معارك الرمادي... نازحون يترقبون العودة

تم نشره السبت 26 كانون الأوّل / ديسمبر 2015 12:43 مساءً
معارك الرمادي... نازحون يترقبون العودة

المدينة نيوز - :  مع دخول معارك تحرير مدينة الرمادي من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) يومها الخامس، راحت العائلات العراقية النازحة من محافظة الأنبار، في داخل مخيمات النزوح بمناطق متفرقة في العراق، تترقّب نتائج المعارك على أمل العودة إلى منازلها ومناطقها، وسط تضارب أنباء المعارك بين تحرير المدينة، وبين اشتداد المعارك دون إحراز تقدّم للقوات العراقية بعد.

وشملت المعركة، التي بدأت فجر الثلاثاء الماضي، ضمن خطتها، قطع الاتصالات والكهرباء عن المدينة، وهو ما تسبب بعدم ورود الأنباء الموثوقة للنازحين من أرض الحدث، كما كان الحال قبل أيام من بدء المعركة.

لكن أخبار انتصارات القوات العراقية توالت من خلال القنوات الإعلامية الرسمية، الأمر الذي رفع الأمل عند النازحين. ويقول فاضل عباس العلواني إن "لا حديث لنا سوى المعركة، ومحاولة معرفة آخر تطوراتها".

وأضاف العلواني، وهو نازح من الرمادي ويقيم في مخيم السلام ببغداد، أن "الجميع هنا لا يتوقف عن الدعاء بتحرير مدينتنا. في أحيان كثيرة تجد النازحين يجهشون بالبكاء وهم يتلقون بشرى عبر التلفزيون الرسمي، تفيد بتقدم القوات العراقية وانهيار (داعش)"، لافتاً في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن جميع النازحين يستعدون للعودة بمجرد إعلان تحرير مدينتهم.

وتتميّز الرمادي بمساحة واسعة، جعلت من أحيائها مترامية بعيدة وأخرى متقاربة، تتخلل بعضها المناطق الزراعية والبساتين، فيما يشق نهر الفرات المدينة إلى قسمين، جميع هذه العوامل صعّبت السيطرة عليها من قبل القوات العراقية دفعة واحدة، وهو ما يؤكّده سكانها النازحون.

ويشير حازم شعلان، وهو مقاتل سابق في صفوف مجالس الإسناد، التي تشكلت في أواخر عام 2006 ونجحت في مهمتها بالقضاء على وجود تنظيم "القاعدة" في الأنبار حينها، إلى أن التأخر في تحرير المدينة هو ما جعلها عصية كل هذا الوقت.

ويعاني شعلان من إعاقة تعرّض لها خلال المعارك مع تنظيم "القاعدة"، وأكد أنها حالت دون وجوده مع مقاتلي محافظته لاستردادها من "داعش". ويقول لـ"العربي الجديد"، إن "عناصر داعش استفادوا كثيراً من عامل الوقت الذي أتاح لهم بناء دفاعات وتحصينات داخل الأنبار، وإدخال كميات كبيرة من المتفجرات بغرض التفخيخ الذي يعتمدون عليه في معاركهم".

ويلفت إلى أن "من البديهي عدم إعطاء نتائج حقيقية لما يدور في أرض المعركة، لكننا لا نستطيع الصبر أكثر. الجميع يتمنون العودة إلى بيوتهم"، مشيراً إلى أن "الأخبار انقطعت من داخل الرمادي، وكنا قبل بدء المعركة نستطيع الاتصال هاتفياً بأقاربنا وأصدقائنا هناك لنطمئن على أوضاعهم".

وبحسب شعلان، فإن الجميع بات يعتمد على وسائل الإعلام للحصول على المعلومات مع انقطاع الاتصال، مضيفاً "وهي ليست موثوقة، خصوصاً وسائل الإعلام الحكومية التي تعتمد رفع المعنويات من خلال نشر أخبار انتصارات الجيش وسيطرته على المدينة".

أم رياض، نذرت أن تنحر عشرات الذبائح وتلوّن بدمائها دبابات القوات العراقية عند تحرير المدينة، مؤكدة لـ"العربي الجديد"، أنها على الرغم من عدم قدرتها حالياً على شراء رغيف خبز، بعد مقتل زوجها على يد "داعش"، وهروبها بأطفالها إلى أربيل (شمال العراق)، فإنها ستبيع قطعة أرض "أملكها حين أعود لداري في الرمادي بعد تحريرها، وأوفي بنذري".

لكن الإحباط لا يزال يرافق العوائل النازحة، كلما تأخر موعد "بشرى التحرير"، وفق قولهم، وهو ما يؤكده نايف الجنابي، ويقول لـ"العربي الجديد"، إن "عناصر داعش يملكون دهاءً ومكراً لا نظير لهما. رأيتهم في مرات كثيرة قبل هروبي من الرمادي كيف يحتالون على الناس لكسب ودهم، وكيف ينشرون الدعايات بين الناس وغايتهم أن تصل إلى القوات العراقية لتضليلها".

ويبيّن أن "داعش خطط في أول أيام سيطرته على المدينة، كيف يحمي عناصره، وكيف يواجه القوات العراقية عند مهاجمته؛ لقد حوّل داخل المدينة إلى خطوط دفاعية، وبنى مسالك للتحرك والهروب، وهذا ما يدعو للقلق". ويستطرد قائلاً: "ليس أمامنا هنا في مخيمات النزوح سوى الصبر والدعاء. لقد عانينا كثيراً، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، والحال يزداد سوءاً في المخيمات". العربي الجديد



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات