الأسر التي ترأسها الإناث في الأردن الاكثر فقراً
المدينة نيوز :- يعتبر تقرير أهداف التنمية المستدامة 2016، والصادر عن الأمم المتحدة على أنه التقرير الإفتتاحي عن الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، وهو أول عملية جرد لأوضاع العالم فيما يتعلق بأهداف التنمية المستدامة الـ 17. ويحلل التقرير مؤشرات مختارة التي تتوافر عنها بيانات لإبراز الثغرات والتحديات الخطيرة التي تواجه تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أنها ستتناول الهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة في هذا البيان، والمتعلق بـ "القضاء على الفقر بجميع أشكاله في كل مكان"، حيث يدعو الهدف الأول الى القضاء على الفقر بما فيه الفقر المدقع خلال الـ 15 عاماً القادمة، لكي يتمتع جميع الناس بما فيهم الفئات الأكثر فقراً والأشد ضعفاً بمستوى أساسي من المعيشة ومن الحماية الاجتماعية.
وتضيف "تضامن" على أنه وبالرغم من التقدم المحرز عالمياً والمتمثل في إنخفاض نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر الى النصف خلال 12 عاماً (2000-2012) حيث كانت نسبتهم 26% وأصبحت 13%، إلا أن الفقر المقع لا زال منتشراً في مناطق متعددة، فلا يزال واحد من كل ثمانية أشخاص يعيش في فقر مدقع.
كما أن إرقام عام 2015 تظهر بأن 10% من عمال العالم وأسرهم يعيشون على أقل من 1.9 دولار في اليوم للشخص الواحد، على الرغم من إنخفاض هذه النسبة مقارنة بعام 2000 حيث كانت 28%. مع التأكيد على أن فئة السبات (15-24 عاماً) هم الأكثر ترجيحاً لأن يصبحوا من بين الفقراء العاملين، فهنالك 16% من السباب العاملين يعيشون تحت خط الفقر مقابل 9% من الكبار العاملين.
وفيما يتعلق بالمساعدة الاجتماعية أو إستحقاقات الحماية الاجتماعية، فإن واحد من بين كل 5 أشخاص يحصل عليها في الدول النامية، وإثنين من بين كل 3 أشخاص يحصلان عليها في البلدان ذات الدخل المتوسط الأعلى.
وعالمياً تؤكد "تضامن" على أن ثلثي فقراء العالم هم من النساء ، وأن عدد النساء الريفيات الفقيرات فقراً شديداً في إرتفاع مستمر وصل الى 50% خلال العقدين الأخيرين ، في حين إزدادت نسبتهن لتصل الى 65% في بعض البلدان العربية. وهذا يؤكد على أن ظاهرة "تأنيث الفقر" والتي تعني فرص أقل للنساء وعدم تكافؤ في فرص التعليم والعمل وملكية الأصول ، هي ظاهرة منتشرة في مختلف دول العالم وفي إزدياد مضطرد.
وتؤكد "تضامن" من جديد على أن حماية النساء من العنف والتمييز سواء داخل الأسرة أو خارجها ، وعدم الحرمان من التعليم ، وتمكنهن من تملك الأراضي والعقارات والموارد المالية وضمان وصولهن لها ، وعدم حرمانهن من الحصول على حقهن في الميراث ، ما هي إلا أساسيات لتمكين النساء الفقيرات خاصة الريفيات منهن للتمتع بمستقبل أفضل لهن ولأسرهن ، وليشاركن في تحقيق تنمية مستدامة في مجتمعاتهن ، فلا يعقل أن تكون النساء هن من يغذين العالم ولكنهن الأكثر جوعاً وفقراً.
ومحلياً، ووفقاً لمسح نفقات ودخل الأسرة 2013، علماً بأن هذا المسح هو الأخير المتوفر، فيما بدأت دائرة الإحصاءات العامة في تنفيذ مسح جديد بداية شهر شباط 2017، فإن 14.6% من الأسر التي ترأسها نساء في الأردن يقل دخلها السنوي عن 3 آلاف دينار مقابل 2.9% من الأسر التي يرأسها الذكور.
كما أن 92556 شخصاً يقل الدخل السنوي لأسرهم عن 1800 دينار سنوياً منهم 54276 أنثى، و 122431 شخصاً يقل الدخل السنوي لأسرهم عن 2400 دينار منهم 66656 أنثى.
وتنوه "تضامن" ووفقاً لنتائج التعداد العام للسكان والمساكن في الأردن لعام 2015، فإن عدد الأسر بلغ مليون و 941.903 ألف أسرة مع إستثناء حوالي 15.576 ألف أسرة لم تكتمل بياناتها، ترأس الذكور مليون و 692.662 ألف أسرة، فيما ترأست الإناث 249.241 ألف أسرة وبنسبة وصلت الى 12.8%.
أما بخصوص الحالة الزواجية للنساء اللاتي يرأسن أسرهن، فإن 45.4% من الأسر ترأسها نساء أرامل وبعدد 113317 أسرة، و 35.9% من الأسر ترأسها نساء متزوجات وبعدد 89468 أسرة، و 10.6% من الأسر ترأسها نساء عزباوات وبعدد 26494 أسرة، و 6.8% من الأسر ترأسها نساء مطلقات وبعدد 17113 أسرة، فيما ترأس النساء المنفصلات 2777 أسرة.
