مؤتمرون يوصون بإنشاء جمعية طبية تعنى بـ "تعليم المحاكاة"
المدينة نيوز :- أوصى المؤتمر الدولي الثالث الذي عقدته كلية الطب في الجامعة الأردنية ومستشفاها بعنوان "المحاكاة في التعليم الطبي" بضرورة إنشاء جمعية طبية أردنية تعنى بالتعليم بواسطة المحاكاة تجمع تحت سقفها المهتمين من الاختصاصات الطبية المختلفة.
وأجمع المشاركون في ختام أعمال المؤتمر الذي افتتح أعماله مندوبا عن سمو الأميرة منى الحسين، وزير الصحة الدكتور محمود الشياب على أن إنشاء مراكز للمحاكاة في الكليات الصحية والقطاعات الطبية "يجب أن يكون بعد تمهيد الطريق بتوفير الموارد البشرية وزرع الثقة لدى العاملين"، مؤكدين أن المحاكاة في القطاع الصحي لا تعني دائما شراء الأجهزة الغالية التكلفة، ومن الممكن البدء بتكاليف منخفضة.
وقال رئيس المؤتمر الدكتور إسلام مساد إن المؤتمر أكد في توصياته أن الممارسة الطبية باستخدام المحاكاة أثبتت فاعليتها في الحد من المضاعفات الصحية الناتجة عن الأخطاء الطبية، ورفعت من مستوى الثقة بالنفس لدى الأطباء المتدربين الذين يتمكنون من التدرب بعيدا عن أي مخاطر من مرض حقيقي، ما أسهم في توفير خدمات علاجية عالية الجودة وتحسين سلامة المرضى، مشيرا إلى أن مهارات التواصل الاجتماعي من المواضيع التي يمكن التدريب عليها بواسطة المحاكاة.
وأضاف مساد، إن دمج التعليم عن طريق المحاكاة مع التعليم الطبي التقليدي من خلال إدراجه ضمن البرامج الدراسية والتدريبية للكليات الصحية ومنذ الأعوام الأولى، بات قرارا وليس اختيارا لحاجته الملحة، وإن كان لا يغني أحدهما عن الآخر، مؤكدا إسهام ذلك التعليم في حل الكثير من المشاكل أبرزها سلامة المرضى، والتكاليف المادية ونقص الموارد البشرية، والزيادة في أعداد المتعلمين في القطاع الطبي.
وشدد المؤتمرون في ختام توصياتهم على ضرورة تحديد كل اختصاص طبي للدورات المطلوبة من المتدربين المقيمين، قبل الحصول على مؤهل الاختصاص، وتكون هذه الدورات في مراكز التدريب السريري بواسطة المحاكاة وقبل التطبيق العملي على المرضى وكشرط للتقدم لامتحانات البورد الأردني، وهذه الدورات تحدد من مختصين وحسب حاجة الاختصاص، والإسراع في سن قانون المساءلة الطبية ليكون نواة للعمل الطبي المتقن، ضمان حماية للأطباء والمرضى.
وحظي المؤتمر الذي عقدت جلساته على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة ما يزيد على 400 خبير وطبيب وأكاديمي من مختلف الدول العربية والعالمية مثل مصر والسعودية واستراليا وبريطانيا وألمانيا وتركيا وإيطاليا، بالإضافة إلى المشاركة المحلية التي تمثل قطاعات صحية مختلفة مثل وزارة الصحة، والخدمات الطبية الملكية، والجامعات الأردنية، ومركز الحسين للسرطان، بالإضافة إلى أطباء القطاع الخاص.
