حكومة الوفاق الوطني تعلن هدنة جديدة في العاصمة الليبية
المدينة نيوز :- عاد الهدوء إلى الضاحية الجنوبية لطرابلس بعد شهر من المعارك الدامية وذلك إثر إعلان حكومة الوفاق الوطني الليبية التي يعترف بها المجتمع الدولي اتفاقا جديدا لوقف إطلاق النار الأربعاء.
وأعربت الحكومة في بيان عن رضاها بعد "عودة الهدوء" إلى المناطق التي شملتها المعارك مخلفة 117 قتيلا على الأقل وأكثر من 400 جريح فضلا عن نزوح أكثر من 25 ألف شخص، وفق حصيلة رسمية جديدة.
وأفادت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني في بيان بأن هذا الاتفاق الذي سبقه وقف المعارك الثلاثاء، وُقّع بين ممثلي مدينتي طرابلس وترهونة (غرب) اللتين تتحدر منهما المجموعات المسلحة الرئيسية المتناحرة.
وأتاح توقف المعارك الأربعاء إعادة فتح المطار الوحيد العامل في طرابلس بعد إغلاقه مرارا بسبب المواجهات.
وينص الإتفاق الذي صادق عليه الأربعاء وزير الداخلية عبد السلام عاشور، على احترام الاتفاق الذي وقع برعاية الأمم المتحدة بداية سبتمبر ولكنه لم يصمد سوى بضعة أيام.
ويلحظ أيضا تشكيل قوة نظامية مشتركة تضم عناصر شرطة من طرابلس وترهونة لتأمين مختلف أحياء الضاحية الجنوبية للعاصمة.
ووعدت حكومة الوفاق بأخذ العبرة من التصعيد العسكري الأخير واتخاذ إجراءات أمنية ينص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع برعاية الأمم المتحدة، علما أن الاتفاق ينص خصوصا على إخراج المجموعات المسلحة وأسلحتها الثقيلة من العاصمة.
واندلعت المعارك في 27 أغسطس بين مجموعات مسلحة أتت من مدينتي ترهونة ومصراتة (غرب) وفصائل في طرابلس تتبع نظريا لحكومة الوفاق، وذلك على خلفية الصراع على النفوذ للسيطرة على العاصمة ومؤسساتها.
وحاولت مجموعة مسلحة من ترهونة دخول العاصمة لطرد جماعات تتهمها بأخذ حكومة الوفاق رهينة واستخدام أموال الدولة، وتقول اليوم إنها لا تزال تحتفظ بمقاتلين في الضاحية الجنوبية.
وانضمت إليها مجموعة أخرى من مصراتة بذريعة الدفاع عن القضية نفسها، لكن الأخيرة طردت ليل الاثنين من جانب مقاتلين من طرابلس.
هذا ولا يزال مصير ليبيا التي تحولت أيضا إلى محطة للمهاجرين الذين يريدون التسلل إلى أوروبا، يثير قلق المجتمع الدولي الذي يجتمع هذا الأسبوع في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة.
المصدر: أ ف ب
