فعاليات سياسية وحزبية وتربوية باربد: خطبة العرش خارطة طريق للاصلاح

اكدت قوى سياسية وحزبية وفاعليات تربوية ورجال دين وناشطون في العمل العام في محافظة اربد ان الحرص الملكي على ترسيخ الاعراف والتقاليد البرلمانية ياتي تاكيدا لنهج هاشمي قوامه الديموقراطية واحترام الاخر وتعميقا لدولة المؤسسات القانون.
وقال امين عام الحزب الوطني الدستوري الدكتور احمد الشناق ان تاكيد جلالة الملك على قدرة الاردن وثباته في مواجهة التحديات وتحويلها الى فرص للتنمية والتطوير والتحديث ترتكز على نهج اصلاحي شمولي يطال جميع مفاصل الدولة الاردنية وفق خارطة طريق اصلاحية كخيار لارجعة عنه.
واضاف الشناق" ان البرنامج الاصلاحي الشمولي الذي يقوده جلالة الملك ضمن مشروع نهضوي يعتمد على الثبات والتدرج وفق الاولية الوطنية الاردنية رغم ما يحيط به من اخطار وتحديات فكان انجاز قانوني الاحزاب والبلديات والعمل على انجاز قانوني اللامركزية والانتخاب كحزمة قوانين اصلاحية تؤسس لمرحلة متطورة ومتقدمة في تجذير الحياة الديموقراطية كنهج عمل وكمنهج حياة.
وقال الناشط السياسي الدكتور مفلح الجراح ، ان جلالة الملك ركز في خطابه على الاصلاح الاقتصادي والسياسي المتمثل في قوانين الاحزاب والانتخاب واللامركزية والبلديات ، والتي تعد مداميك مهمة في ارساء الاصلاح في المملكة الذي هو هاجس جلالته .
واضاف ، ان الرؤية الاقتصادية لجلالة الملك في انشاء صندوق استثمار اردني يستقطب استثمارات البنوك والصناديق العربية ومؤسسات القطاع الخاص في مشروعات تنموية ، تمثل انطلاقة جديدة نحو اقتصاد قوي ومتكامل يعتمد على المشاركة واستثمار السيولة المتوفرة لدى البنوك الاردنية وتوجيهها بالتعاون مع الصناديق السيادية العربية في عمليات استثمار وانتاجية من شأنها توفير المزيد من فرص العمل وتسهم في زيادة الناتج المحلي الاجمالي .
واشار رئيس مجلس محافظة اربد لحزب الجبهة الاردنية الموحدة غالب المومني الى ان قانون الاحزاب الجديد يعمل على تنمية الفرص امام الحياة الحزبية من خلال تسهيل الاجراءات والترخيص ويؤكد حرص جلالته على التطلع لحياة حزبية برامجية فاعلة تاخذ فيها الاحزاب دورها الطليعي في العمل السياسي المؤسسي.
ودعا الاحزاب الموجودة على الساحة الى اغتنام الفرص المتاحة لتنظيم عملها الحزبي لبرامج قالة للتطبيق على الارض بعيدا عن الشخصنة والبحث عن المكاسب الفردية التي اجهضت العمل الحزبي وادت الى العزوف عنه.
وقال عضو حزب التيار الوطني ورئيس بلدية اربد الكبرى الاسبق المهندس جمال ابو عبيد ان اعتبار جلالة الملك قانوني البلديات واللامركزية الركيزة الاساسية للمشروع الاصلاحي حتى قبل قانون الانتخاب ياتي من نظرة فاحصة وحكيمة لجلالته على ان هذين القانونين يعملان على تجويد الاصلاحات الادارية واعطاء الفرصة للاردنيين والقواعد الشعبية لتحديد اولياتها في مناطقها.
وقال المهندس محمود الربابعة عضو المبادرة الوطنية للبناء"زمزم" ان من شان قانوني البلديات واللامركزية توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار بما ينعكس على المشاركة في تقديم الخدمة الافضل للمناطق بعيدا عن المحاصصة وبما يحقق توزيع عوائد التنمية بعدالة مؤكدا انهما الرافعة الاساسية لباقي القوانين الاصلاحية كالاحزاب والانتخاب.
وقال الناشط الاقتصادي خالد المقابلة ان مبادرة جلالته لطرح انشاء صندوق للاستثمار لاول مرة يؤسس لنقلة نوعية في مواجهة التحدي الاقتصادي الذي يؤكد جلالته انه التحدي الاكبر امام الاردنيين الذي يمكن تجاوزه بشراكة فاعلة وحقيقية بين القطاعين العام والخاص مشيرا الى ان حزمة الاصلاحات السياسية والاقتصادية التي يسير بها الاردن بثبات وعزيمة واصرار ستساعد على ترجمة التحديات الاقتصادية الى فرص نمو وتطور بحزمة تشريعات مشجعة ومحفزة.
وقال رئيس فرع نقابة المعليمن في اربد قاسم المصري ان اصلاح منظمة التعليم العام في الاردن الذي اكده جلالة الملك في خطبة العرش يعد الحلقة الاولى في بناء منظومة الاصلاح الشامل مشيرا الى ان ذلك يتطلب اعادة النظر بالعديد من المحاور التربوية والتعليمية بدءا من المنهاج المدرسي مرورا بالبنية التحتية الحديثة التي تحفز على الاقتصاد المعرفي والتعليم المرتكز على الابداع والبحث والتقصي.
واشار التربوي احمد السالم الى ان الاصلاح التربوي الذي ينادي به جلالة الملك يدعو الى محاكاة التعليم التفاعلي والتركيز على النوعية وتوفير الوسائل الابداعية التي تمكن الطلبة من التوجه نحو البحث والاستكشاف كما انه يوجه الى اعادة النظر بسياسات القبول الجامعي وفق اسس ومعايير جديدة مع اهمية ربط المخرجات بسوق العمل.
وقال عميد شؤون الطلبة في جامعة اليرموك الدكتور احمد الشياب ان جلالته ركز على ما يحدث في العالم من عمليات إرهابية وأحداث دموية متتالية وفي مواقع مختلفة، مؤكدا أن الإرهاب هو الخطر الأكبر على منطقتنا والعالم وقد باتت العصابات الإرهابية خصوصاً الخوارج منها، تهدد العديد من دول المنطقة والعالم مما جعل مواجهة هذا التطرف مسؤولية إقليمية ودولية مشتركة.
واشار الى أن الأردن وبقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني لعب دوراً محورياً في تعزيز السلام والأمن الدوليين حيث قدم جلالته وكما هي عادته في استشرافه للأخطار المحدقة بالامه منظوراً واقعياً وشاملاً ضد الإرهاب وآليات محاربته، مؤكداً مشاركة الجميع في التصدي للتطرف والخارجين عن الإسلام والمسلمين، المتمثلة في الجماعات الإرهابية التي تعمل على ترويع الآمنين في أوطانهم.
ويرى استاذ الشريعة بجامعة البلقاء التطبيقية الدكتور زياد ابو شريعة ان تركيز جلالته دائماً على تعزيز الجوانب الفكرية والتربوية في سبيل رفع درجة الوعي العام من اجل تمكين أبناء المجتمعات من مقاومة ثقافة الإرهاب والغلو والتطرف ونشر روح الحوار وتعزيزه بين أبناء الديانات السماوية ينم عن قراءة واقعية وعميقة لماهية الخوارج وافكارهم المتطرفة والارهابية .
وقال الكاتب السياسي عبدالمجيد جرادات ان توصيف جلالته للارهاب والخوارج وخطورته يؤكد مدى الحاجة الى وجود إرادة دولية وإجماع دولي قويين على تجفيف منابع الإرهاب. (بترا)