نتنياهو يبلغ ليفني أن لقاءها بعباس “لا يمثل” إسرائيل
المدينة نيوز-: قال مصدر بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن بنيامين نتنياهو أبلغ وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني، أن لقائها بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في لندن، الخميس، لا يمثل دولة إسرائيل.
وذكرت صحيفة (هآرتس) أن ليفني أبلغت نتنياهو باللقاء قبيل عقده بـ24 ساعة، حيث أوضح لها نتنياهو أن إسرائيل لا تجري مفاوضات مع سلطة تصالحت مع “تنظيم إرهابي مثل حركة حماس″، وأن هناك قرار من المجلس المصغر بوقف المفاوضات وأن ليفني نفسها صوتت لصالح القرار.
يشار إلى أن هذا اللقاء كان أول اتصال رفيع المستوى بين الجانبيْن منذ تعليق المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية في أعقاب اتفاق المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، نهاية الشهر الماضي.
وذكر مصادر إسرائيلية أن ليفني، المسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين، كررت خلال لقائها بعباس معارضة إسرائيل لأي تعاون بين حركتيْ فتح وحماس.
وانتقد، يتسحاق هرتسوغ، رئيس حزب العمل (يسار)، الذي يتزعم المعارضة، رئيس الوزراء ووزير الخارجية بسبب تحفظهما من لقاء ليفني وعباس.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن هرتسوغ قوله إن “نتنياهو وليبرمان أثبتا انتمائهما إلى معسكر مؤيدي الدولة الثنائية القومية وأنهما ليسا خجولين بذلك”، في إشارة إلى تخليهما عن فكرة يهودية الدولة وقبولها بدولة ثنائية القومية.
ودعا هرتسوغ حزبي الحركة (وسط ) وهناك مستقبل (وسط ) إلى الانسحاب من الائتلاف الحكومي والانضمام إلى معسكر يتزعمه حزب العمل.
من جانبها دعت ليفني، المجتمع الدولي إلى الوقوف بحزم في مطالبة الحكومة الفلسطينية القادمة بالالتزام بشروط اللجنة الرباعية.
وقالت ليفني، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عقب لقائها في العاصمة البريطانية لندن، الخميس، وزيرا الخارجية البريطاني وليام هيغ، والأمريكي جون كيري، إن “التحرك الفلسطيني الأخير باتجاه حماس إشكالي، وفي الوقت الذي تُجرى فيه مفاوضات الآن لتشكيل حكومة فلسطينية، فإن على المجتمع الدولي أن يقف حازماً في تمسكه بشروط اللجنة الرباعية”.
وكانت اللجنة الرباعية الدولية حددت 3 شروط للتعامل مع أي حكومة فلسطينية وهي: الاعتراف بإسرائيل، ونبذ العنف، والالتزام بالاتفاقيات الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.
يذكر أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، كان أعلن في خطاب له أمام المجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، في وقت سابق من الشهر الماضي، أن الحكومة الفلسطينية القادمة التي سيترأسها ستعترف بإسرائيل، وستنبذ العنف، وستلتزم بالاتفاقات الموقعة.
وبشأن المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، قالت ليفني “رغم صعوبة الأوضاع في المفاوضات، إلا أن الصراع ما زال قائما، ولذلك فإن علينا أن لا نترك حجراً بدون تحريك، ومن مصلحتنا التوصل إلى اتفاق سلام على الرغم من الصعوبات من أجل الحفاظ على إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية.”
وانتهت المهلة المقررة للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية أواخر الشهر الماضي، بعد جهود أمريكية بين الطرفين استمرت 9 أشهر، دون أية نتائج، وذلك في وقت وقع فيه وفد من منظمة التحرير الفلسطينية اتفاق مصالحة مع حركة حماس في قطاع غزة، في الشهر نفسه، بعد انقسام دام نحو سبع سنوات، وهو الاتفاق الذي أغضب تل أبيب.
" الاناضول "
