الأمير الحسن: لا بدّ من تذكير العالم بأهمية العطاء المشرقي
المدينة نيوز- التقى سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس شرف منظمة المؤتمر العالمي للأديان من أجل السلام، اليوم الثلاثاء عددا من المطارنة والقيادات الدينية المسيحية والحجاج السريان والأرمن الأرثوذكس من سورية يقومون بزيارة إلى الأردن للاحتفال بعمّاد السيد المسيح في موقع المغطس.
وأكّد سموه خلال اللقاء، الذي جرى في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، أن القيم والمبادىء والأخلاق لها أصولها في الأديان السماوية.
ورأى سموه أن انهيار المعايير والأخلاقيات المستندة إلى الدين هو ما يشكل عامل زعزعة وعدم تكامل بين الناس، وليس إحياء الإيمان الديني الأصيل، مشيراً إلى أن ما نسعى إليه ليس فقط الحوار بين ثقافاتنا، وإنما كذلك الحوار داخل ثقافاتنا.
وشدد سموه أنّ الحوار، وخصوصاً الحوار بين المؤمنين، هو في الأساس حول التشارك في القيم العالمية، والتأكيد على هويتنا المشرقية؛ قائلاً "إنه آن الأوان أن نتوصّل إلى الاتفاق على كيفية الخروج من العزلة، وتحمّل جميع الواجبات والحقوق كمواطنين".
وعبّر سموه عن أمله أن تصبح الهوية المشرقية أكثر نشاطاً وفاعلية، من خلال التواصل مع العالم وتذكيره بأهمية العطاء المشرقي.
وقال إنه من الضروري للعرب أن يتفقوا جميعاً على صورة التنوع في إطار الوحدة، أي وحدة الموقف الأخلاقي العربي، مشيراً إلى أن التركيز في العالم هذه الأيام هو على الكسب المادي على حساب الأخلاق.
وأضاف سموه "أنه لا بدّ من معادلة موضوعية للفكر في إطار وجودنا المعاصر، وفي هذا السياق يكون التعليم بالقياس أمراً في غاية الأهمية، مشدداً على أن لكل منّا مرجعية فكرية، والقيم والأخلاق والمبادىء أمور تستند إلى الكتب المقدسة، لذا فالمفهوم الملّي الضيق لا يخدم غاياتنا من الحوار، فالحوار والتعلّم يجب أن يكونا من خلال التفهّم لوجهة نظر الآخر، فنحن سنكون أغراباً في بلداننا إذا بقينا معزولين عن الآخر".
وقال سمو الأمير الحسن أن العرب هم الذين قاموا بتفسير العلم اليوناني ونقله إلى الغرب، الذي ما كان له أن يطّلع على جواهر الفكر لولا تلك العلاقة بين حكمة الإشراق المشرقية وحركة التنوير الغربية.
وأضاف أن القيمة العظمى هي أن يعيش الإنسان حراً في بلاده، إلا أن هذه الحرية في منطقتنا مقيدة بلعبة الأمم وبالهجمة الشرسة على هذه الأمة لزعزعتها عن أرضية القيم التي تجمع بيننا.
وحذّر سموه من الفقر الأخلاقي والمعنوي والروحي والجمالي، الذي سيُضعف هذه الأمة ويُهلكها، داعياً إلى عهدٍ جديد في المنطقة، من خلال خلوات ولقاءات فكرية في منطقتنا فيما بيننا كعرب.(بترا)
