ما سرّ التركيبة؟؟ اعترافات أطباء عالجوا سكريبال تجافي حبكة الاتهام البريطاني لروسيا!
المدينة نيوز:- كشف أطباء عالجوا العميل السابق، سيرغي سكريبال، أن خبراء مختبر بورتون داون البريطاني للسموم شاركوا في علاجه، ما يعني أن هذا المختبر يمتلك سرّ تركيبة السم الذي تم حقنه به!.
وأجرت هيئة الإذاعة البريطانية مقابلة مع أطباء عالجوا سكريبال من حالة التسمم أذاعت مقتطفات منها اليوم الثلاثاء، يقول فيها أحد الأطباء الذين شاركوا في علاجه، إن المختصين في مختبر الجيش البريطاني للمواد الكيميائية في بورتون داون شاركوا بفعالية في علاجه، الأمر الذي يعني أن هؤلاء المختصين يمتلكون سرّ التركيبة الكيميائية التي تدّعي بريطانيا أنه تمّ تسميم سكريبال وابنته يوليا بها.
واستندت بريطانيا في اتهامها لروسيا بالوقوف وراء تسميم هذا الجاسوس السابق، إلى أن روسيا وحدها تمتلك منذ العهد السوفيتي مادة "نوفيتشوك" الكيميائية الشالّة للأعصاب التي تم تسميم سكريبال بها، بينما أظهرت الوقائع أن العديد من الدول ومنها تشيكيا وكذلك بريطانيا نفسها تمتلك هذه المادة.
واعترف أحد الأطباء في المستشفى، أنه لم يكن يعتقد بإمكان معالجة سكريبال وابنته وإبقائهم على قيد الحياة، بعد تسممهم بغاز الأعصاب ووصولهم إلى المستشفى بحالة يرثى لها، وقال إنه من الواضح أنه عندما استقبل المستشفى سيرغي وابنته، فضلا عن الشرطي نيك بيلي، أصيب الأطباء والممرضون في المشفى بحال من الذعر والذهول، وفق "R.T".
وقد أوضح أحد الخبراء الكيميائيين أن المساعدة في مثل هذه الحالة غير ممكنة إلا باستخدام ترياق مضاد وبسرعة كبيرة، ولكن لتحديد ماهية هذا الترياق، من الضروري أن يعرف الأطباء والمعالجون بالضبط طبيعة المادة الكيميائية التي استخدمت في تسميم الضحايا والحصول على عينة منها. ووفقا للخبراء، فإن هذا الأمر لم يكن ممكنا دون مساعدة المختصين في مختبر الجيش للمواد الكيميائية الذي يقع مقره في بورتون داون.
وأعلن أحد الأطباء: "أود أن أقول أن دورا حاسما في النجاح بعلاج سكريبال، والنتائج السريرية المشابهة في هذه الحالات، لعبته جودة الرعاية الأساسية. وقيام فريق كبير من الأطباء بالعلاجات الرائعة وتفاني الممرضات لدينا".
وقال دنكان موراي، رئيس وحدة العناية المركزة في المستشفى في سالزبوري: "أعتقد أيضاً أن دعم وإسهام خبراء دوليين جيدين جداً ومطلعين، متواجدين لحسن الحظ في بورتون داون، لا يمكن المبالغة في التشديد عليه".
وهنا يطرح السؤال التلقائي: إذا كانت حالة سكريبال خطيرة للغاية في بادي الأمر، فكيف تمكن الأطباء البريطانيون من شفائه تماما؟ لماذا تم إخراجه مع ابنته بسرعة نسبيا من المستشفى؟.
والجواب قد يكمن، ليس فقط في ملابسات تسميم هذا العميل السابق، بل وفي طبيعة المادة التي جرى تسميمه بها، وما إذا كانت من إنتاج بريطاني يملك سرّه مختبر بورتون داون وحده.
من الجلي حتى الآن أن الرواية الرسمية البريطانية لحادثة تسميم سكريبال وابنته غير مكتملة الأركان وغير متقنة الحبك، لذلك فإن الوقائع والحقائق التي سيتكفل الزمن والصدف والاعترافات غير المقصودة بكشفها ستودي من ضمن ما تودي إليه، إلى انكشاف الخداع البريطاني في اتهام روسيا بهذه الحادثة، خاصة وأنها ليست هناك واقعة واحدة، ولا حتى قرينة أو شبه قرينة يستند أليها الاتهام البريطاني الذي تكمن وراءه دوافع سياسية وأحقاد تاريخية وليس وقائع مادية ثابتة وملموسة.
