اعلاميون يركزون على الدور التنويري للاعلام في ابراز الحقائق ومواجهة التطرف

تم نشره السبت 27 أيلول / سبتمبر 2014 03:07 مساءً
اعلاميون يركزون على الدور التنويري للاعلام في ابراز الحقائق ومواجهة التطرف
الاعلام - تعبيرية

المدينة نيوز:- طالب عدد من الاعلاميين , وسائل الاعلام بايلاء موضوع جماعات الفكر والتطرف المزيد من المتابعات والتغطيات في الصحافة المرئية والمقروءة والمسموعة ووسائل التواصل الاعلامي الحديث بمهنية وحرفية بعيدا عن الاشاعات وذلك لخطورة موضوع الارهاب بشكل عام و"داعش" بشكل خاص .

ودعوا الى ضرورة إعادة النظر في المضامين المكتوبة والمقروءة والمسموعة ، واخذ العامل الديني في الاعتبار عند مخاطبة الرأي العام ، وتناول الفكر الارهابي بتحليل منطقي وموضوعي وفضح ما يستند اليه من ادعاءات لا تستقيم مع الواقع، وذلك بعيدا عن الانغماس في الاشاعات والتجاذبات الغوغائية .

واشاروا لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) الى ان الاعلام هو السلاح الذي نجابه به الارهاب وتداعياته المختلفة والمتشعبة في ظل تأثر المواطن بكم وفير من المعلومات المتعددة المصادر من وسائل اعلام حديث متعدد الوسائط .

وقال نقيب الصحفيين الاسبق الزميل سيف الشريف ان الاعلام يلعب دورا رئيسا في تحليل هذه الاحداث التي تمر بها المنطقة ، ولقد تعدى دور الاعلام من ان يكون فقط ناقلا للواقع والحقائق الى ان اصبح محللا وناقدا للاوضاع دون تضخيم وتقليل من اهمية الحدث .

واوضح ان الاعلام العربي لم ينتبه لتلك الفقاعة التي كبرت شيئا فشيئا الى ان وصلت الى ما وصلنا اليه الان في انشاء دولة او خلافة او غيرها ، مشيرا الى دور الاعلام الرئيس والمؤثر في المعركة ضد الارهاب وله دور في كل المعارك الاخرى .

وناشد الزملاء في الاعلام الاردني وحيث وقع ما وقع ان يكونوا في انتباه مستمر وكتابة الحقائق كما هي وان لا يتأثروا بأية تأثيرات خارجية غير ما يملي عليهم ضميرهم وقلمهم الحر والسليم، مضيفا ان امامنا دورا كبيرا في النظر بهذا الامر .

ووجه الشريف بجزء من اللائمة على الاعلام الاردني الذي لم ينتبه الى خطر هذه التنظيمات الارهابية ، ولم يركز على الابعاد والافق والتي من الممكن ان تحد من مثل هذه الافكار، مشيرا الى "انه يوجد تقصير ، لكن من الممكن تدارك الامر ونقل الحقائق ونقد الامور وتحليلها ".

وقال الأمين العام للمجمع الدولي لاعادة بناء الفكر الاسلامي الدكتور محمود السماسيري ان الاعلام هو الركيزة الأهم والأساسية في بناء الوعي للأفراد ، وتكمن أهمية هذا الوعي في تحديد اتجاهات ومواقف الأفراد ازاء مختلف القضايا والأحداث الجارية ولا سيما الفكر الذي يدعو الى الارهاب .

وأوضح ان الاعلام يستطيع أن يتصدى للأفكار الارهابية والارهاب، عبر تقديم أشخاص مؤهلين يتمتعون بدرجة عالية من المصداقية والفهم المتكامل للاسلام والثقة من قبل المتلقي للخروج أمام وسائل الاعلام المختلفة لتفسير العقيدة والفهم السليم والصحيح لرسالة هذا الدين السمحة.

وبين السماسيري وهو استاذ متخصص بالفكر الاعلامي والاسلامي أن قاعدة "ترهبون به عدو الله وعدوكم" التي يتذرع بها أصحاب الفكر الارهابي المتطرف ويعدونها مبررا للممارسات التي يقومون بها من قتل وتنكيل وتهجير وظلم للناس، ليست بهذا الفهم من التفسير، انما التفسير السليم لهذه الآية الكريمة يتمثل "بأن تجعل العدو يهابك بدرجة تمنعه من التفكير بالتعرض لك ، لا أن تذهب بطريقة وحشية وتقتل وتتعرض لمن ليس بعدوك بموجب هذا الفهم الخاطىء".

وأشار الى ضرورة تناول الفكر الارهابي في وسائل الاعلام عبر تحليل منطقي وموضوعي لهذا الفكر، والابتعاد عن التحليل العاطفي والحماسي، مركزا على أهمية عرض سلبيات هذا الفكر والمبررات التي يستند اليها وتفنيدها.

وقال ان المطلوب اليوم من وسائل الاعلام المختلفة عرض الحقيقة دون مبالغة أو تشويه ، وذلك لأن "عرض الحقيقة يحقق الأهداف" ، وأن تكون المعالجة الاعلامية ومواجهة الفكر الارهابي منطقية وعقلانية وموضوعية وبأسلوب مدروس ومخطط له وبعيد كل البعد عن الأهواء، مشددا على ضرورة الاتفاق والالتقاء حول نقطة فهم جديدة ينطلق منها الخطاب الاعلامي العربي لبناء الأمة بشكل سليم وصحيح بوجه عام.

