قبائل بالجنوب الليبي: قوات حفتر تمارس التطهير العرقي
المدينة نيوز :- طالبت مكونات قبيلة التبو الليبية، في الجنوب الليبي، البعثة الأممية في ليبيا، بالتدخل العاجل لوقف التطهير العرقي الممنهج للتبو.
وناشدت مكونات التبو في بيان لها، حكومة الوفاق الوطني في العاصمة طرابلس، بتحمل مسؤولياتها تجاه أبنائها في الجنوب الليبي.
وأكد البيان أن الأحداث العسكرية التي تشهدها منطقة غدوة، جنوب مدينة سبها، هي عبارة عن "اعتداء غاشم من قبل ميليشيات قبلية، تحت غطاء ما يعرف بجيش عملية الكرامة (قوات لخليفة حفتر)".
وأوضح البيان الذي صدر أمس السبت في ميدان الشهداء، بمدينة مرزق جنوب ليبيا، أن الاعتداء الغاشم جاء بذريعة تطهير المنطقة من العصابات والميليشيات والمعارضة التشادية والإرهاب.
وأكد المحلل السياسي الليبي السنوسي إسماعيل "أن هناك مجموعات مرتزقة تشادية ودارفورية تسرح وتمرح في الجنوب وحقول النفط متمركزة في عديد المواقع الصحراوية أو القريبة من المدن".
واستدرك إسماعيل في تصريح" أن هناك أطرافا "تستغل وجود هؤلاء المرتزقة ضد مجموعات أخرى، لتصفية حسابات قبلية واستغلال النزاعات بين قبائل أولاد سليمان والزوية والتبو"، مشيرا إلى أنها "خلافات لم تحل رغم كل محاولات المصالحة بين العرب والتبو، سواء عن طريق أعيان وحكماء، أو دول تسعى لئن يكون لها دور ونفوذ في الجنوب الليبي".وفق عربي21
وتابع أن "الجنوب الليبي يعاني من غياب مؤسسات الدولة التي يمكنها السيطرة على الحدود وضبط الأمن، مما يجعل أي محاولة إشعال حرب ضد العصابات التشادية، من أي طرف خارج سلطة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق تتحول إلى معركة قبلية".
وانتهى المحلل السياسي إلى أن "الحرب التي تشنها القبائل المؤيدة للواء المتقاعد خليفة حفتر من أولاد سليمان والزوية على مناطق التبو، بدعوى محاربة العصابات التشادية، سيحول العملية العسكرية إلى حرب قبلية، مما قد يستدعي تدخل أبناء عمومة التبو الليبيين من دول أخرى كتشاد والنيجر".
من جانبه رأى الصحفي الليبي وليد ارتيمة أن "مخاوف مكون التبو وحتى الطوارق في المناطق الممتدة من مرزق وحتى أوباري جنوب غرب ليبيا، من الإبادة العرقية، هي مخاوف حقيقية".
