالياف الضوئية تغطي المملكة بما نسبة 30 بالمئة، مضيفا ان الوزارة بصدد طرح ثلاثة عطاءات ممولة من المنحة الخليجية , اثنان منها لغايات توسيع الشبكة في اقليمي الجنوب والوسط ، والثالث للاجهزة التشغيلية.
ويتوقع ان ينتهي المشروع خلال سنتين من تاريخ طرح العطاءات في شهر حزيران المقبل ، وهناك عطاءان اخران لاستكمال الشبكة في محافظتي جرش وعجلون.
ويشير المهندس الذنيبات الى ان شبكة الالياف الضوئية لن تقتصر على القطاع الصحي فقط ، بل بربط المدارس والوزارات والمؤسسات الحكومية مع بعضها البعض (الحكومة الالكترونية) ما ينعكس على الخدمات المقدمة للمواطن.
ويوضح ان تصميم الشبكة يقوم على تواصل عملها بشكل دائم عبر وجود مسارات بديلة داخل الشبكة ذاتها مع اخذ الاحتياطات اللازمة نتيجة لحدوث انقطاعات بسبب اعمال الصيانة او حدوث طارىء. مدير برنامج المبادرة الاردنية للرعاية الصحية المهندس ايمن الروابدة يقول ان السبب الرئيس وراء التوقف احيانا عن الخدمة في عيادة الرعاية الصحية عن بعد يعود لتعرض شبكة الالياف الضوئية للعطل نتيجة القطع ، مضيفا انه وخلال العام الماضي، ولغاية الان لم تواجه العيادة اي مشكلة الا في شهر كانون الاول الماضي بسبب حدوث عاصفة ثلجية.
ويرى ان نسبة الاقبال على العيادة جيد , وهي عملية مرتبطة بالطبيب المقدم للرعاية الصحية الاولية الذي يحول المريض الى العيادة ، مع ملاحظة ان التقبل الشخصي للمرضى والمراجعين للعيادة ممتاز، لكننا بحاجة الى الارتقاء والتوعية بالخدمات التي تقدمها .
ويبين المهندس الروابدة انه تمت إقامة مشروع الرعاية الصحية المتنقلة بالتعاون مع البرنامج الأردني لسرطان الثدي ومركز الحسين للسرطان وهو يعمل منذ اذار 2013 ، ويقدم خدماته للنساء في محافظة المفرق، ويعتبر أول وحدة متنقلة لفحص سرطان الثدي في المملكة تَستخدم حلول تكنولوجيا سيسكو، ومن المقرر إطلاق عيادة متنقلة ثانية خلال صيف العام الحالي .
ويجري حاليا التحضير لتنفيذ مشروع تبادل الصور الشعاعية الذي يتم فيه ربط كل من مستشفيات : البشير , والمفرق الحكومي , والملكة رانيا العبدالله بلواء البترا ، بحيث يتم ادخال النظام لها واضافة امكانية تبادل الصور الشعاعية وتخزينها الكترونيا على قاعدة البيانات الالكترونية وارسالها الى اخصائي الاشعة في مستشفى البشير لكتابة التقارير .
ويؤكد مدير مستشفى الامير حمزة الدكتور مازن نغوي ما ذهب اليه المهندس الروابدة في وجود تحدي انقطاع الشبكة التي تغذي عيادة الرعاية الصحية عن بعد بالاضافة الى قناعة المرضى التي تلعب دورا كبيرا في تقبلهم للعلاج في هذه العيادة.
ويبين ان العيادة تمثل نقلة نوعية, خاصة في مجال تبادل وقراءة صور اشعة المرضى الذي قد يتوفر الجهاز الخاص بها في اي مستشفى , لكن قد لا يتوفر اختصاصي لقراءة الصورة وكتابة تقرير عنها فيه , لان هذا الاختصاص نادر ومطلوب في القطاع الخاص باجور افضل.
ويقول ان مستشفى الامير حمزة اسهم في تاهيل كوادر طبية ومنسقي العيادات في مستشفيي المفرق والملكة رانيا العبد الله على التقنيات الحديثة التي توفرها العيادة ومنها مهارة فحص ( الايكو ).
( بترا )