تبادل المشاعر عن طريق التثاؤب

المدينة نيوز:- لا داع للقلق لو تثاءب شخص ما، فوجد الذي بجواره يتثاءب هو الآخر، لا يعني هذا أن الشخص الثاني يشعر بالملل، ذلك ما يرد في دراسة علمية حديثة.
فكما أوردت جريدة "ديلي ميل" البريطانية، فإن التثاؤب على عكس الاعتقاد الشائع، قد يكون دلالة على المحبة، وليس الملل.
الدراسة تشير إلى أن التثاؤب الناتج عن العدوى، حين يرى شخص ما، شخصاً آخر يتثاءب، فيتثاءب هو الآخر، هو دلالة على التعاطف العميق، وهو ناتج عن رغبة عميقة لا يمكن مقاومتها للتفاهم على مستوى العواطف والمشاعر، وتشير الدراسة الإيطالية في الوقت نفسه إلى أن التثاؤب في هذه الحالة يكون مثل "جسر مشاعر" يربط بين طرفين.
الدراسة الإيطالية تم تطبيقها على 33 شخصاً بالغاً على مدار 380 ساعة، وتم تسجيل 1375 شخصاً وهو يتثاءب، أثبتت أن عدوى التثاؤب هي أكثر قابلية للإنتشار بين الأصدقاء والأقارب عنها بين الغرباء.
ولم تكتف الدراسة بالعمل على البشر فقط، بل تتبعت كذلك انتشار عدوى التثاؤب بين أنواع من قردة الشمبانزي، والتي تشبه البشر في كثير من السلوكيات، حيث تم تسجيل أكثر من 800 ساعة من موجات التثاؤب بين القردة، والتي تم تحفيزها بتثاؤب واحد من قرد واحد، واظهرت الدراسات التي تم أجراؤها على القردة، انهم على العكس من البشر، لم يبد أن هناك علاقة ذات معنى بين العلاقات الشخصية وعدوى التثاؤب.
ومن هنا استنتج الباحثون أن قدرة البشر على التعاطف والتفاهم على مستويات أعلى من المشاعر، هي السبب الرئيسي الذي من أجله يتناقلون التثاؤب بدرجات أعلى.
أجريت الدراسات في جامعة "بيسا" بروما، وهي تؤكد على أن الفرق بين القردة وبين البشر تظهر قوية في الروابط الاجتماعية العالية بين البشر، والطريقة التي يرتبط بها البشر في علاقات مع عائلاتهم وأصدقائهم.
" وكالات "