فاعليات كركية: الثورة العربية الكبرى تعبير عن ارادة امة

تم نشره الإثنين 22nd آب / أغسطس 2016 12:51 مساءً
فاعليات كركية: الثورة العربية الكبرى تعبير عن ارادة امة

المدينة نيوز :- وسط استعدادات شعبية ورسمية في محافظة الكرك في السابع والعشرين من الشهر الحالي بمئوية الثورة العربية الكبرى، اكدت فاعليات شعبية وثقافية ان الثورة تعبير عن ارادة امة، وتحرير الشعوب العربية من ظلم الحكم العثماني الذي عم كافة اقطار الامة العربية.

واستذكر عدد من ابناء المحافظة ما كتبه مؤرخون عن المشهد السياسي العربي الذي تجلى مع بدايات القرن الماضي والتي تؤكد انها "ثورة القومية العربية" التي قادها الشريف الحسين بن علي.

وبين ناشطون ومثقفون ومختصون الدور التاريخي للكرك في مقارعة الظلم ورفض السياسات التعسفية ودورهم في التأسيس لفعل ثوري تحرري، سبقه استعداد ثقافي اجتماعي وسياسي، ويستشهدون بثورة الكرك عام 1910 التي شكلت دلالة قاطعة على الظلم الذي لحق بالأمة وقدمت في سبيل رده قوافل الشهداء.

وقال المؤرخ الشعبي حامد النوايسة ان الوثائق التاريخية تشير الى انحلال روابط الاخاء الاسلامي بين العرب والدولة العثمانية منذ اعتلاء الاتحاد والترقي سدة الحكم، مشيرا الى ان الثورة لم تكن ضد الخلافة فالشريف الحسين بن علي بويع في 4 تشرين الثاني 1916داخل الحرم ملكا على العرب بوجود الخليفة واستقبل السلطان العثماني المخلوع محمد وحيد الدين في مكة استقبالا حافلا بتاريخ 21كانون الثاني 1923بينما اعلن المجلس الوطني التركي قراره بإلغاء الخلافة مطلع اذار عام 1924.

ويتابع، ان الدولة كانت في يدي انور باشا وجمال باشا وطلعت بيك يحكمون فيها بدموية وعنصرية وسادية ازهقت ارواح عظماء الامة العربية مثل الامير عمر الجزائري والامير عارف الشهابي وشفيق بيك المؤيد وشكري بيك العسلي وعبدالوهاب وتوفيق بيك البساط وعبدالحميد الزهراوي وعبدالغني العريسي وآخرين.

ويرى النوايسة في ما قدمته الكرك من شهداء جرى اعدامهم في بيروت ودمشق بعد (هية الكرك) استمرارا لتضحيات الامة التي اكتوت بنار الظلم الطوراني الاتحادي، مستشهدا بقول لمحب الدين الخطيب رئيس تحرير جريدة القبلة التي كانت تصدر في مكة "ان المملكة العربية الهاشمية قامت لحماية الاسلام".

ويوضح ان احد اهم مسارات القتال اثناء الثورة العربية الكبرى على ارض الكرك تمثل في مهاجمة المراكز العسكرية في مناطق متعددة مثل حصن اللسان وعملية ميناء غور المزرعة البري الذي كان نقطة امداد من العقبة عبر وادي عربه الى المناطق الشمالية وتتوزع منه الاسلحة والمؤن الى عدة جهات منها الكرك ونابلس واريحا والقدس وفق الخطة التي وضعها الامير زيد بن الحسين وبقيادة الشريف عبدالله بن حمزه.

وقال رئيس ملتقى الفعاليات الشعبية في الكرك خالد الضمور ان الثورة هي الطموح العربي الاصدق والمعبر عن ارادة امة عريقة نهضت من سبات القرون.

ويشير الضمور الى ان الظرف التاريخي الذي بدا عصيبا بدايات القرن يبقى ملزما للجيل العربي المعاصر لقراءته بصفته مرحلة نضالية مشرقة اسست لانطلاقة العرب على المسرح الدولي منذ سقوط بغداد على يد المغول حتى بداية القرن العشرين.

ويرى الضمور في رصاصة الشريف الحسين وصرخة الملك فيصل "طاب الموت يا عرب" لحظة تحول تاريخي للجيل العربي المعاصر البعيد عن الاشكالية التاريخية لتلك الفترة وان يعي ضرورات ما رمى اليه العرب والهاشميون من اخذ زمام المبادرة ودخول العصر الحديث بدولة عربية موحدة اثارت مخاوف الشرق والغرب.

وقال رئيس منتدى الفكر والتنمية مصطفى المواجده ان الهاشميين شرعوا في بناء الذات السياسية العربية بانسجام مع الدور التاريخي ونجحوا، رغم الغدر، في تأسيس اللبنات الاولى لدول مركزية في المشرق العربي عبر مقاربة الوحدة الشاملة والتطلع للعلم والقوة، مشيرا الى ان "سايكس بيكو" كانت ردا عميقا على قوة المبادئ العميقة للثورة.

واكد انه بعد مئة عام، وفي ظل فوضى اقليمية، يبقى الاردن الانموذج العصري المعبر عن ارادة الاجداد للدولة العربية الموحدة، وهو كذلك ملجأ كل عربي تجسيدا للفكر القيادي للهاشميين وتمثل الاردنيين مبادئ الحكم الهاشمي الطاهر.

واشار المواجدة الى ان ظلم الاتحاديين كان مركا للقيادات السياسية والاجتماعية والدينية العربية لثورة شاملة بمضمون قومي انعقد بسببه "مؤتمر دمشق" و "ميثاق دمشق" الذي شكل وثيقة اجماع عربي على شرعية الشريف حسين ملكا للعرب، قاد وابناؤه عبدالله وفيصل وعلي وزيد جيوش الثورة لتحقيق مبادئ الميثاق يشاركهم زعماء القبائل العربية مثل عوده ابو تايه ونوري السعيد وجعفر العسكري ومولود مخلص ورضا الركابي وغيرهم.

الى ذلك، اعدت لجنة الاحتفالات بمحافظة الكرك لهذه المناسبة فقرات بمشاركة ابناء المحافظة والخيالة والسيارات المزينة وموسيقات الامن العام والجيش العربي والفرق الفنية والسامر الشعبي وكورال جامعة مؤتة ومعارض عسكرية تحكي تطور القوات المسلحة، فيما ستزين الشوارع المؤدية الى موقع الاحتفال بعلم الثورة العربية والعلم الاردني ويافطات تحمل عبارات الولاء للقيادة وصور الشريف الحسين بن علي والقيادة الهاشمية.



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات