مسح وطني يؤكد فاعليّة برنامج التطعيم الموسّع في الاردن
المدينة نيوز:- اظهرت دراسة مسحية نفذتها وزارة الصحة بالتعاون مع عدد من الجهات المتخصصة ان معدّل المناعة السيرولوجي ضد فيروس شلل الأطفال بلغ 98 بالمئة في مناطق الاختطار المستهدفة، ما يؤكد فاعليّة برنامج التحصين الموسّع في الاردن.
وكشف المسح الذي نفذته الوزارة بالتعاون والتنسيق مع الشبكة الشرق أوسطيّة للصحّة المجتمعيّة، والجامعة الأردنيّة، والمفوضيّة الساميّة لشؤون اللاجئين، ومركز مكافحة الأمراض بالولايات المتّحدة الأمريكية، ان معدّل المناعة السيرولوجي ضد فيروس شلل الأطفال وصل الى 100 بالمئة في مخيمي اللاجئين السوريين بالزعتري والأزرق.
وتأتي الدراسة استجابة لأولويّات التدخّلات الصحيّة لوزارة الصحة، وتعزيزاً للحالة الوقائيّة نحو منع عودة انتشار فيروس شلل الأطفال في إقليم شرق المتوسّط، في ظل الالتزام الدولي باستئصاله عبر أنشطة التطعيم الروتيني والأنشطة التكميليّة له في مناطق الاختطار في الاردن.
واكدت نتائج المسح فاعليّة برنامج التطعيم الموسع الذي اعتمدته المملكة، ونجاعة تدخّلات وزارة الصحّة فيها، من خلال الوصول إلى جميع الأطفال، وتقديم اللقاحات الأساسيّة لهم، ومنها اللقاح المضاد لشلل الأطفال الفيروسي.
يشار الى انه سبق إجراء المسح تنفيذ حملة للتطعيم في مواقع مختارة، باستخدام لقاح شلل الأطفال الفموي ثلاثي التكافؤ، باستهداف جميع الأطفال دون الخامسة من العمر، وباعتماد معايير وزارة الصحّة في تغطية المواقع ذات الخطورة العالية، والتي تشمل المناطق الحدوديّة، وأماكن تواجد اللاجئين، والتجمّعات السكانيّة ذات التغطيّة المتدنيّة وفق نتائج حملة التحصين التكميليّة السابقة، مع مراعاة وصول أنشطة التطعيم إلى التجمّعات التي يصعب الوصول اليها، وكذلك استهداف التجمّعات السكّانية المتحرّكة.
ونفّذت هذه الدراسة المقطعيّة باتّباع منهجية العيّنة العنقوديّة المختارة على مرحلتين، بين الأطفال من عمر ستة أشهر وحتى خمس سنوات، من القاطنين في مناطق الاختطار العالي.
واعتمدت الدراسة إطاراً رئيسا للعينة بلغ 405 ذات اختطارٍ عالٍ، وفق معايير وزارة الصحة، اذ تم اختيار عينة عشوائية من العينة الرئيسة في المرحلة الأولى تمثل ستاً وسبعين منطقة من مختلف محافظات المملكة، فيما تم اختيار عينة ثانوية في المرحلة الثانية من الاطفال في هذه المناطق بواقع ستة أطفال من كل منطقة كعيّنة عنقوديّة عشوائيّة، ليبلغ إجمالي عدد الأطفال المبحوثين 476 في المناطق ذات الاختطار العالي، بالإضافة إلى 276 في مخيمي الزعتري والأزرق للاجئين السوريين.
ويمثّل العدد المذكور عدد الأطفال الذين وافق أولياء أمورهم على المشاركة في الدراسة، وأخذ عيّنات الدم منهم.
واعربت الشبكة الشرق أوسطيّة للصحّة المجتمعيّة، عن تقديرها لوزارة الصحّة على جهودها الكبيرة في هذا المجال، مؤكدة انها ستستمر في تقديم الدعم لتعزيز برامج الصحّة العامة، والاستجابة للتحدّيات الراهنة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.