الاعلامي عضو مجلس ادارة وكالة الانباء الاردنية الزميل جرير مرقة قال ان الاعلام الاردني مطالب في هذه المرحلة بأن يفهم ظاهرة الارهاب وابعادها وان يدرسها بشكل صحيح كي يضع خطته للتعامل معها ونقل الصورة الحقيقية لهذا الارهاب "غير المسبوق" الى الراي العام من اجل موقف وطني قائم على امن وصيانة واستقرار بلدنا وبالتالي امن واستقرار كل مواطن يعيش على ارضه.

واوضح ان ممارسات الارهاب واضحة للجميع فيما تمارسه من قتل وتعذيب وتدمير وانتهاك , لكن الاخطر من ذلك كله انها تعطي بعدا دينيا لما تفعله وهي بذلك تستعطف البائسين والمظلومين وفاقدي الامل لكي يؤيدوا ما تفعل ومعظمهم يعرفون في قرارة انفسهم ان ذلك شأن بعيد عن الدين والخلق والقيم إلا انهم يعتقدون بأن هؤلاء يقاتلون دولا او جماعات ليست افضل منهم .

واضاف : إن وسائل الاعلام مطالبة بأن تشرح للرأي العام حقيقة هؤلاء من منطلق انه لا يمكن تحقيق العدالة بواسطة القتل والذبح الجماعي وان تركز في هذا الشأن على البعد الاخلاقي ، إذ ان اولئك الذين يؤيدون القتل على هذا النحو يشاركون فيه بصورة غير مباشرة وهم بذلك آثمون .

واشار مرقة الى انه لا بد من ان يؤخذ العامل الديني في الاعتبار عند مخاطبة الرأي العام الذي هو في مجمله ينتمي الى الدين الاسلامي بكل ما فيه من قيم ومبادئ سامية وتعاليم سمحة، فلا يجوز ان يترك الاعلام هذا الجانب المهم في خطابه.

وأوضح ان على الاعلام ان يجد المضامين والقوالب المناسبة لتعزيز مفهوم المواطنة الصالحة والسلم الاجتماعي والحفاظ على المكتسبات وعلى تطلعات الاجيال القادمة وحقهم الطبيعي في ان يعيشوا داخل دولة آمنة مستقرة ومزدهرة .

واعرب عن اعتقاده بان الاعلام الاردني يتفاعل مع الاحداث في غياب خطة او استراتيجية موضوعة ، الامر الذي يتطلب ايجاد خطة في اسرع وقت بمشاركة الخبراء في علم الاعلام والاتصال، والتفاعل والمشاركة في الاستراتيجية العامة لأمن الدولة ذلك اننا امام خطر خارجي بدليل ان الاردن كان مضطرا لكي يدخل ضمن التحالف الاقليمي والدولي لمواجهة الارهاب.

وبين ان القوات المسلحة الاردنية قامت بعمليات عسكرية خارج حدود الدولة لاول مرة من أجل ضرب الارهاب في معقله وذلك يعني انه تم تقدير حجم المخاطر المحتملة على بلدنا، وتم التعامل معها على هذا الاساس وبالتالي فإن الاعلام بنظره مطالب هذه المرة بتعديل سياسته بما يتواءم مع طبيعة هذه المرحلة وان يكون هدفه الرئيس توعية الرأي العام وتوجيه نظره نحو هذه المخاطر بدلا من الانغماس في الاشاعات والتجاذبات الغوغائية ليشكل القوى الحقيقية الداعمة لقوة الدولة وقدرتها على مواجهة مخاطر الارهاب ليس في بعده الامني فحسب بل ابعاده الاخرى الفكرية والثقافية والاخلاقية.

فيما شدد نائب نقيب الصحفيين الأردنيين عوني الداوود على ضرورة أن تكون الجبهة الداخلية موحدة وملتفة حول القيادة والوطن وجميع مؤسساته ، خاصة في هذه المرحلة التي تشهد تصاعدا في الفكر الارهابي وانتشار الأفكار الأرهابية "المدججة بالسلاح" على حد تعبيره.

وأضاف : على الاعلام أن يلعب دورا محوريا وأساسيا في التصدي للفكر الارهابي، وهو السلاح الذي نجابه به الارهاب وتداعياته المختلفة والمتشعبة، ما يفرض علينا ضرورة توفير اعلام "متقدم ومهني وموضوعي" لمواجهة هذه المرحلة وتطوراتها.

وأوضح الداوود أن الاعلام لم يأخذ جدية وخطورة المرحلة الراهنة والوضع العام للمنطقة لغاية الآن بالشكل المطلوب، مؤكدا ضرورة الاستعداد الكامل من قبل المؤسسات الاعلامية والصحفية، وعدم التهاون أو التساهل مع الأحداث الجارية بصفة عامة، لافتا الى أهمية وجود خطة عمل وبرامج اعلامية محددة تنطوي على خطاب اعلامي توعوي وتنويري وتحذيري يوضح حقيقة الارهاب ومكوناته خوفا من انتشار الأفكار الارهابية الهدامة .

ودعا الى تهيئة "غرفة عمليات اعلامية " تعمل وفق خطة عمل شاملة وبرنامج تصاعدي يتماشى مع الظروف الاقليمية التي تعيشها المنطقة برمتها، مركزا على أهمية ترجمة مثل هذه الأفكار على أرض الواقع وفق خطة مدروسة ومتفق عليها من قبل الاعلام والحكومة والجهات المعنية، منعا لحدوث حالات من التخبط أو الفوضى , أو معالجة الموقف على مبدأ الفزعة وخلط الأوراق، والتي من الممكن وقوعها في حال غياب التخطيط الاعلامي السليم والمدروس .

 ( بترا )



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات