الأوقاف تحتفي بذكرى المولد النبوي الشريف

تم نشره الأحد 11 كانون الأوّل / ديسمبر 2016 03:35 مساءً
الأوقاف تحتفي بذكرى المولد النبوي الشريف
الاحتفال بذكرى المولد النبوي

المدينة نيوز :- مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني رعى سمو الأمير هاشم بن الحسين الاحتفال الديني الذي أقامته وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية اليوم الاحد في مسجد الشهيد الملك المؤسس عبدالله بن الحسين بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف والتي تصادف غدا الاثنين.

وقال وزير الأوقاف الدكتور وائل عربيات في كلمة القاها "ما أحوجنا اليك اليوم ونحن نعيش في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب، نعيش في ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج الصادق منا يده لم يكد يراها، وما أحوجنا اليك اليوم وأمتك تعيش حالات من الظلام وفقدان الأمن والإيمان، واختطاف للخطاب الحقيقي وسيطرة للظلاميين وخوارج العصر على الضعفاء والبسطاء".

وأضاف، "نعم يا رسول الله إن أول آية نزلت عليك هي اقرأ، ولم تكن إعدل ولا ادع ولا اعبد ولا جاهد، لأن العدل دون اقرأ سيكون ظلماً ولأن العبادة دون اقرأ ستكون بدعة، ولأن الجهاد دون اقرأ سيكون تطرفاً وارهاباً، لذا ما احوجنا اليوم الى (اقرأ)، نحتاج اليها في كل لحظة ونحن ندعو ونعبد ونجاهد ونحتاج الى العلم والثقافة، نحتاج الى المعرفة بشتى الميادين حتى نكون على بينة وبصيرة من دعوتنا (قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين)". ومن هنا كان لابد لدارسي الشريعة الإسلامية والناظرين فيها "نظر مفيد أو مستفيد أن يطّلعوا على علوم العصر والثقافات المتعددة ولا بد للمناهج في كليات الشريعة ومساقات التدريس والساعات المعتمدة أن تتضمن مساقات من مختلف جوانب الحياة العلمية والعملية والاطلاع على الثقافات الأخرى والقراءات المتعددة في مختلف التخصصات".

وأشار عربيات إلى نهج النبي الذي سار عليه الصحابة والتابعون ومن تبعهم ضماناً وأماناً في الارض "أقام العدل والاحسان، منهج قام على سيادة القانون واحترام حقوق الانسان وحماية الاقليات ومعاملة المواطنين على أساس المواطنة، فلا ظلم ولا عدوان ولا انتهاك لكرامة الانسان. وها هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما رأى يهودياً يتسول في الطرقات، فلما سأل عنه قالوا: لقد أرهقته الجزية، فقال: والله ما أنصفناه إن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم. فرفع عنه الجزية وعن فقراء أهل الذمة وأوجب له راتباً تقاعدياً، فكان عمر أول من سن الضمان الاجتماعي".

وبين أن مبدأ المساءلة والشفافية يتكرس في نهج الصحابة من مواطن يسائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بقوله: لا سمع لك ولا طاعة يا عمر، عندما شعر بأن المسؤول قد أخذ حقاً زائداً لم يعط له حسب الاصول، حتى قال عمر لابنه عبدالله : قم يا عبدالله فأخبرهم بما حدث وعندما اقتنع الناس بسلامة الاجابة ، كان الجواب السمع والطاعة لك يا أمير المؤمنين. منهج قائم على الثقة والاحترام وفي ذات الوقت حق المعرفة والاطلاع من قبل المواطنين، ويقوم على الانتماء للوطن وحب المصلحة العامة".

وأكد عربيات اننا اليوم أحوج ما نكون الى استعادة خطاب النهضة الذي قام على اسس المحبة والاخاء الانساني والتعاون البشري، فالأمة كالكائن الحي يولد ثم ينمو ثم يزهو ويشتد ثم يهرم ويشيخ وبعدها يفنى، غير أن الشيخوخة ليست أمراً حتمياً اذ يمكن تأخيرها وذلك بالتجديد الذي يكون من خلال بث العناصر الشابة فيها وعلى القيادات التاريخية أن تعطي للشباب فرصتهم في بث روح التجديد والمبادرة فيها.

وقال، إن ذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم هي فرصة مهمة لإحداث التغيير الذي نصبو اليه، ولا شك أن التغيير سيكون له مقاومة من قبل اعداء التغيير ونحن ندرك تماماً حجم هذه المقاومة ويجب أن نكون قادرين على التصدي لها. واشار الى أنه عندما يرى أعداء التغيير استمرار الفكرة وعدم التأثر بعوامل الاحباط الخارجي والتشكيك بالقدرات تبدأ مرحلة المقاومة وما فيها من اغتيال للشخصيات المعنوية والتجريح والاساءات ووضع العراقيل امام المشروع وما الى ذلك وهي اصعب مرحلة تمر فيها مرحلة التغيير .

من جهتها قالت العين السابق نوال الفاعوري "انها ساعة طيبة ويوم مشهود والاردن يحتفل بمولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حيث دأبت المملكة على احياء هذه الذكرى العظيمة كل عام وتحت الرعاية الملكية السامية لما لها من اثر دائم في تاريخ وحياة مستقبل الامة العربية والاسلامية والعالم اجمع".

وبينت ان البعض قد لا يدرك، وقد يتجاهل البعض الاخر عمق التغيير الهائل الذي احدثه صاحب هذه الرسالة والذكرى في مسيرة البشرية عن طريق تعاليم الرسالة الاسلامية الوسطية التي حملت الهدى للأرواح بعد ضلالها وشاعت السكينة في النفوس بعد كثير من الخوف والحيرة والاضطراب، وبعد ان عمرت النفوس باليقين والايمان وأوصلتها الى حالة من الاطمئنان بعد ان ابطلت كل محطات التمييز العنصري بين بني الانسان بخطوات سلمية مشهود لها وبدون عنف.

وقالت ان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن كما اخبرت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وكان رحيما بالناس حريصا على امنهم واستقرارهم وعيشهم الكريم .

واشتمل الحفل الذي حضره رئيس مجلس النواب وقاضي القضاة وأمام الحضرة الهاشمية ومفتي عام المملكة ورجال دين وعلماء والنواب وأعيان ووزراء وسفراء معتمدون لدى البلاط الملكي، وكبار الضباط من القوات المسلحة الأردنية -الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، على خطبة لأصغر خطيب جمعة بالأردن الفتى عيسى محمود الشريف، وفقرة إنشادية قدمتها فرقة الفلاح الفنية.بترا



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات