ديفكا : تمرد سعودي تركي ضد أوباما وبوتين في سوريا

تم نشره الإثنين 07 آذار / مارس 2016 01:20 صباحاً
ديفكا : تمرد سعودي تركي ضد أوباما وبوتين في سوريا
الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس التركي رجب طيب أردوغان - أرشيفية

المدينة نيوز - : ذكر ملف ديفكه أن من الصعب أن نطلق على الخطوات التي اتخذتها كل من السعودية وتركيا في الآونة الأخيرة مصطلحا غير مصطلح "التمرد ضد الولايات المتحدة" ومحاولة للتخلص من الإملاءات الأميركية تجاه ما يحدث خلال تعاون إدارة الرئيس الأميركي أوباما، والتمرد ضد الرئيس الروسي بوتين وضد ما يحدث في الحرب السورية.

لقد أعربت كل من الرياض وأنقره عن مخاوف وإحباط بطريقتها الخاصة، وقدر كبير من اليأس جراء رفض أوباما تشكيل منطقتين أمنيتين في شمال وجنوب سورية على الأقل، بصورة لا تسمح للطائرات الروسية والسورية بتوجيه ضرباتها هناك.

وقال الموقع العبري الإستخباري كما ترجم تقريره مراسلة جي بي سي نيوز في الناصرة : إن رفض الرئيس أوباما لتشكيل المنطقتين الأمنيتين لا يحول فقط دون مشاركة السعودية وتركيا فيهما، بل يضع تركيا أيضا في وضع لا يطاق، حيث ستكون مضطرة لمعالجة وضع ثلاثة ملايين لاجئ سوري فروا إلى أراضيها، وسيضطر الأردن أيضا لمعالجة وضع مليون وأربعمائة ألف لاجئ فروا إلى أراضيه. لقد حاول الرئيس التركي أردوغان حل هذه المشكلة حينما فتح أمام اللاجئين طريقا سريا إلى أوروبا، بيد أنه ولدهشته الكبيرة اتضح له أن غالبية المليون شخص الذين استخدموا هذا الطريق السري ليس من اللاجئين السوريين الذين يتمترسون في مخيمات اللاجئين السوريين في جنوب تركيا بالقرب من الحدود السورية، بل من الأفارقة، والأفغان والباكستان، مع قلة قليلة من السوريين. ولا تجد المخابرات التركية تفسيرا لهذا التغيير الذي طرأ على تركيبة اللاجئين. وهناك تفسير يقول: أن شبكات المجرمين المنظمة العاملة في مجال المخدرات وتهريب السلاح في الشرق الأوسط، والتي يوجد فيها تمثيل لا يستهان به لتنظيم الدولة ، نجحت تحت غطاء الفوضى التي خلقتها الحرب في ليبيا، العراق وسورية، بالسيطرة وتنظيم هذه العملية التي أدخلت إلى خزينتها ما يقارب مليار دولار. وهذا يعني أن تركيا بقيت مع غالبية اللاجئين السوريين في أراضيها، بيد أن ما هو أسوأ من ذلك هو بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة.

ولا يقتصر الأمر على تركيا فقط، بل إن السعودية التي أيدت حتى الآن فصائل السوريين العاملة لإسقاط الأسد واجهت أيضا مسألة تحسن وتعزيز مكانة الأسد، ومن ثم أيضا تحسن مكانة إيران وحزب الله في سورية ولبنان، وكل هذا يحدث في ظل التحالف غير المكتوب القائم بين أوباما وبوتين في صورة وقف النار في سورية والذي يعتبر غير قائم على أرض الواقع.

لقد هددت تركيا حتى النصف الثاني من الأسبوع الماضي بالعمل، بيد أنها لم تفعل شيئا باستثناء قصف ثقيل بالمدفعية والدبابات لمناطق شمالي سورية بالقرب من حدودها، وبشكل خاص المناطق التي حددتها كالمناطق التي سيتم نقل اللاجئين السوريين إليها، وهي نفس المناطق التي طالبت بالإعلان عنها كمناطق آمنة.

أما السعوديون، أو بالمعنى الأصح نائب ولي العهد ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، فقد كانت جرأتهم أكبر، فقد اتخذوا عدة خطوات من بينها حرمان لبنان من المساعدات العسكرية بقيمة أربعة مليارات دولار، وبذلك لم يسحبوا من الجيش اللبناني فقط المقدرة على مقاومة داعش وجبهة النصرة والقاعدة في سورية الذين احتلوا قسما من الشريط الحدودي اللبناني في شمال البقاع اللبناني، بل أيضا دفعوا لبنان إلى حافة الحرب الأهلية. وقد أثارت هذه الخطوة ثائرة الغرب، وبشكل خاص الأميركيين ضد الأمير، حيث وصفته صحف أكونوميست الأميركية بلقب "دونالد ترامب العالم العربي". بيد أن كل من يتعمق في الخطوة السعودية يمكنه أن يدرك أنها كانت بمثابة معارضة من قبل السعوديين للرئيس الأميركي أوباما وسياسته الرامية لإشاعة الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط.

( المصدر : جي بي سي نيوز) .



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات