المكتبة الوطنية ومؤسسة الخط الحديدي الحجازي يتفقان على أرشفة 500ألف وثيقة
المدينة نيوز- تم الاتفاق بين دائرة المكتبة الوطنية ومؤسسة خط الحديد الحجازي على ان تقوم دائرة المكتبة الوطنية بأرشفة الوثائق المحفوظة لدى المؤسسة والتي تقدر بحوالي 500ألف وثيقة.
وتضمن الاتفاق ان تقوم المكتبة بتهيئة هذه الملفات وارشفتها كون هذه الوثائق تشكل مادة تاريخية للذاكرة الوطنية، باعتبارها تزخر بالمعلومات من بدايات القرن الماضي فيما يتعلق بخط الحديد الحجازي ومرافقه والمحطات الممتدة على طوله مثلما تعكس الواقع الوثائقي لمسار الخط بما في ذلك تنقل الأشخاص والبضائع والاوضاع الاقتصادية والاجتماعية لتاريخ المملكة.
يذكر ان خط الحديد الحجازي كان تأسس سنة 1900 خلال حكم السلطان العثماني عبد الحميد الثاني وبوشر بالعمل في بناء خط سكة حديد الحجاز عام 1900 من منطقة المزيريب في حوران في سورية، واعتمد في مساره على طريق الحج البري من دمشق عبر مدينة درعا وصولاً إلى المدينة المنورة، حيث استطاع الحجاج من الشام وآسيا والاناضول قطع المسافة من دمشق إلى المدينة المنورة في خمسة أيام فقط بدلاً من أربعين يوماً.
ومن ضمن ارشيف الخط الحديث عن هذا الخط الذي كان ينطلق من دمشق قادما من الاناضول حيث كان يتفرع من بصرى جنوب سورية إلى خطين أحدهما يكمل المسير إلى الجنوب نحو الأردن، أما الآخر فكان يتجه غرباً باتجاه فلسطين، وتعد نابلس وحيفا وعكا أهم محطات الوقوف في فلسطين، ويتفرع من حيفا خط يربط الأخيرة بمصر، وهذا فرع فلسطين، كما كان مسار خط الحج يمر بالمزيريب وعدد من المناطق جنوب سورية وصولاً إلى مدينة درعا ثم إلى الأردن حيث يمر بمدن المفرق والزرقاء وعمان ومعان على التوالي، ويكمل سيره جنوباً إلى ان يدخل أراضي الحجاز حيث ينتهي بالمدينة المنورة.
كما تضمن الارشيف أسماء بعض الذين تولوا قيادة القطار الحجازي فمنهم الكابتن محبوب علي الحسيني المدني الذي يذكر أن قاطرته التي تحمل الرقم 105 س ح وكانت آخر القاطرات توقفاً في إقليم الحجاز في 13 جمادى الأولى عام 1336هجرية، والكابتن يعقوب افندي الذي كانت قاطرته آخر قاطرة وصلت المدينة المنورة وهي تحمل المؤن من شرق الأردن وذلك في شهر ربيع الثاني من نفس العام، اضافة الى بعض الصور القديمة للعاملين وبعض المسافرين على هذا الخط.
(بترا)
