دور ابناء الكرك في انتصارات الثورة العربية الكبرى

المدينة نيوز:-ابرزت وثائق الثورة العربية الكبرى ومصادرها التاريخية ومن ضمنها صحيفة القبلة الناطقة باسم الثورة أن ابناء الكرك كان لهم دور كبير في الانتصارات المتتالية التي حققتها الثورة منذ انطلاقها من بطاح مكة لتخليص الامة العربية من براثن الظلم والاستبداد العثماني.
وقال نائب رئيس جامعة مؤتة المؤرخ الدكتور محمد الطراونه، ان ابناء الكرك سعوا الى مؤازرة قادة ورجال الثورة للتخلص من حكم الاتراك الجائر من خلال الاتصال مع امراء وقادة الثورة والترحيب بقدومهم منذ وصول القوات العربية الى منطقة العقبة والقويرة التي اتخذها الامير فيصل مركزا لقيادته، وبادر ابناء الكرك فرادى وجماعات بالاتصال والترحيب بقوات الثورة التي وصلت الى الطفيلة بقيادة الامير زيد بن الحسين والاعلان عن عزمهم المشاركة فيها للتخلص من الحكم العثماني.
وقد أرسل الامير فيصل بن الحسين رسالة الى شيوخ منطقة الكرك ردا على رسائل التهنئة والتبريك التي ارسلوها لسموه بتاريخ 28 محرم 1337 هجري بمناسبة دخوله مدينة دمشق غانما هذا نصها "حضرة الشيخ حسين الطراونه شيخ مشايخ الطراونه، والشيخ عطاالله السحيمات شيخ مشايخ الضمور، والشيخ محمد شيخ عشيرة الطراونه، والشيخ حامد بن محمود شيخ عشيرة الصعوب، والشيخ عطاالله بن محمد شيخ عشيرة النوايسة، والشيخ اسماعيل شيخ عشيرة المبيضين، والشيخ ارشيد شيخ عشيرة النعيماتن والشيخ فارس شيخ عشيرة البطوش، والشيخ نجم بن وادي شيخ عشيرة الخرشة ورفقاؤهم الكرام. بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اخذنا كتابكم وسررنا بما ابديتموه من الغيرة القومية الحميمة العربية التي فطرتم عليها واظهرتموها الآن الى حيز العمل، نشكر همتكم وصدق عزيمتكم والسلام عليكم. – قائد الجيوش العربية الشمالية فيصل بن الحسين".
واضاف الطراونة، ان الشيخ حسين الضمور احد شيوخ الكرك اخبر الامير زيد عن قرب وصول عدد من ابناء الكرك، وفي اليوم التالي وصل الى مقر الامير زيد في القويرة مائتان وخمسون خيالا من ابناء الكرك بتاريخ 21 اذار لعام 1918، وقد سبق وصول هذه القوة اتصالات مع ابناء جنوب الكرك حسب ما تضمنته رسالة الامير زيد الى الامير فيصل المؤرخة في 22 كانون الثاني 1918 التي بينت استمالة عشائر الخرشة والبطوش والعراقية والحجايا وعزمهم على مناصرة الثورة.
وقال نزار الخرشة احد احفاد الشيخ نجم ابن وادي شيخ عشائر الخرشة، ان جده المولود عام 1835ميلادي في منطقة الكرك استقبل الشريف الحسين بن علي في مدينة معان مع شيوخ الكرك وشارك في تتويج الملك فيصل على سوريا عام 1920، كما شارك في مؤتمر العمقة مع شيوخ الاردن في الجنوب عام 1928 برعاية سمو الامير عبدالله بن الحسين المؤسس رحمه الله.
وبين الخرشة ان العديد من ابناء الخرشة بقيادة الشيخ نجم بن وادي المتوفى عام 1933 شاركوا في معارك الثورة الى جانب ابناء عشائر الكرك من الحجايا والنعيمات والقضاة والطراونة والبطوش والصرايرة والمجالي وبني عطية الذين انضووا تحت راية الثورة العربية الكبرى.
وبين الدكتور الطراونة ان ابناء الكرك من كافة العشائر واصلوا دعمهم ومؤازرتهم للقوات العربية بعد سقوط مدينة الكرك حيث تشير مذكرات الامير زيد الى انه في السادس من ايلول 1918 تعرض الاتراك لمفرزة القوات العربية في وادي الحسا وقد ابلى ابناء الكرك بلاء حسنا في صد القوات التركية المهاجمة، وسقط على ارض المعركة ستة شهداء من عشائر النعيمات والقضاة وجرح عشرة آخرون من عشيرة النوايسة والقضاة.
--(بترا)