7 من كل الف طفل في الاردن مصابون بالطيف التوحدي
المدينة نيوز- يعاني حوالي 7 من كل الف طفل في الاردن من مرض التوحد والطيف التوحدي من خلال مقارنة الاصابات المحلية مقارنة بالدراسات والاحصاءات العالمية وفق استشاري الامراض النفسية ورئيس اختصاص الطب النفسي في وزارة الصحة الدكتور نبهان صليح.
وفي حال تحويل النسب الى ارقام فان هنال حوالي ما يزيد على 35 الف مصاب بالطيف التوحدي "وهو عدم استجابة الطفل لبعض المؤثرات واحدة او اثنتين هو الاكثر انتشارا" ومرض التوحد الامر الذي يتطلب من الاهالي المزيد من الوعي والانتباه الى تصرفات اطفالهم.
ويعتبر مرض التوحد من أغرب الأمراض حيث تقول الدراسات ان الأسباب التي توصلت لها التجارب ما تزال فرضيات وابرز الفرضيات تقول أن التوحد له علاقة بالجينات الوراثية حيث تكون جينات الطفل قابلة للإصابة بالتوحد.
ويوضح الدكتور نبهان ان مرض التوحد يصيب الاطفال خاصة من تقل اعمارهم عن عامين ويتضح المرض من خلال اضطراب التواصل بين الطفل والمحيط والتواصل الاجتماعي مبينا بأنه اوضح ما يكون في الكلام الى درجة احيانا يصعب التفريق اذا ما كان الطفل "ابكم او مصاب بالتوحد".
ويضيف من الشواهد والدلائل على إصابة الطفل بمرض التوحد وجود اضطرابات في السلوك مثل قلة تركيز أو نوبات غضب أو صعوبة في النوم إضافة لضعفه في التواصل الاجتماعي واللغوي وميله للعزلة.
ويشير ان العلاج للمرض هو علاج سلوكي من خلال التدريب واكساب الطفل السلوكيات المناسبة ولا يوجد علاج بحد ذاته للتوحد إنما الحلول والعلاجات للتوحد تعتمد على العلاج النفسي والاجتماعي من خلال وضع البرامج التدريبية للأطفال وتنمية قدراته ودمجه مع الأطفال غير المصابين وتمرينه على النطق وغيرها من البرامج التي تساهم في علاج حالات التوحد مضيفا أنه لا يوجد علاج دوائي اثبت فاعلية لعلاج حالات التوحد الا اذا كان المريض يعاني من امراض اخرى.
ويوضح بان وزارة التنمية هي الجهة التي يقع عليها رعاية المرضى مشيرا الى تبني المجلس الاعلى للاشخاص المعوقين خلال العام الماضي قضية الاطفال المصابين بالتوحد وان هناك خطة وضعت للاهتمام بهذه الفئة من المرضى من خلال لجنة تضم وزارة التنمية والمجلس الاعلى للاشخاص المعوقين ووزارة الصحة اضافة الى الجامعات.
واشار الى ان الخطة الموضوعة من خلال اللجنة تركز على تشخيص المرض خاصة وان الكشف المبكر يساهم في تحسين حياة المرضى اما الامر الاخر فهو تنظيم دورات تدريبية للمتعاملين مع مرضى التوحد.
وقال ان التعامل يكون اسهل اذا اكتشف مبكرا لكن من يكبر معهم المرض لا يتواصلون مع المجتمع مضيفا بان هناك حالات نادرة يبدع فيها مرضى التوحد بصنف معين من العلوم او احدى المهارات.
يشار الى ان بعض الباحثين ربطوا المرض بأسباب خارجية مثل تلوث البيئة بالمعادن السامة كالزئبق والرصاص واستعمالات المضادات الحيوية بشكل مكثف أو تعرض للالتهابات أو الفيروسات كما تبين بعض الأبحاث أن من فرضيات الاصابة به وجود خلل في النواقل العصبية وإفراز بعض الهرمونات في الجهاز العصبي المركزي إضافة لفرضيات تتحدث عن وجود تلف في الدماغ أو أجزاء منه وفرضيات تتحدث عن وجود اضطرابات في عملية الهدم والبناء التي يقوم بها الجسم كلها تؤدي إلى الإصابة بالتوحد.
