وزارة المياه تكشف عن الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه 2016-2025
المدينة نيوز - : قال الدكتور حازم الناصر وزير المياه والري ان الحكومة وبتوجيهات من جلالةالملك عبدالله الثاي ابن الحسين المعظم ومتابعاته الحثيثه لقطاع المياه تلقى اهتماما كبيرا يتناسب وحجم التحديات التي يواجهها هذا القطاع وخاصة في اختلال معادلة التوازن بين الطلب على المياه والمتاح منه خاصة وان المياه ذات دور هام في مجالات التنمية الوطنية الشاملة .
وبين الدكتور الناصر في استعراضه للاستراتيجية الوطنية للمياه 2016-2025 والسياسات المرافقة لها والبرنامج الاستثماري امام مجلس الوزراء . ان الوزارة ماضية بابتكار افضل السبل لمواجهة هذه التحديات وتوفير المياه للمواطنين مهما تفاقمت هذه التحديات وفق رؤيا تنظر الى مصادر مائية مستدامة وخدمات كافية وسيناريوهات تحقق المنعة وسياسات تعمل على تحسين وتاهيل مرافق المياه وبنيتها التحتية وتحسين وتوسيع مستوى الخدمات في مجال المياه والصرف الصحي والري . , مشيرا الى ان الاردن لم يعد يتعامل مع الشأن المائي على اساس معالجة الواقع بل من خلال رؤيا متعمقة ذات اهداف وسياسات وبرامج واضحة توظف بها الموارد المتاحة بالشكل الامثل سعيا لتحقيق اعلى درجات الفائدة التي تلبي تطلعات الدولة الاردنية وتنفيذ الرؤى النافذة لصاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم وخاصة في قطاع المياه.
مبينا ان وزارة المياه والري كانت سباقة في وضع استراتيجية وطنية لقطاع المياه العام 1997 تضمنت عدة سياسات لادارة المياه الجوفية وسياسة مرافق المياه وسياسة ادارة مياه الصرف الصحي مع برنامج استثماري وخطة عمل للأعوام 1997-2001 وكذلك تنفيذ برنامجاً استثماريا طموحا للأعوام 2002-2011 بكلفة حوالي 3 مليارات دولار اضافة لأستراتيجية المياه من أجل الحياة 2008 .
وبين وزير المياه والري ان هذه الاستراتيجية ستساهم كغيرها من الاستراتيجيات في انارة الطريق المستقبلي لقطاع المياه وتوجيه مؤسسات هذا القطاع لتعمل وفق منهجيه ذات سياسات ورؤى تحقق ما نصبوا اليه جميعا بالاردن لقطاع المياه بحيث يتمتع هذا القطاع بمنعة حقيقية لتجاوز كل الظروف والعوامل الداخلية والخارجية التي يمكن ان تؤثر عليه بحيث يستمر هذا القطاع قويا متماسكا لديه البدائل والخيارات وينموا بشكل منتظم ومدروس . جنبا الى جنب مع امكانية مواجهة التطورات الهائلة والمتسارعة التي يشهدها القطاع بما يتوافق مع اقرار الحكومة لوثيقة الاردن 2025 ( رؤية واستراتيجية وطنية ) باعتبار ان الامن المائي احد محاورها الرئيسة اضافة لتعزيز وتطوير برامج الاصلاح الاقتصادي الهادف لتخفيض خسائر قطاع المياه وفق منهجيه منفتحة ومتطوره وواقعية وحاجتنا الى استراتيجيات طويلة الامد لمواجهة قضايا مثل التغير المناخي ومتلازمة المياه والطاقة والغذاء كذلك استراتيجية مائية تتفق وتنسجم مع الاهداف الاممية التي وافق عليها الاردن وادخالها مرحلة التنفيذ العام الحالي اضافة لتطوير التشريعات المائية لتنسجم مع واقع التحديات المائية والمستجدات التي تفرضها عملية احكام السيطرة على على مصادر المياه واستخداماتها بهدف حماية المصادر وايقاف الاستعمالات غير المشروعة , هذا مع تطوير ا لسياسات والتشريعات واعادة الهيكلة بما يحقق الانتقال الى المستوى المتميز من الاداء والاستغلال الأمثل لكافة الموارد
واوضح وزير المياه والري ان انخفاض نسبة العائد من كلفة التشغيل والصيانه من 110% في عام 2010 الى 70% في عام 2014 جراء اللجوء السوري وارتفاع فاتورة الكهربا حتم على الوزارة العمل على مواجهة هذاالتحدي المتنامي بطرق علمية تخفض من هذه الكلف المرتفعة الثمن عام خاصة ونحن نتحدث عن مشاريع استثمارية مرتفعة التكاليف حيث ستعمل على تحقيق الاستدامة المالية والاستمرار بزيادة الايرادات وتقليل الكلف وتقليل الفاقد وتخفيض كلف الطاقة (حيث تبلغ كلفة الكهرباء حوالي 45% من كلفة التشغيل والصيانه= 141م دينار لعام 2014) كذلك رفع نسبة تغطية كلف التشغيل والصيانة من خلال خفض الفاقد الى 30% عام 2025 وتخفيض الضخ الجائر وزيادة المصادر المائية المحمية بنسبة 60% مبينا ان كلفة المشاريع المنجزة للاعوام السابقة زادت عن 1,2 مليار دينار اردني وهذا من شأنه تحريك الواقع الاقتصادي اضافة لمعالجة التحديات المائية .
