البطالة الأردنية تزداد
المدينة نيوز :- ما زالت معدلات البطالة في الاردن بازدياد مستمر، فالنسبة السنوية ترتفع بشكل ملحوظ عن السنة التي تسبقها واعداد الخريجين بازدياد ايضا، حسب ذلك قدرت منظمة العمل الدولية ارتفاع معدل البطالة في الأردن إلى 30 % مع نهاية العام الماضي نسبة إلى عدد السكان، فيما أكدت مصادر وزارة العمل أن هذه النسبة تشمل فئة الشباب من الداخلين الجدد إلى سوق العمل، بينما تبلغ نسبة البطالة الفعلية لجميع الفئات نحو 11.8 % فقط، وأشارت المنظمة الى ان معدل البطالة في الاردن «يزيد على معدل البطالة في الشرق الأوسط البالغ 27 % تقريبا.
الثلاثيني رعد الغرايبة قال ان نسب البطالة ستبقى بازدياد طالما ان الوضع الاقتصادي باق على حاله في الاردن، فالشباب الذين يبحثون عن وظائف تتعدى نسبتهم الشباب الحاصلين على وظائف دائمة.
يحاول العديد من الشبان حسب الغرايبة السفر الى الخارج لمحاولة ايجاد فرص عمل.
وحمّل التقرير أسباب الارتفاع إلى «انعدام الوظائف بسبب قلة المشروعات الجديدة التي تُعد نَتَاجًا للوضع الاقتصادي في المملكة، اضافة الى النظام التعليمي في الاردن الذي لا يتوافق مع متطلبات السوق، وافتقار الباحثين عن العمل من خريجي التعليم العالي للمهارات اللازمة، ونوه إلى ان معدل البطالة بين الشباب في دول منطقة الشرق الأوسط لا يزال «من أعلى المعدلات في العالم، حيث بلغ 27.2 %، وهو أكثر من ضعفي المتوسط العالمي».
الخبير الاقتصادي حسام عايش كان قد قال ان الاردن خلال الخمس سنوات القادمة يحتاج الى اعداد هائلة من الوظائف لاعداد الخريجين الكبيرة ولا يعتقد عايش اننا قد أوجدنا نصف هذه الوظائف.
يضيف عايش اننا بحاجة الى التفكير في خلق طريق نحو اسواق جديدة للعمالة الاردنية، فمعدلات البطالة في الاردن في اخر عشر سنوات تقريبا كانت دائما تدور حول نسبة 12 % ولم تنقص عنها، وفي السنوات الاخيرة تأثر الاردن تأثرا كبيرا بحالات انخفاض النمو الاقتصادي. وبين التقرير ان معدل البطالة في المغرب، سجل 19 %، فيما بلغ 22 % في الجزائر ولبنان، و25 % في مصر، و30 % في الأردن والسعودية، و40 % في فلسطين، و42 % في تونس. وقال التقرير ان الباحثين عن العمل من خريجي التعليم العالي في دول المنطقة يستغرقون وقتا طويلا من اجل العثور على فرصة عمل.
جاء هذا التقرير ليدحض تصريحات وزير العمل الدكتور نضال القطامين بان الحملة الوطنية قامت بتشغيل 30 ألف باحث عن عمل، بالتعاون مع القطاع الخاص، فيما حصل 14700 مواطن على قروض من صندوق التنمية والتشغيل ، وفقاً للعرب اليوم .
ما حققته الحملة الوطنية للتشغيل حسب القطامين يعد انجازا وطنيا مهما للغاية، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه اين هم هؤلاء الشبان الذين تم تشغيلهم، وماذا يمثلون بالنسبة لاعداد الخريجين الهائل سنويا من الجامعات الاردنية.
الجامعي رائد الحسام يقول انه وخلال اشهر قليلة سوف يتخرج من الجامعة وبتخصص المحاسبة، وانه على يقين بانه سوف ينتظر على الاقل سنتين الى حين ايجاد فرصة عمل، لان اخاه قد تخرج منذ ثلاث سنوات وما زال حتى الان يبحث عن عمل وباي مجال كان، وأكد ان تصريحات القطامين غير مرئية نهائيا.
الحسام يعتقد بأن النسب المتعلقة بالبطالة التي تقوم بالاعلان عنها دائرة الاحصاءات العامة سنويا ليست دقيقة، وان النسب الحقيقية اعلى بكثير من التي يتم الاعلان عنها.
من جانب اخر تحدث الحسام عن ان وجود الاعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين في الاردن قلل من فرصة ايجاد فرص عمل مناسبة، لانه لا يوجد تنظيم فعلي لهذه المسألة فالاولوية يجب ان تكون لابن البلد الذي يحمل شهادة علمية حتى وان لم يكن يحملها.
