القدس العربي تشيد بمهنية المدينة نيوز وتصفها ب " المتميزة " عن مواقف بعض الألكترونيات

المدينة نيوز – خاص - قالت صحيفة القدس العربي التي تصدر في لندن إن صحيفة المدينة نيوز الالكترونية نأت بنفسها عن السجال الذي يدور هذا الاوان بين صحيفة الغد اليومية وبين بعض الالكترونيات ، واصفة الصحيفة بانها صحيفة متميزة ونبهت الحكومة على العديد من ملفات الفساد .
وقالت الصحيفة من خلال تقرير كتبه مراسلها في عمان بسام البدارين إن المدينة انتقدت المستوى المتدني في الحوار الدائر حاليا بين بعض المواقع الأكترونية من جهة ، وبين الحكومة وبعض الصحف اليومية من جهة أخرى . .
وتطرق التقرير إلى قضايا مختلفة مثارة في الشارع الاردني ، ونعيد نشره تاليا :
" عمان – من بسام البدارين - صرفت حملة تبادل الاتهامات العنيفة بين الصحافة اليومية والالكترونية الاسبوع الماضي انظار الجسم الصحافي عن ملف تحقيقات الفساد التي دخلت بعد قرار النيابة العسكرية منع النشر طور التحقيق الداخلي دون تسرب الا ما تيسر من معلومات.
ويبدو ان ادارة التحقيقات في قضية مصفاة البترول بعيدا عن توترات الرأي العام وضغوطات الصحافة مساهمة جدية في ضمان التعامل بعدالة مع هذا الملف الحساس خصوصا بعدما تلاشت ظاهرة التجمعات المناطقية التي تنظم في اطار التضامن مع المتهمين في القضية، وبعدما انشغل الوسط الصحافي بالحملة العنيفة التي شنتها صحيفة "الغد " على بعض المواقع الالكترونية التي وصفتها بالمرتشية والمتعدية على الاخلاق قبل رصد حزمة شتائم في الوسط الصحافي وتهديدا بإسقاط نقيب الصحافيين عبد الوهاب الزغيلات.
وطالبت صحيفة "الغد " على هامش زيارة قام بها رئيس الحكومة سمير الرفاعي لنقابة الصحافيين مجلس النقابة بممارسة صلاحيات اوسع لجهة المحافظة على حرية التعبير لكنّ هناك من يسيئون الى هذه الحرية، ويغتالون الاشخاص، ويجرحون، ويخدشون انسانية الناس عبر الاتهامات والتلفيق واختراع القصص وفبركتها.
وفيما اقترح كتاب ومعلقون وقف الحملة الشرسة بين الطرفين اعلنت صحيفة "الغد " في عدد الجمعة ان مجلس تحريرها قرر الاستمرار في المواجهة والحملة مع بعض الصحف الالكترونية حتى توضع قوانين خاصة ليس لمراقبة الصحافة الالكترونية ولكن لتقييد التعديات فيها على حريات الناس وكرامات الاشخاص فيما وجهت لصحيفة "الغد " بالمقابل عشرات التهم ومن كل العيارات.
وفي نفس الصحيفة قال الكاتب الصحافي نضال منصور ان مكافحة الفساد لا تعني بأي حال من الاحوال الاخلال بقيم العدالة وحقوق المواطنين والتغاضي عنها لان لدينا اهدافا نبيلة، فالحقوق لا تقبل القسمة والانتقاص مهما كانت الذرائع والمبررات.
وحظيت خطط حكومة الرفاعي في مواجهة الفساد بدعم خاص من صحيفة "مدينة نيوز " الالكترونية المتميزة التي نشرت عدة تقارير تابعت فيها جهود الحكومة في التصدي للفساد ولفتت نظرها ايضا لملفات موازية لا بد من معالجتها في موقف متباين عمليا مع مواقف بعض الالكترونيات علما بأن هذه الصحيفة، وكذلك صحيفة "خبرني " التي تحظى باحترام واسع لم تشاركا في حالة الاشتباك مع صحيفة "الغد " وان نشرتا تعبيرات تنتقد الوصول لمستويات دنيا في التحاور بين الصحافيين.
اما في صحيفة "العرب اليوم " فقد تحدث الكاتب فهد الخيطان عن الانتقال في ضمانات خطاب الحكومة للحريات الصحافية من دائرة الاقوال وقال: الامر يحتاج الى ارادة لترجمته الى ممارسة دائمة ومؤسسية لا نرى انها متوفرة اليوم عند طاقم حكومة الرفاعي بنفس الدرجة. فما زال البعض ينظر بدونية الى دور الاعلام، ويقف آخرون ضد حق وسائل الاعلام في مراقبة اداء الحكومة، ولا يتحمل كلمة نقد واحدة ولا يكل عن محاولة احتواء الاعلاميين بالوسائل الناعمة.
واضاف الكاتب الخيطان: ومع ترحيب الجميع بتعديل قانون المطبوعات والنشر باعتباره خطوة متقدمة تدعم حرية التعبير في الاردن فان سلسلة من القوانين تحتاج الى تعديل ايضا وابرزها قانون امن الدولة، اما بخصوص الحاق دائرة المطبوعات والنشر بوزارة الثقافة والغاء دورها الرقابي فان هذا الامر يتطلب ايضا تعديلا على التشريعات والأنظمة حتى لا يبقى قرار منع الكتب او السماح لها مرهونا بمزاج الوزير وتوجهاته.