وقال الدكتور حازم الناصر ان تعظيم استغلال المياه السطحية ورفع منسوب حجم تخزين السدود الى 400 مليون متر مكعب هدف مبرمج نسعى الى تحقيقة اضافة الى رفع كفاءة استهلاك الطاقة في انظمة المياه واستخدام الطاقة المتجدده
موضحا ان ازمة اللجوء السوري وتبعاتها المتزايدة تطلب برامج عمل وسياسات فاعلة لمواكبتها مع الجهود المتواصلة لحماية مقدرات المياه وصونها وتوسيع افاق الحصاد المائي وتوسيع قاعدة الاعتماد على الطاقة البديلة وتنفيذ مشاريع مائية تكفل تامين المواطن باحتياجاته المستقبلية وتوفيرها لكافة الاستخدامات. مشيرا الى ان اللجوء السوري زاد من الطلب على المياه بنسبة 21% على مستوى الململكة و40% على مستوى محافظات الشمال وهذا بدوره انعكس على حصة الفرد التي هبطت من 147 م3 (15% من خط الفقر المائي العالمي ) الى 123 م 3 . جنبا الى جنب مع زيادة احمال محطات معالجة مياه الصرف الصحي والتي تتطلب اعمال توسعة وزيادة القدرة الاستيعابية وتحسين نوعية المياه المنتجه
و أكد الدكتور حازم الناصر وزير المياه والري ان هذه الاستراتيجية ستمكن قطاع المياه ماليا بما يحقق له الملاءة المالية لمواجهة التحديات والمستجدات وتعاظم الاحتياجات اضافة للتغييرات الديناميكية التي يشهدها القطاع مع اعتماد الادارة المتكاملة من خلال سياسات مائية فاعلة ووضع برنامجا استثماريا وخطط للتوسع بتطوير مصادر المياه غير التقليدية مثل تحلية المياه واستكشاف المياه العميقة والتوسع في برامج جمع مياه الامطار على مستوى المؤسسات والافراد في جميع المناطق وادماج التقنيات التكنولوجية الحديثة والمتطورة في عمليات التشغيل والصيانة و عمليات اعادة الاستخدام للمياه المعالجة وتنفيذ مشاريع ريادية استراتيجية تكفل تأمين كافة المتطلبات مع اشراك كافة شرائح المجتمع فيها في حماية المياه ومقدراتها والحفاظ عليها وبناء الوعي للاستخدام الكفوء لها ودعم مشاريع الحصاد المنزلي وتوسعة مهام جمعيات مستخدمي المياه لتغطية وادي الاردن كاملا وتشجيع الزراعات ذات المردود الأعلى على المتر المكعب الواحد من المياه .
وحول البرنامج الرأسمالي المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للمياه اوضح وزير المياه والري ان البرنامج تضمن مشروع ناقل البحرين المرحلتين الاولى والثانية بطاقة 235 مليون م3 و مشاريع للمياه لتوفير مصادر مياه جديدة تؤمن حوالي 187 مليون م3 مياه عذبة ومشاريع مياه سطحية اضافية للري والاستخدامات الاخرى بطاقة 34 مليون م3 وتوفير كميات مياه صرف صحي اضافية معالجة بطاقة 94 مليون م3 هذا اضافة الى زيادة سعة السدود التخزينية بنسبة 25% (400 م م3) مع تطوير منطقة وادي عربة بكلفة تناهز 5,467 مليار دينار الاردني .
وحول المشروع الوطني لنقل مياه الشيدية – الحسا الى العاصمة قال وزير المياه والري ان المشروع يهدف لتوفير حوالي 50 مليون م3 والمشروع الثاني لنقل مياه الشيدية- الحسا الى العاصمة بطاقة 15 مليون م3 سنويا العام مبينا ان مشروع حسبان لتوفير 10 ملايين م3 اضافية ومشروع تامين محافظة عجلون بـ (3) ملايين م3 من المياه لغايات الشرب من سد كفرنجة ومشروع الموجب /الكرك المرحلة الثانية لتزويد محافظة الكرك بـ(3) ملايين م3 اضافية وكذلك مشروع جر مياه سد التنور الى الطفيلة والكرك بطاقة (3) ملايين م3 من مياه الشرب.
