أيها الفلسطينيون : الله لا يردكم !!
المدينة نيوز – كتب رئيس التحرير – أتحفنا وزراء الخارجية العرب مؤخرا بأن وضعوا برنامجا زمنيا للمفاوضات غير المباشرة مع أبناء العمومة ، وبعد انقضاء الاربعة أشهر - أو المدة التي سيزيدونها سرا - فإنهم سيلجأون إلى إعلان الحرب ، وعليه ، فإن مناوراتهم العسكرية المشتركة بدأت منذ الآن تمهيدا ليوم النفير الكبير لحظة انتهاء موعد ( الإنذار ) .
شي بيخزي أن يهدد وزراء الخارجية العرب بالذهاب إلى مجلس الامن إن لم تستجب إسرائيل ( للشروط العربية والفلسطينية ) أو على الأقل لشروط الرباعية . ..
شي بيخزي أن لا نسمع مجرد همسة أثناء اقتحام المجرمين الصهيانة للمسجد الأقصى وجنزرة أبوابه وحبس المصلين داخله وإصابة العشرات منهم بالجراح والإختناقات ، بينما تصمت الحناجر العربية والإذاعات العربية وأغلب التلفزيونات العربية والمواقع الرسمية العربية ، ولا نرى في الأفق خيط " زوبعة " ولو كلامية - يطلق عليها أطفال فلسطين ( نفخة إبليس ) - .
هذا الرد الإسرائيلي الهمجي والمسعور على وزراء الخارجية العرب له أكثر من معنى ، وله أكثر من استحقاق يجب أن يتنبه إليه الشعب العربي المغلوب على أمره ، والشعب الفلسطيني المجاهد ولا نقول الزعامات الفلسطينة المتصارعة ، بحيث لا ولاءات سياسية ، أمام هذا الخطر الداهم الذي يتحفز لابتلاع ما تبقى من القدس وطرد من تبقى من أهلها الصامدين المجاهدين ، فالوعي – في هذه المرحلة – كفيل بتحريك الساكن ، وتسخين البارد تحضيرا لمواجهة موعودة مع حثالات البشرية من صهاينة ومتصهينين .
إن الصمت الرسمي العربي على تهويد القدس لا يمحو آثاره ومخازيه إلا الفعل العربي الصريح في تسخير طاقات الامة للذود عن المسجد الذي تشد إليه الرحال ، والكنيسة التي هي مهوى أفئدة مسيحيي العالم في كل المعمورة ، والذين تيقنوا منذ أحقاب بأن نضالهم مع أخوتهم المسلمين يدا بيد ، وكتفا بكتف هو الحزم والحسم في مثل هكذا قضية متعلق بها ليس مستقبل القدس أو مستقبل هذه المنطقة ، بل مستقبل الدنيا بأسرها ، فبدون رجوع الأقصى ورجوع القيامة والمهد للعرب ، لا سلام ولا وئام ولا تعايش مع هؤلاء القتلة المسوخ الخنازير ، والذين ما كانوا شجعانا وجيشا لا يقهر إلا بعد أن ( شغلتنا أموالنا وأهلونا ) ووضعنا أصابعنا في آذاننا واستغشينا ثيابنا وقلنا للفلسطينيين : إقلعوا أشواككم بأيدكم ، الله لا يردكم !! .
