الفاخوري: الدعم الدولي لجوار سوريا اقل كلفة من تبعات عدم الدعم
المدينة نيوز:- قال وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري ان استثمار المجتمع الدولي في دعم الأردن ودول جوار سوريا التي تتحمل تبعات الأزمة يعد اقل كلفة مقارنة بتبعات عدم تقديم الدعم الكافي لدولة محورية مثل الأردن.
جاء ذلك في لقاء جمع الفاخوري اليوم الأربعاء بمساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون السكان واللاجئين والهجرة آن ريتشارد، عرض خلاله الفاخوري الآثار الناجمة عن حالة عدم الاستقرار في المنطقة وعن استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين وتوفير الخدمة لهم نيابة عن المجتمع الدولي منذ نحو ست سنوات.
وبهذا الخصوص اكد الفاخوري أهمية توفير المجتمع الدولي التمويل اللازم لدعم الدول المتأثرة بالأزمة، من خلال زيادة التمويل وتوفير الدعم بشكل كاف وفعال من خلال توجيه الدعم المباشر للخزينة وتوفير التمويل الكافي لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية، خاصة مكون مشاريع دعم المجتمعات المستضيفة ودعم البنى التحتية وحسب الأولويات التي تحددها الحكومة.
كما اكد أهمية تعزيز التنسيق بين الشركاء من مانحين ومنظمات الأمم المتحدة مع الحكومة لتعظيم الاستفادة من المساعدات المقدمة وتوجيهها حسب الأولويات الوطنية في ضوء الأعباء التي تتحملها بالنيابة عن المنطقة والمجتمع الدولي من منطلق ثوابتنا القومية والإسلامية والإنسانية وقيمنا الهاشمية التي يتميز بها الأردن.
ووضع وزير التخطيط المسؤولة الاميركية بصورة التطورات على الساحة الإقليمية بشكل عام والتطورات السياسية والاقتصادية في الأردن مع استمرار تداعيات الأزمة السورية والضغوط المتزايدة على المملكة، والأثر السلبي لذلك على المكتسبات التنموية بالأردن.
وقال ان الأردن وصل حد الإشباع فيما يخص قدرته على الاستمرار في تحمل اعباء استضافة اللاجئين السوريين ونيابة عن العالم، حيث أن الحصول على دعم كافٍ من المجتمع الدولي يمكن الأردن من الاستمرار بتقديم الخدمات للاجئين السوريين.
وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي على أنه وبالرغم من تقدير الأردن لكافة الشركاء على الدعم المقدم فإنه بات من الواضح أهمية الاستمرار في تقديم الدعم اللازم للأردن وزيادته ليتماشى مع الاحتياجات المتزايدة للخدمات التي تستمر الحكومة بتقديمها ولتلبية احتياجات المجتمعات المستضيفة.
وقدم وزير التخطيط والتعاون الدولي إيجازاً حول سير العمل في وثيقة العقد مع الأردن مستعرضاً الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في هذا الإطار خاصة فيما يتعلق باتفاقية تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي والتي من شأنها زيادة حجم الصادرات الأردنية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي وكذلك سير العمل في تحسين البيئة الاستثمارية، والاستفادة من نوافذ التمويل الميسر المتاحة. وتطرق الفاخوري الى الخطة الاردنية للاستجابة للأزمة السورية والتي يتم العمل على مراجعتها بشكل وثيق مع الجهات المانحة والمجتمع الدولي ومؤسسات المجتمع المدني وبالتنسيق مع الوزارات المعنية للفترة 2017- 2019 بهدف تحديد المتطلبات ذات الاولوية للقطاعات الرئيسية للاستجابة بكفاءة وفاعلية وبما ينسجم مع الاحتياجات الوطنية.
وقال ان الخطة تركز على المشاريع القصيرة والمتوسطة المدى التي من شأنها أن تدعم هذه القطاعات والتي ستساعد المملكة على تحمل تداعيات الأزمة والتخفيف من تأثيرها على المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين وحماية مكاسب التنمية التي تحققت على مر السنين، متوقعا انتهاء تحديث الخطة والمصادقة عليها قبل نهاية العام الجاري واعادة برمجة الاولويات التي لم يتم دعمها بشكل كاف.
وفي الشأن الثنائي أشاد الفاخوري بالعلاقات المتميزة التي تربط الأردن مع الولايات المتحدة الاميركية وثمن جهود القائمين على تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية والعمل مع الحكومة الأردنية لدعم جهود توفير المستوى اللائق من الخدمات وتلبية احتياجات للأشقاء السوريين حسب المعايير الإنسانية والدولية.
من جانبها أشادت ريتشارد بدور الأردن الفاعل في استقبال اللاجئين السوريين واستمراره بتقديم الدعم والمساعدة لهم، مبدية تفهمها للتحديات التي تواجه الأردن والأعباء المترتبة على استقبالهم.
وأكدت وقوف الولايات المتحدة الاميركية بجانب الأردن وتقديم الدعم لتخطي كافة الصعوبات التي تواجه المملكة (بترا).
