الجزائر: 130 مسلحا من سوريا واليمن وفلسطين حاولوا اختراق الحدود الجنوبية (فيديو)

المدينة نيوز :- قال حسان قسيمي المكلف بملف الهجرة على مستوى وزارة الداخلية الجزائرية إن سلطات بلده نجحت في إحباطمحاولات اختراق للحدود الجزائرية لـ 130 مسلحا من سوريا واليمن وبعض الفلسطينيين القادمين من رفح الفلسطينية، مشددا على أن هؤلاء اختاروا الجزائر لأن هناك مؤامرة تستهدفها، لضرب استقرارها وأمنها.
وأضاف قسيمي في تصريحات لقناة « نوميديا » ( خاصة) موضحا أن هؤلاء يحاولون دخول الجزائر إما عبر مالي والنيجر، أو يمرون عبر تركيا ومنها جوا إلى السودان وبعدها ينتقلون إلى موريتانيا ويحاولون منها دخول التراب الجزائري، وأن هؤلاء يدخلون في مجموعات صغيرة من خمسة إلى عشرة أشخاص.
وانتقد مسؤول وزارة الداخلية الانتقادات التي توجهها منظمات غير حكومية إلى الجزائر، مؤكدا على أن الدواعي الإنسانية ليست ملكا لأحد، وأن الجزائر فتحت أبوابها لأكثر من 50 ألف سوري خلال الأوقات العصيبة التي مر بها هذا البلد، ولكن لما يتعلق الأمر بالأمن القومي للجزائر، فإنه من واجب السلطات التحرك وبصرامة.
وكان قسيمي قد أعلن في وقت سابق أن سلطات بلده قررت منع كل اللاجئين والمهاجرين القادمين من دول عربية، موضحا أن الكثير من المسلحين القادمين من بؤر نزاع يحاولون دخول الجزائر تحت غطاء إنساني، في حين أنهم مروا عبر العديد من الدول دون أن يطلبوا حق اللجوء، وينتظرون الوصول إلى الجزائر من أجل طلبه.
مفوضية اللاجئين قلقة على مئة مهاجر عربي “مفقودين” في الجزائر
أعربت المفوّضية السّامية للأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين الخميس، عن “قلقها” على مصير مئة شخص من جنسيّات عربية “فُقد أثرهم” بعد أن اقتادتهم السلطات الجزائرية إلى منطقة قريبة من الحدود مع النيجر.
وقالت المفوّضية في بيان، إنّها “قلقة على سلامة أشخاص ضعفاء يتحدّرون من سوريا واليمن وفلسطين يُعتقد أنهم عالقون على الحدود مع النيجر”.
وأوضح البيان أنّ هؤلاء المهاجرين هم “حوالي 120 سورياً وفلسطينياً ويمنياً” كانوا “محتجزين في مركز تمنراست في جنوب الجزائر، قبل أن يتمّ اقتيادهم إلى مكان قريب من معبر عين قزام الحدودي في 26 كانون الأول/ديسمبر”.
وأشارت إلى أنّ مئة شخص من بين هؤلاء، كانوا قد نُقلوا باتّجاه الحدود “فُقد أثرهم”، في حين أنّ العشرين الباقين “عالقون حالياً في الصحراء”، قرب معبر عين قزام.
وأكّدت المفوضية أنّ بعضاً من هؤلاء المهاجرين هم “لاجئون مسجّلون لديها”، فرّوا من الحرب والاضطهاد “أو قالوا إنّهم حاولوا الحصول على حماية دولية في الجزائر”.
وبحسب وكالة فرانس برس قال المسؤول الجزائري إنّ “حوالي مئة شخص معظمهم سوريون” تم ترحيلهم للاشتباه بصلاتهم بجماعات “جهادية”.
المفارقة أنه زعم أن السوريين هم الجيس السوري الحر، الذي يخوض حاليا قتالا مع الجماعات الجهادية في سوريا.
وأوضح المدير المكلّف شؤون الهجرة في الوزارة حسن قاسمي أنّ هؤلاء المهاجرين الذين دخلوا بشكل غير قانوني إلى الجزائر، أوقفوا في أيلول/سبتمبر وأحيلوا إلى القضاء الذي أمر بترحيلهم.
وأتى تصريح المسؤول الجزائري بعد أن ندّدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الإثنين بترحيل السلطات في أواخر كانون الأول/ديسمبر إلى النيجر حوالي خمسين مهاجراً غالبيتهم سوريون وبينهم أطفال وعائلات، دخلوا بشكل غير قانوني إلى الجزائر في أيلول/سبتمبر.
وطلبت المفوضية في بيانها من السلطات الجزائرية السماح لها بالوصول إلى الأشخاص العالقين على الحدود و”تلبية الاحتياجات الإنسانية وتحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى حماية دولية وضمان سلامتهم”.
وإذ ذكّرت المفوضية بأنّ الجزائر فتحت أبوابها لحوالي 50 ألف لاجئ سوري، دعتها إلى “توسيع نطاق هذه الاستضافة لتشمل الأشخاص الذين يحتاجون إليها”.
وتتعرّض السلطات الجزائرية بانتظام لانتقادات من جانب منظّمات غير حكومية لطريقة تعاملها مع المهاجرين من دول جنوب الصحراء الذين يسعى قسم منهم لبلوغ أوروبا.
ولا يوجد في الجزائر قانون يتعلق بحقّ اللجوء. وقد تدفّق على هذا البلد في السنوات الأخيرة مهاجرون من جنوب الصحراء لا يزال حوالي مئة ألف منهم على الأراضي الجزائرية، بحسب تقديرات منظمات غير حكومية.
(القدس العربي)