وشهدت الصحافة قبل ايام مقالات خاصة تنطوي على قيم الوفاء لعميد الصحافيين المخضرم محمود الكايد الذي يرقد منذ اكثر من عام على سرير الشفاء، حيث تحدث عنه في مقال خاص الكاتب الصحافي احمد سلامه الذي اعتزل الكتابة في الصحافة المحلية لكنه قطع العزلة لكي يكتب حصريا عن شيخ الصحافة الكايد، كما قال معبرا عن دور الرجل في تنشئة جيل كامل في الاردن عبر مقال قدم له رئيس تحرير صحيفة "الحدث " الصحافي ناصر قمش.
واهتمت الصحف الاردنية طوال اليومين الماضيين بالمعركة الانتخابية الداخلية في حزب جبهة العمل الاسلامي المعارض، حيث يحاول حليف حركة حماس القوي في الاخوان المسلمين الشيخ زكي بني ارشيد العودة بقوة وينافس على الصدارة لاحتلال موقع الامين العام للحزب خلفا للدكتور اسحق الفرحان الذي سيترك الموقع، فيما يسعى الجناح المعتدل وسط تنافس ساخن مع الجناح الصقوري لتمرير الموقع للشيخ سالم الفلاحات المراقب العام الأسبق لتنظيم الاخوان.
ولفت الكاتب ابراهيم الغرايبة الانظار وهو يقترح على التيار الاسلامي الذي يعاني من التصدعات وتواصل الخلافات الداخلية الاتفاق على الانقسام تماما بدلا من هدر الوقت في التلاعب مع نتيجة يرى الكاتب انها مرجحة وهي الانقسام في النهاية.
وفي صحيفة "الدستور " عبر الكاتب الاسلامي حلمي الاسمر عن تأييده لاسلوب عمل الشيخ نوح القضاة السفير الاردني السابق في الجمهورية الايرانية والذي عمل ايضا مفتيا عاما، وقال ان الرجل كان يجمع السفراء والدبلوماسيين العرب في كراج سيارات في طهران لأداء صلاة الجمعة على الطريقة السنية وهو امر اثار ارتياح حتى السلطات الايرانية، وقال الاسمر ان الشيخ نوح "اجترح " فعلا في هذه الظروف الاقتصادية العصيبة ما يستحق ان يُكتب باحرف من نور، فقد اعاد سماحته الهدايا التي كان يتلقاها خلال عمله في دائرة الافتاء الى الدائرة بعد ان قام موظفون في الافتاء بارسالها له الى البيت اعتقادا منهم انه نسيها في مكتبه قبل ان يغادره ولكنه عاد وارسلها مجددا الى الدائرة.
ومن بين هذه الهدايا ساعة وبعض الهدايا الرمزية اضافة الى مجموعة من الكتب. الى ذلك، يقول من عمل مع الشيخ ان موظفي الدائرة اعتادوا على مفتي المملكة وهو يوزع عليهم الهدايا التي كان يتلقاها خلال عمله رافضا - بصمت وان كان لاحظه الموظفون - ادخالها بيته. ليس هذا فحسب، بل نتذكر هنا عملا يشبه المعجزة، حيث اعادت دائرة الافتاء العام الماضي ـ ابان عهد سماحة القضاة - نصف مليون دينار الى الخزينة كفائض من ميزانيتها.
وفي صحيفة "الرأي " استعرض الكاتب طارق المصاروة الواقع الموضوعي في العراق قائلا: استحالة ان نبقى نتعامل مع العراق الحاضر والمستقبلي بمقاييس العهد السابق، رغم ان هناك ملايين من العرب المعجبين والشاعرين بالخسران لفقده.
تماما كما هو الحال مع الناصريين الذين لا يريدون رؤية مصر الا من خلاله، او الحكم على نظامها السياسي بمقاييس ناصرية!
هناك واقع في العراق - اضاف المصاروة - ليس من المفروض ان نقبل به، لكننا مجبرون على التعامل معه. وهذه مسؤوليات العاملين في السياسة. فهذا العراق اما ان يكون عربيا كما نريده او يكون مجالا حيويا لايران، او ميدانا للصراع مع ايران. ولهذا نصنع، من حيث نرغب او لا نرغب، عراقا سنيا شيعيا عربيا كرديا.. او عراقا جديدا غير محتل، وغير تابع، وغير منقسم وذلك باعطاء العراقيين فرصة ترتيب اوضاعهم فيكون العرب السند لخيارهم الحر، دون فرض وصاية من اي كان!
وقال الكاتب: نتوقع تشكيل حكومة جديدة ليست حكومة محاصصة فقد انهزم التيار المذهبي السياسي رغم ان حزب المالكي خرج من تحت عباءته، وحمل السنة رجلا شيعيا على راس القائمة السنية، ولاول مرّة يجد تحالف البرزاني/الطالباني انه اضعف من ان يحتكر السلطة الكردية، فهناك قوة جديدة اكبر من اي من الطرفين! " القدس العربي " .