قلق أممي من تصعيد القتال بشرق الفرات

تم نشره الثلاثاء 30 تشرين الأوّل / أكتوبر 2018 12:50 صباحاً
قلق أممي من تصعيد القتال بشرق الفرات
مارك لوكوك

المدينة نيوز :- عبّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارك لوكوك عن قلقه من القتال على الضفة الشرقية لنهر الفرات، حيث لا تزال هناك بقايا لتنظيم "داعش" في سوريا، بينما حذر نائب المندوب الروسي الدائم لدى المنظمة الدولية فلاديمير سافرونكوف من تقارير عن "تحركات مشبوهة" لمقاتلين من "جبهة النصرة في حوزتهم مواد سامة".
وفي إحاطة قدمها إلى أعضاء مجلس الأمن حول الوضع الإنساني في سوريا، قال لوكوك إن "القتال الضاري لا يزال يؤثر على المدنيين على طول الضفة الشرقية لنهر الفرات في الأجزاء الجنوبية من محافظة دير الزور"، مشيراً إلى "تقارير عن مقتل العشرات من المدنيين ووقوع المزيد من الجرحى في الوقت الذي تشارك فيه قوات سوريا الديموقراطية، بدعم من التحالف الدولي، في أعمال قتالية في آخر جيب متبق لداعش في سوريا".
وأضاف أن "نحو سبعة آلاف شخص نزحوا من هجين بسبب القتال في الأسابيع الأخيرة. ولا يزال هناك ما يصل الى 15 ألف شخص محاصرون داخل المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم". وأفاد أن "هجوم داعش على أحد المخيمات التي كان يقيم بها النازحون أدى الى وفاة وإصابة مدنيين، فضلاً عن خطف أكثر من مئة شخص. وقيل إن بعضهم قُتل بعد ذلك". وكذلك قال: "في ما لا أزال أشعر بالقلق أيضاً حيال الوضع في الرقة، فإن الأمم المتحدة أصبحت تتمتع بفرصة متزايدة للوصول الى المنطقة".
وعدّد لوكوك مجالات يحتاج فيها إلى دعم مجلس الأمن، ويتمثل أبرزها في "مواصلة تطبيق الإتفاق بين روسيا وتركيا، ومنع وقوع هجوم عسكري على إدلب والمناطق المحيطة بها" لأن ذلك "سيكون له أثر إنساني مدمر تماماً على السكان المدنيين". ودعا إلى "التجديد للقرار 2165 سنة إضافية، بغية دعم ايصال المعونات الضرورية عبر الحدود لمساعدة أكثر من ثلاثة ملايين من المدنيين في إدلب"، مطالباً أيضاً بـ"تقديم الدعم لضمان إيصال قافلة الإغاثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري إلى معسكر الركبان على الفور"، فضلاً عن المطالبة بـ"تمويل متواصل وأكثر سخاء ﻟﺧطﺔ اﻻﺳﺗﺟﺎﺑﺔ اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ"، مشيراً إلى أن الأموال التي جمعت خلال السنة الحالية وصلت إلى 1.7 مليار دولار لكنها لا تزال أقل من 50 في المئة من الحاجات المطلوبة.
وقال المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر إن هناك ثلاث أولويات تتمثل الأولى في "حماية المدنيين والعاملين في المجالين الإنساني والطبي"، مشيداً باستمرار الاتفاق الروسي - التركي في إدلب، مطالباً بحل "يضمن الهدوء على المدى الطويل". ودعا إلى "ضمان وصول المساعدات الإنسانية كاملة بشكل غير معرقل إلى كل الأراضي السورية"، مشيراً إلى أن "النظام السوري يواصل بلا خجل استراتيجيته (لوضع) عقبات تحول دون توصيل المعونات، في انتهاك للمبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي". وأكد أن "إطلاق عملية سياسية مستدامة أمر ضروري لمنع خطر حصول تصعيد جديد ودورة جديدة من الرعب"، معتبراً أن "وقف النار في إدلب أدى إلى تجنب كارثة إنسانية، وهو نافذة - ﻓﺮﺻﺔ ﻹطلاق ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ذات مصداقية ﺗﺘﻔﻖ ﻣﻊ اﻟﻘﺮار 2254".
وأيدت نظيرته البريطانية كارين بيرس مطالب لوكوك، داعية إلى "الوحدة في شأن تجديد قرار مجلس الأمن 2165"، معتبرة أن ذلك "سيكون إشارة قوية للغاية الى التقدم على الأرض". وإذ طالبت "تحريك العملية السياسية"، كررت ما قاله المندوب الفرنسي عن إعادة الإعمار لأن "هناك فرقاً بين المساعدات الإنسانية وأموال إعادة الإعمار" التي "لن تكون متاحة من الحكومات الغربية إلا في سياق عملية سياسية مستدامة وذات صدقية تعالج المخاوف الأساسية في السياسة السورية".
أما نائب المندوب الروسي الدائم فلاديمير سافرونكوف فأكد أن "اتفاق إدلب ينفذ بنجاح"، موضحاً أن "شركاءنا الأتراك يبذلون كل ما في وسعهم لسحب الفصائل وأسلحتها من المنطقة العازلة". غير أنه أضاف إنه "في الوقت الذي تنتهك فيه تشكيلات العصابات المتمركزة (في إدلب) الاتفاق وتقصف المناطق السكنية، وردت من جديد تقارير عن تحركات مشبوهة لمسلحي النصرة والخوذ البيض وفي حوزتهم مواد سامة". وشدد على أن "السوريين أنفسهم هم الذين يجب أن يحددوا الهيكلية المستقبلية للدولة"، مضيفاً أن هذا البلد "يحتاج الى أن يمر في عملية مصالحة وطنية". وأضاف أن "فرض حلول جاهزة على السوريين ووضع إنذارات ومهل نهائية هو أمر خاطئ",وفق الاشرق الاوسط .
واعتبر المندوب السوري بشار الجعفري أن "بعض الوفود تصر على الخلط بين ما هو إنساني وسياسي، إذ أنها لا تزال تضع العراقيل أمام العمل الإنساني في سوريا".



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات