سمير الرفاعي .. يدان ناعمتان تقتلعان أنياب الغول !

المدينة نيوز – خاص – كتب محرر الشؤون المحلية - من حق الرئيس سمير الرفاعي ان تكون له اجندته الخاصة في كتابة تاريخه الشخصي، وحينما نذهب لتسميته بالرئيس سمير الثاني، فان ذلك يأتي تمييزا له عن جده الرئيس سمير باشا الرفاعي.
خمسة وستون عاما فصلت بين تكليف الجد سمير الاول والحفيد سمير الثاني بتشكيل الحكومة، فالاول شكلها للمرة الاولى في خريف 1944 ليتم تكليف الثاني بتشكيلها للمرة الاولى في خريف 2009، وهي سنوات جاءت برفاعيين اثنين اخرين الى غرفة القيادة في الحكومة وهما الرئيس عبد المنعم والرئيس زيد، وهم والده وجده وعم ابيه.
حين تفتح وعيه كان والده "زيد باشا " احد ابرز صانعي السياسة في البلاد، فمن المؤكد ان " النجل " النبيه قد قرأ سيرة والده جيدا ً، وحفظ عنه ابجديات العمل السياسي، وعندما تقلد منصبه الوزاري للمرة الاولى، كان يجلس في الديوان الملكي وزيرا للبلاط، اذ كان اقرب الى الديوان منه الى الدوار الرابع .
لم تكن المفاجأة في اختياره رئيسا للوزراء، فهو سليل اسرة امتهنت العمل السياسي منذ سنوات بعيدة، واصبحت جزءا ًمن مكونات النظام السياسي في البلاد، لكن المفاجأة كانت في سلوك الرئيس ودوره في اعادة صياغة الحياة السياسية، فهدوؤه الظاهر يخبيء وراءه حزما وقوة دفعتا به للبدء بتقليم اظافر الفساد على طريق اقتلاع جذوره من الارض، وهي مهمة لن يتصدى لها الا الرجال الاقوياء، حيث سيكتب التاريخ ان يدي سمير الرفاعي (الثاني) الناعمتين تمكنتا من قلع انياب حيتان الفساد دون ان تتجرحا، وصمد على موقفه رغم حجم الضغوط التي يتعرض لها من كل الاتجاهات .
التصدي للفساد والفاسدين والمفسدين مهمة ليست سهلة ابدا، لكن الرئيس الذي يسند ظهره لجدار قوي من الثقة والاطمئنان، يتصرف بما يعتقد انه في مصلحة الوطن والناس، ومن حقه على الاردنيين ان يقفوا الى جانبه لمساعدته في القضاء على "الغول " الذي لا يرحم .
لا يتكلم كثيراً، ولا يذهب لاستعراض قوته في وسائل الاعلام، لكن الاحداث الكبيرة التي نذر برنامج حكومته لتحقيقها ستحتاج منا الى صفحات كثيرة لاعطائها حقها، وهو القادر على تجاوز المطبات بعيدا عن الاستعراض والمماحكة.
انتبهوا.. فبعد سنوات سنقرأ عبارة تقول، منذ بدأ سمير الرفاعي الثاني تنفيذ برنامج حكومته، ويكفي اننا شهود على مرحلة حاسمة تتم فيها الاطاحة برموز قيل إنها فاسدة، كنا نعتقد ان كل الرياح لن تزحزح اقدامها من مكانها .