فاعليات وطنية تدعو لإنجاح التعداد العام للسكان والمساكن
المدينة نيوز:- اكدت فاعليات نيابية واكاديمية واجتماعية الى ضرورة تعاون المواطنين لإنجاح عملية التعداد العام للسكان والمساكن الذي ستنفذه دائرة الاحصاءات العامة يوم الاثنين المقبل لأهميته في تنفيذ سياسات وبرامج التنمية المستدامة.
واكدت هذه الفاعليات في تصريحات لوكالة الانباء الاردنية (بترا) اليوم السبت اهمية توفير المعلومات التي مصدرها المواطن، مشيرين الى المعادلة بشقيها؛ معلومات واقعية يساوي تخطيطا بنيويا وتنمويا منتجا، وغير ذلك سيبقى المجتمع مرتبكا يعيش جملة مشكلات في كل المجالات ولن يقوى على حلها.
رئيس كتلة الاصلاح النيابية النائب مجحم الصقور اكد اهمية التفاعل والتعاون الايجابي من قبل المواطن الاردني الصادق المنتمي لوطنه والحريص على تطور مجتمعه والذي هو على درجة عالية من الوعي والثقافة والتعامل بصدق مع هذا التعداد بإعطاء المعلومة الصحيحة والواضحة والتي هي مصلحة وطنية عليا، مشيرا الى ان التعداد يعد محورا رئيسا في صياغة وحفظ الهوية الوطنية الاردنية الراسخة، وهو المحدد الرئيس لصياغة وتنفيذ سياسات الحكومات الصحيحة المقبلة وبرامج التنمية المستدامة.
ودعا الى الاهتمام بالعنصر البشري الذي تمتاز به المملكة في تحقيق البرامج المجتمعية الكبيرة، حيث ان تشغيل الشباب من كلا الجنسين في عملية التعداد يخفف من الاعباء الكبيرة التي تتحملها الخزينة العامة للدولة، بالإضافة الى انه يقوي الشعور والإحساس بمسؤولية ما قاموا به من عمل مفيد يعود بالنفع على مجتمعهم ووطنهم، وتصريف طاقاتهم في اعمال تعود بالنفع العام، والابتعاد عن كل ما يسيء من اعمال وتصرفات تضر بمجتمعنا المتحاب والقائم على التسامح والاعتدال والاخوة والتفاهم والاخذ بالرأي والرأي الآخر.
واوضح أن العمل في التعداد يعد من الاعمال العلمية المتقدمة، ويتطلب تطويراً مستمراً للذات والقدرات لكل المشاركين وفق احدث المعايير المتطورة والاجهزة الحديثة، كما يعتبر عملا أخلاقيا وحضاريا، وتتجسد فيه الأبعاد الأخلاقية المجتمعية بضرورة دقة جمع البيانات المتوفرة، وآلية المراجعة الشاملة، وعملية إدخال البيانات، للوصول لاحقا الى استخراج النتائج الصحيحة.
واضاف، ان عملية ادخال خريجي التخصصات ذات العلاقة في برامج التعداد التي ستجريها دائرة الاحصاءات العامة خلال الايام القليلة القادمة يعد من افضل الاساليب الحديثة في صقل مهارات التفكير عند هؤلاء الشباب خصوصا أن فئة منهم لم يزاول أي وظيفة منذ تخرجه فضلًا عن إمدادهم بخبرة وتدريب حقيقي لمجالات مختلفة من العمل.
من جهتها قالت النائب فاطمة ابو عبطة ان التعداد العام للسكان والمساكن يعتبر نقلة فارقة ونوعية نحو تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الشاملة، ويمكن الفئات والشرائح والجهات ذات الصلة من الحصول على المعلومات الدقيقة وفق الخطة التي وضعت لهذه الغاية من خلال الجهود المبذولة من كافة الاطراف ذات العلاقة .
واوضحت ان التعداد يهدف لتحديث وتطوير البيانات الوطنية التي تشكل قاعدة لوضع الخطط والبرامج الصحيحة والتي ستعطي نتائج ايجابية خلال الفترة القادمة كونها مبنية على اسس علمية صحيحة، بالإضافة الى تحقيق التنمية المستدامة والتوزيع العادل للمكتسبات الوطنية في شتى المجالات.
واشارت ابو عبطة الى أن التعداد عملية تشاركية تفاعلية تساهم فيها كل المؤسسات العامة والخاصة والهيئات، بالتعاون مع المؤسسات الأهلية والمجتمع المدني والقطاع الخاص وبمشاركة خبراء وموظفين من دائرة الإحصاءات العامة ووزارة التربية والتعليم، بالإضافة الى متخصصين من الأجهزة والمؤسسات المختلفة ذات الصلة، اذ تدعم الحكومة هذا الاستحقاق المهم وتنتظر مخرجاته وتوليه جل اهتماماتها لوضع البرامج المستقبلية والتي تعود على المواطن بالنفع وتحقق التنمية المستدامة.
محمد عبدالكريم ابو زيد احد وجهاء العشائر، قال انه كي نضبط ايقاع حركة التغيير بالاتجاه الايجابي يجب علينا ان نعتمد منهجية التخطيط بمستوياتها الثلاثة "القصير والمتوسط والبعيد المدى" وتحليلها وتبويبها وتركيبها للخروج بالخطط التنموية الشاملة في مختلف المجالات.
الاستاذ الجامعي الدكتور يحيى شحادة قال، ان الباحثين ينتظرون التعداد ونتائجه لأن البيانات التي سيوفرها تساعد في حل المشكلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
وفيما يتعلق بمشكلة البطالة اوضح شحادة ان البرامج التي تقوم بها الدولة على مستوى الاسرة يمكن اعادة تقييمها من خلال نتائج التعداد وتقييم طبيعة المعيشة، مشيرا الى ان كل دول العالم تجري التعداد كل 10 سنوات.
رئيس جمعية السافرية للتنمية الاجتماعية راشد الزبيدي قال ان ادارات الجمعيات يجب ان تكون على معرفة بفئات المجتمع وعمليات تعداد السكان والفئات العمرية ما يساعدها في اقامة مشاريع تنموية في المناطق حسب طبيعة السكان والمنطقة الجغرافية.
الاعلامية في اذاعة "عمان اف ام" اريج النابلسي قالت، ان عملية التعداد السكاني تساهم في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة وتمكن الجهات المعنية من ايجاد فرص العمل لجميع فئات المجتمع وخصوصا فئة الشباب حديثي التخرج، داعية جميع المواطنين الى التعاون مع الباحثين والترحيب بهم بعد التأكد من شخصيتهم المهنية.