وكذلك مشروع تطوير حوض آبار العاقب الجنوبي في محافظة المفرق بطاقة 15 مليون م3 اضافية والتي تم المباشرة بتنفيذه من العام الماضي مع تنفيذ عدد من الابار العميقة والضحلة الجديدة في مختلف مناطق المملكة لتوفير 10 ملايين م3 اضافية ويتوقع استكمالها خلال العام الحالي 2016 .
وبين الناصر عن عدد من المشاريع الجديدة الأخرى وهي مشروع حوض مياه السرحان الازرق في محافظة الزرقاء لتوفير 15 مليون م3 مياه اضافية وكذلك مشروع معالجة مياه سد الوالة ونقلها الى محافظة مأدبا بطاقة 10 ملايين م3 واستكمال تنفيذ محطة تحلية مياه العقبة بطاقة 5 ملايين م3 واستكمال تحلية مصادر المياه المالحة في مناطق الاغوار والبادية الشمالية كواحد من المصادر المائية الهامة والمتاحة بطاقة 10 ملايين م3 سنويا اضافة الى المشروع الاستراتيجي لتزويد محافظات الشمال بطاقة (30) مليون م3 ( مشروع وادي العرب 2) مع مشروع سد وادي مدين / الكرك بطاقة 1,5 مليون م3 سنويا ومشروع الحصاد المائي المنزلي على مستوى المملكة لتوفير 7 ملايين م3 مياه اضافية خلال الاعوام (2016-2025) .
وشدد الناصر على ان الاستراتيجية الوطينة للمياه تعنى بالزراعة الوطنية كونها تقوم على بدعم الزرعات المروية في وادي الاردن وخاصة المحمية منها وتشجيع الأصناف الجديدة صاحبة الميزة التنافسية والتي تتوافق مع بيئة وادي الاردن كحالة فريدة على مستوى العالم في توفير اصناف زراعية في أوقات مختلفة من العام وتأمين المزارعين باحتياجاتهم من مياه الري وايجاد كل اشكال الدعم الممكنة وتوفير مياه اضافية للزراعة وتطوير وادي عربة عبر التوسع في الحصاد المائي من خلال تنفيذ السدود الجديدة لتوفير 36 مليون م3 من المياه العذبة اضافة الى 94 مليون م3 من المياه المعالجة للزراعات المقيدة والتي ستتكفل بري اكثر من 80 الف دونم جديدة اضافية بكلفة اجمالية حوالي 231 مليون دينار اردني . هذا اضافة لمشاريع
سد وادي حسبان في محافظة البلقاء بكلفة 15 مليون دينار و سد وادي عسال في محافظة الكرك وبكلفة 11 مليون دينار وسد وادي رحمة / العقبة بكلفة 3,5 مليون دينار وسد وادي موسى / العقبة بكلفة 8 ملايين دينار وسد وادي فيدان / الطفيلة بكلفة 20 مليون دينار وسد وادي اليتم في محافظة العقبة بكلفة تقدر بحوالي 100 مليون دينار و مشروع سد الوادات في محافظة الطفيلة و مشروع الحصاد المائي لأغراض تأمين مياه للري بطاقة 15 مليون م3 وتعلية سد وادي شعيب / البلقاء وتوسيع قدرة سد الوالة التخزينية بكلفة 4 ملايين دينار وكذلك مشروع سد الملاقي ( محافظة الكرك ومحافظة مأدبا) لحماية المنطقة من الفيضانات بكلفة 40 مليون دينار اردني مشددا على ان هذه المشاريع . ستستهم في احداث تنمية وتطوير المناطق المختلفة وتوفير المياه لغايات الري وخلق مشاريع زراعيةو توفير العديد من فرص العمل لأبناء المنطقة اضافة الى حماية العقبة من دهم الفيضانات المفاجىء خلال المواسم المطرية .
وفيما يتعلق بسياسة الاحلال واعادة الاستخدام لمياه الصرف الصحي المعالجة بين الدكتور حازم الناصر ان القطاع سيركز على استخدام كفوء أكبر واستخدام المياه المعالجة بعد خلطها بمياه سطحية للري وتوفير المياه العذبة للأستخدام لغايات الشرب وتاهيل شبكات الري وتوجيه استخدام المياه المعالجة للأنشطة الاقتصادية ذات الاولوية مثل الصناعة والتعدين والطاقة .
