مطار رواسي الباريسي ملجأ للمشردين
المدينة نيوز - يجلس علي وسط المسافرين في المحطة الثانية مع عربة مليئة بالحقائب، إلا انه لن يستقل الطائرة فهو مقيم هنا في مطار رواسي الباريسي شأنه في ذلك شان مئة تقريباً من المشردين الآخرين.
في اروقة هذا المطار، وهو الثاني في اوروبا مع اكثر من 63 مليون مسافر سنوياً، يتجنب هؤلاء النظرات ويختلطون بجموع المسافرين... فيكاد المرء لا يتنبه لوجودهم.
علي الذي يقول ان عمره 52 سنة لا يذكر كيف انتهى به المطاف في المحطة الثانية من المطار التي يقيم فيها منذ اكثر من سنتين، وهو يروي مبتسماً كيف يمضي ايامه بين القراءة والصلاة.
ومطار رواسي شارل ديغول يقع في نهاية خط قطارات على بعد نحو 30 كيلومتراً من باريس، وهو ملتقى الكثير من المشردين شأنه في ذلك شأن اماكن عامة اخرى، لكن تتوافر فيه التدفئة في كل الطبقات، فضلا عن مراحيض وحمامات اضافة الى سخاء بعض المسافرين والمتاجر الصغيرة.
وتدرك شركة "مطارات باريس" (آ دي بي) هذه "المشكلة الانسانية" التي يمكن ان تسيء الى سمعة هذا المطار الدولي الكبير، لذا تتعاون منذ سنوات مع جمعيات تساعد هؤلاء المشردين.
وتؤكد شركة "مطارات باريس" ان المطار غير مؤهل لاستضافة مشردين بل لاستقبال مسافرين "في ظروف فضلى"، لكنها تشير الى ان سلطات المطار تبدي "تسامحاً" لا سيما خلال موجات البرد القارس.
