الاردن يشارك في اجتماعات شبكة خبراء البحر المتوسط في مجال المياه

المدينة نيوز :- قال امين عام وزارة المياه والري المهندس باسم طلفاح ان حجم التحديات الكبيرة التي يواجهها الاردن في مجال المياه يرتب على المجتمع الدولي مسؤوليات كثيرة ومتعددة لتقديم مزيداً من الدعم والمساعدة للاردن لتمكينه من التصدي ومواجهة هذا الازمات وتقديم الخدمة المائية والصرف الصحي للمواطنين
وقال المهندس طلفاح الذي شارك على راس وفد اردني في اجتماعات شبكة البحر الابيض المتوسط لتطوير التعاون متعدد الاطراف لمواجهة التحديات والاولويات في مجال المياه ، والذي عقد مؤخراً في اسبانيا خلال الفترة من 24-26 تشرين الثاني، ، ، ان ابرز التحديات تتمثل في الزيادة الكبيرة في مجال الطلب على المياه نتيجة زيادة عدد السكان الناجمة عن النمو السكاني الطبيعي و الهجرات القسرية الى الاردن التي سببتها الحروب والازمات السياسية للدول المجاورة والمحيطة بألاردن ،والتي من ابرزها النزوح الفلسطيني للاردن في اعقاب الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية في اعقاب حربي العام 1948 والعام 1967 بالاضافة لازمتي الخليج الاولى والثانية في العامين 1990 و2003 ،وكان اخرها الازمة السورية والتي تسببت في تدفق اعداد كبير من اللاجئين السوريين الى الاراضي الاردنية والذي يفوق عددهم المليون ونصف المليون لاجيء سوري حسب السجلات الرسمية، اضافة للاعداد الكبيرة من الاشقاء المصريين الذي يعيشون بالاردن الامر الذي ادى الى ارتفاع كبير في حجم الطلب على المياه وبالتالي تراجع حصة المواطن الاردني من المياه الى ما يقارب (135م3) الامر الذي وضعها ضمن اطار الدول الاربع الافقر مائيا في العالم .
وبين امين عام وزارة المياه ان معدل الهطول المطري لاغلب مساحة الاردن لايتعدى فيها عن 90 ملم اثناء الموسم المطري، الامر الذي يشكل تحدٍ اضافي لقطاع المياه في المملكة، بالاضافة لتوسع حجم الانشطة التنموية المختلفة وخصوصاً قطاع الزراعة والذي يستهلك ما يقارب 52% من الموازنة المائية السنوية .
مشيرا الى ان موضوع الضخ الجائر للاحواض الجوفية، يشكل تحد كبير لمصادر المياه وخاصة المخصصة للشرب حيث تمثل المياه الجوفية ما يزيد عن 67% من كميات المياه امتخدمة لشرب لام 2013 الامر الذي سبب هبوط في مستوى الاحواض الجوفية واحيانأ تردي نوعية المياه المستخرجة، وفي هذا الصدد فقد قامت الوزارة بادخال بعض التعديلات التشريعية من اجل احكام الرقابة على المخالفات سواء كان في مجال حفر ابار جديدة او الضخ الجائر واكثر من المصرح به .
ولتغطية الطلب المتزايد على المياه بين طلفاح أن الاردن ومن خلال وزارة المياه والري باشر بتنفيذ العديد من المشاريع الاستراتيجية لمصادر المياه غير التقليدية، والتي كان من ابرزها مشروع الديسي، والذي يوفر ما يقارب 100 م م3 سنوياً لغايات الشرب، يتم نقلها من حوض الديسي الى ما يقارب 320 كم لتحسين الواقع المائي في المملكة ،
مشيرا ال مشروع ناقل البحرين الاردني باعتباره من المشاريع الاستراتيجية الاخرى التي باشرت وزارة المياه والري السير فيها ، والذي من المتوقع ان يساهم حال تنفيذه في تقليص الفجوة ما بين الطلب والمتاح من المياه، بالاضافة الى مساهمته في تزويد بعض احتياجات الاشقاء الفلسطينين في الضفة الغربية بما يمكنهم من سد جزء من احتياجاتهم من المياه .
وبين امين عام وزارة المياه والري بأنه وعلى الرغم من كل التحديات في قطاع المياه فأن وزارة المياه والري ما زالت تعمل على ضخ المياه للمواطنين بواقع مرة واحدة اسبوعياً في اغلب من مناطق المملكة وتعمل على تحديث بعض شبكات المياه سعياً لتقليل نسبة الفاقد، وبالاضافة لذلك فأن الوزارة تمضي قدماً في مجال معالجة المياه العادمة وبما يمكن من اعادة استخدامها في بعض الانشطة ضمن المواصفات والمعايير الدولية لهذا النوع من المياه .
وعلى هامش المشاركة في الاجتماع، عقد امين عام وزارة المياه والري المهندس باسم طلفاح العديد من الاجتماعات مع مجموعة كبيرة من الخبراء وممثلي المنظمات الدولية في مجال المياه والجهات المانحة لبحث افاق التعاون المستقبلي وتبادل الخبرات في مجال المياه .
ومن الجدير بالذكر بأن اجتماع شبكة البحر المتوسط لتطوير التعاون متعدد الاطراف لمواجهة التحديات والاولويات في مجال المياه يأتي في ظل الاستعدادات لمنتدى المياه العالمي والذي سيعقد في كوريا في شهر ابريل من العام القادم، و سيتم تشكيل تحالف من دول البحر المتوسط والتحدث امام هذا المحفل العالمي المتخصص في مجال المياه وعرض تحديات الاقليم بقوة وبصوت واحد .