اربد: ورشة عمل تناقش تحديات المهاجرين والمجتمعات المستضيفة
المدينة نيوز :- بدأت في محافظة اربد اليوم الاحد، ورشة عمل حول أزمة المهاجرين في اوروبا، بمشاركة لاجئين سوريين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني والمؤسسات المحلية.
ويناقش المشاركون في الورشة التي تستمر يومين عددا من القضايا المتصلة بعملية اللجوء السوري والاليات المتبعة لاستقبالهم والتحديات والصعوبات الماثلة أمامهم وأمام المجتمعات المستضيفة خاصة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عليها.
ودعت منسقة المشاريع في مؤسسة هانز زايدل الالمانية داجمر ويغمان في الورشة التي نظمها مركز العالم العربي للتنمية الديموقراطية بالتعاون مع المؤسسة الالمانية في إربد اليوم الأحد، المجتمع الدولي، لاسيما دول الاتحاد الاوروبي، الى تقديم المزيد من الدعم للأردن، الذي يتحمل تبعات كبيرة تفوق امكانياته لاستيعاب اللاجئين السوريين.
وقالت انه اذا كانت دول الاتحاد متخوفة من أعداد محدودة من اللاجئين يدخلون أراضيها ولديها هاجس أمني إزاء ذلك فإنه يجب عليه توجيه دعم أكبر للأردن باعتباره أكبر دولة مستضيفة للاجئين.
واشارت الى أن تباين وجهات النظر بين دول الاتحاد الأوربي في التعاطي مع أزمة اللاجئين والمهاجرين يرتب عليها مسؤولية مضاعفة تجاه الدول التي تستقبل أكبر موجة لجوء وفي مقدمتها الاردن ولبنان لتقليص الفجوة بين حاجتها الفعلية لمواجهة هذه الاعباء وبين ما يقدم لها من دعم دولي.
ولفتت الى أن الاعتقاد السائد بأن اللاجئين السوريين سيجدون حياة أفضل في دول الاتحاد الأوربي ليس في مكانه الصحيح إذ تفرض هذه الدول قيودا أكبر ما تفرضه دول الجوار المستضيفة لهم.
وقال المدرب الحقوقي المحاضر في الورشة الدكتور محمد الناصر من المفوضية السامية للاجئين ان من أكبر التحديات في عمليات اللجوء تتمثل بارتفاع نسبة الاطفال والنساء من اللاجئين حيث تصل الى 70 بالمئة بشكل عام والى 78 بالمئة في حالة اللجوء السوري، محذرا من ارتفاع نسبة المواليد الجدد والذين لا يمتلك 41 بالمئة منهم شهادات ميلاد.
وعرض المحاضر عمر مراد من مؤسسة انقاذ الطفل عملية تعليم السوريين والضغط الذي تشكله نسبة من هم في سن الدراسة من مجموع اللاجئين السوريين في الاردن مما يشكل تحديا خطيرا وكبيرا، مؤكدا الحاجة الى قيام المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه دعم البنية التحتية لقطاع التعليم في الاردن وتوفير الكوادر البشرية اللازمة لذلك والتي تحتاج نفقات اضافية.
ولفت الى انه في حال عدم تمكن الاردن من استيعاب اعداد الطلبة السوريين المتزايد فإن البدائل ستكون خطيرة على الامن والسلم المجتمعي فيه وفي غيره من دول المنطقة، معتبرا أن هؤلاء يشكلون قنابل موقوتة في الشارع من الممكن ان تنفجر في اي لحظة.
