"الرواد الكبار" ينظم أمسية ثقافية عن الأغنية الأردنية
المدينة نيوز:- استضاف منتدى الرواد الكبار مساء أمس الثلاثاء الشاعر نايف أبو عبيد والدكتور محمد غوانمة للحديث عن الأغنية الأردنية.
وقال الشاعر أبو عبيد خلال الأمسية التي أدارتها الأديبة سحر ملص إن الرمثا هي المدينة التي حطت في رحالها الأغاني العربية الوافدة إلى الأردن لتبدأ رحلة تجنسها وتأردنها.
واضاف ان أهل الرمثا عرفوا بعشقهم للغناء والطرب الأصيل والدبكات الشعبية الرائعة لذا قصدها الباحثون والفلكلوريون لأخذ العلم والتدريب من مصدره.
وعزا الشاعر حركة إحياء الأغنية الأردنية للمرحوم وصفي التل عندما كان مديراً للإذاعة الأردنية وصلاح أبو زيد مديراً للبرامج حيث اهتم الاثنان بالأغنية الأردنية أيما اهتمام نظراً لأهمية الأغنية في اثبات الهوية الوطنية، مشيرا الى أنه طلب من الشيخ رشيد زيد الكيلاني أن يتوجه للرمثا لجمع أغانيها من خلال جمع النصوص الشعرية والشعبية ومن ثم تشذيبها لتصبح صالحة للبث الاذاعي.
وتناول الدكتور محمد غوانمة ألوان الغناء التراثي الأردني، مشيرا إلى أن الغناء التراثي معتمد على اللهجة العامية فهو يُصاغ بشكل نصوص شعرية شعبية وزجلية تروي قصص وملاحم الحياة التي مر بها الأنسان، وتحتوي الأغاني التراثية الأردنية على ألوان مختلفة من الغناء أهمها البدوي وهو الذي يخص الناس القاطنين في البادية، حيث يظهر تأثير الصحراء واضحاً في اللحن والايقاع والآلات الموسيقية المستحدثة ثم قالب الحداء الذي كان ينشده الحادي ممتطياً ناقته متقدماً قافلته ليحث إبله على المسير في محاولة لتخفيف عناء السفر وقد أخذ شكل مقطوعات غنائية قصيرة غالباً ما تتكون من بيتين لهما قافية واحدة .
وتحدث عن الغناء الهجن الذي يؤخذ من الهجني إي الجمّال الصغيرة (هجيني) وهو ابن الناقة، وكان يتغنى به فوق ظهور الإبل بألحان بسيطة وبطيئة وهو يؤدي فردياً أو جماعياً، وقد يُغنى من قبل مجموعتين متساويتين ترددان ألحان الهجيني بالتناوب أما قالب الشرقي فيعتبر من الألوان الغنائية الحرة التي لا تلتزم بضرب إيقاعي محدد ومصدره شرق الأردن ، حيث البادية ويعتمد على الارتجال ويؤدى بمصاحبة الربابة.
كما تحدث عن الغناء الريفي المنتشر في أرياف الأردن وخاصة قرى ومدن الشمال والوسط، وقد دخل هذا النمط في الغناء وكل المدن الأردنية وهو يمتاز بأنه يعبر عن الحياة ونبضها وله قوالب غنائية مثل قالب الدلعونا وقالب زريف الطول وقالب الجفرة وقالب التراويد.
وكانت رئيسة المنتدى هيفاء البشير أكدت في كلمتها الترحيبية أن الأغنية مرآة للشعوب تصوّر أفراحهم وأشجانهم وتعكس مدى ارتباطهم بوطنهم وبيئتهم وهي تنتقل من جيل لآخر، تحمل في طياتها عادات الشعوب وتطلعاتها متأثرة بالبيئة المحيطة بها (بترا).
