"اعمل اليوم لتغيير الغد" شعار اليوم العالمي للسكري لهذا العام
المدينة نيوز:- قال اطباء ان 35 بالمئة من الاردنيين ممن هم فوق سن الخامسة والعشرين مصابون بالسكري , معتبرين مرض السكري بمثابة وباء خطير يستوجب تكاتف جميع الجهود لمكافحته .
مدير الجمعية الاردنية للعناية بالسكري الدكتور محمد الزاهري قال ان اكثر من 90 بالمئة من المصابين بالسكري هم من ( النوع الثاني ) وهو الاكثر انتشارا ،مشيرا الى ان هذه الزيادة تعود لاسباب منها تغير انماط حياة الناس في هذا العصر نتيجة العزوف عن المجهود البدني ، واستعمال الالة في كل شيء ، وزيادة الوزن حيث ان المواد الغذائية مقرونة مع قلة الحركة البدنية ادى الى زيادة في الوزن , وبالتالي زيادة الطلب على مجهود البنكرياس ، ما أدى الى قصور في عمله في سن مبكرة اكثر مما كانت عليه الامور سابقا .
واضاف لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) بمناسبة اليوم العالمي للسكري الذي يوافق للرابع عشر من تشرين الثاني , وشعاره لهذا العام (اعمل اليوم لتغيير الغد)، اننا بدأنا نلحظ انتشار النوع الثاني من السكري (سكري الكبار) في اعمار اقل بكثير من الاعمار التي كانت بالسابق ، اذ اننا كنا نعرّف سكري الكبار بانه الذي يظهر لدى الانسان بعد سن الاربعين ، اما الان فقد يصيب المراهقين .
واشار الى ان السمنة تعتبر مرضا قائما بحد ذاته له مضاعفاته وليس مجرد موضوع جمالي او اجتماعي ، انما هو مشكلة صحية تؤدي خطورتها الى امراض كثيرة من ضمنها السكري ، والضغط وارتفاع دهنيات الدم ، وامراض المفاصل وحتى الاورام السرطانية تكثر عند المصابين بالسكري .
وقال الزاهري ان اكثر من 80 بالمئة من المصابين بالنوع الثاني من السكري لديهم سمنة او زيادة في الوزن ، واضطراب في نسبة الدهون في الدم ، وارتفاع في ضغط الدم بحيث يزيد عند المصابين بالسكري ، وهذه العوامل مجتمعة مع عوامل اخرى تتسبب بزيادة في نسبة الاصابة بامراض تصلب الشرايين الذي يؤدي الى مضاعفات خطرة على الجسم " الاعضاء الحيوية كشرايين الدماغ والقلب والكلى والاطراف ما يزيد في نسبة الاصابة بالجلطات الدماغية والقلبية وزيادة في فقدان الاطراف عن طريق بترها لنقص التروية الناتج عن تصلب الشرايين".
وبين ان هناك امراضا خاصة بالسكري تتعلق بالشرايين الدقيقة المرتبطة باعضاء اخرى مثل شبكية العين حيث ان السكري الان يمثل السبب الرئيس في اعتلال هذه الشبكية الذي يؤدي الى فقدان البصر ,وقصور في وظائف الكلى حيث يؤدي مع مرور الوقت الى الفشل الكلوي مشيرا الى ان الدراسات اثبتت في الاردن ان السبب الرئيس في الفشل الكلوي ( غسيل الكلى ) هو السكري ، وفي السابق كان المسبب الرئيس للفشل الكلوي امراض الضغط وغيرها .
استشاري امراض الغدد الصم والسكري في المركز الوطني للغدد الصم والسكري التابع للجامعة الاردنية الدكتور موسى ابو جبارة قال ان هناك ارتفاعا في نسبة المصابين بمرض السكري الذي يشمل السكري والسكري الكامل .
وحذر من ان جميع الفئات العمرية من الذكور والاناث مهددة بالاصابة بالسكري ,والاكثر عرضة هم من يعانون من السمنة وزيادة محيط الخصر على اعتبار ان الدهنيات الموجودة في الخصر ( الحشوية ) تفرز مواد تؤدي الى حدوث امراض استقلابية مثل السكري وارتفاع ضغط الدم ،حيث اثبتت هذه الدهنيات ضررها على الجسم .
وقال ان السمنة في الصغر تؤدي الى السمنة في الكبر وبالتالي زيادة الامراض الاستقلابية ، مشيرا الى اهمية دور الاهل في متابعة غذاء ابنائهم والابتعاد عن الوجبات السريعة والحرص على ممارسة الرياضة خاصة المشي .
واشار الى انه تم تقدير كلفة علاج مرض السكري في العام 2004 بحوالي 3ر1 مليار دينار منها 654 مليونا كلفة مباشرة واخرى غير مباشرة تتمثل بالتعطل عن العمل وقلة الانتاج وغيرها , موضحا ان لجنة الاستراتيجية الوطنية للوقاية من السكري دقت ناقوس الخطر وعملت على رفع الوعي بخطورة هذا المرض ، وخاطبت الجهات المعنية لمكافحة هذا المرض المستعصي بدءا من المدارس والجامعات الى الاعلام وخطباء المساجد وغيرهم ، ونظمت محاضرات تثقيفية وتوعوية للتركيز على اهمية العلاج المبكر للمرض ومتابعة المريض وعدم الانتظار لحدوث الاعراض بل الذهاب والفحص فورا لمعرفة اين انت الان .
كما اشار ابو جبارة الى العقبات التي تواجه عمل الاستراتيجية من الناحية المالية ، فهي بحاجة الى دعم اكبر للقيام بحملات توعوية طويلة وتضافر الجهود من اجل المصلحة العليا للوصول الى معرفة خطر المرض وحجم المشكلة .
ويهدف اليوم العالمي للسكري الذي حدد تاريخه الاتحاد الدولي للسكري ومنظمة الصحة العالمية الى احياء ذكرى ميلاد فريديريك بانتين الذي أسهم مع شارلز بيست في اكتشاف مادة الأنسولين عام 1922 .
ويهدف تفعيل اليوم العالمي للسكري إلى تعزيز الوعي الصحي لكل مريض بالسكري أو كل شخص معرض مستقبلًا للإصابة بهذا المرض، وتقديم أفضل ما يمكن من الخدمات الصحية والتثقيفية .
وبحسب احصاءات منظمة الصحة العالمية فان السكري يصيب أكثر من 220 مليون نسمة في جميع أنحاء العالم، ومن المرجح أن يزداد ذلك العدد بنسبة تفوق الضعف بحلول العام 2030 إذا لم تُتخذ أي إجراءات للحيلولة دون ذلك.
(بترا )
