اربد: حلقة نقاشية تدعو لإنشاء صناديق ائتمانية لدعم المقبلين على الزواج
المدينة نيوز :- دعت حلقة نقاشية نظمتها جمعية حماية الاسرة والطفولة بإربد اليوم الخميس حول مشكلات تكوين الاسرة والتأخر والعزوف عن الزواج على مستوى محافظة اربد الى انشاء صناديق ائتمانية لدعم الشباب المقبلين على الزواج.
وارجع مشاركون في الحلقة مثلوا العديد من مؤسسات المجتمع المحلي والمدني الدينية والفكرية والاجتماعية ابرز اسباب العزوف عن الزواج او تأخره الى الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيق امكانية تكوين الاسرة وبيت الزوجية الذي بات يحتاج الى نفقات لم تكن تشكل عائقا في مراحل سابقة.
واشار رئيس الجمعية كاظم الكفيري الى ارقام ونسب تؤشر الى واقع اشكالية الزواج المتأخر وما يقابله من زواج قسري لفتيات قاصرات على مستوى المحافظة، لافتا الى ان نسبة الزواج القسري من وقوعات الزواج في المحافظة تصل الى 4ر15 بالمئة من مجموع وقوعات الزواج اكثر من 50 بالمئة منها ينتهي بالانفصال بعد وقت قصير.
واشار الى الخطر الكبير الذي يمثله هذا النوع من الزواج على حياة وصحة ونفسية الفتاة والتوسع بالاستثناءات التي اتاحت للقضاء الشرعي عقدها في حالات معينة اذا كانت الفتاة دون سن الثامنة عشرة.
واعتبر الكفيري بالمقابل ان التأخر في الزواج يشكل فجوة كبيرة بين الاجيال ويحد من قدراتها على التواصل فيما بينها، مشيرا الى ان احصائيات المحاكم الشرعية في محافظة اربد وثقت 5077 حالة زواج فوق سن الثلاثين عام 2016 الذي يعتبر بداية الدخول في سن الزواج المتاخر بما نسبته 46 بالمئة من وقوعات الزواج.
وقال عضو مجلس ادارة مؤسسة اعمار الرمثا الخبير الاجتماعي فيصل البشابشة ان العزوف عن الزواج في كثير من الحالات يكون قسريا وليس اختياريا امام حزمة المصاعب الاقتصادية التي تعاني منها الاسر مقابل خط بياني متصاعد لحالات الطلاق، لافتا الى ان غياب الاسرة الممتدة التي كانت تشكل الحاضنة الاولى للاسر المكونة حديثا ساهم بشكل لافت في العزوف او التأخر عن الزواج.
ولفت عضوا مجلس محافظة اربد جمال ابوعبيد وهيثم الروسان الى ان تحديات الفقر والبطالة وغلاء الاسعار والفجوة بين المداخيل وتكاليف المعيشة وتدني مستوى التعليم في بعض الاسر وتفتت الملكيات ساهم بتنامي نسبة العزوف عن الزواج او التأخر فيه.
وعزت الدكتورة خولة القدومي من جامعة اربد الاهلية بعض اسباب التأخر او العزوف عن الزواج الى عدم الرغبة بتحمل المسؤولية تجاه مكون الاسرة الجديدة لاسيما من طرف الشباب فيما تحصره فتيات على انه من قبيل الانجاب وممارسة مشاعر الامومة بغض النظر عن استمراره من عدمه,وفق بترا .
واشار الناشط الاجتماعي محمد يونس الطعاني الى ضرورة اطلاق برامج توعوية مختصة في التعامل مع المقبلين على الزواج وتثقيف الطرفين باهمية الاسرة وتواصل الاجيال وتدافعها.
