"شومان" يحتفي بإشهار "ثلاثية الأجراس" لإبراهيم نصر الله

تم نشره الأربعاء 26 حزيران / يونيو 2019 12:01 صباحاً
"شومان" يحتفي بإشهار "ثلاثية الأجراس" لإبراهيم نصر الله

المدينة نيوز :- احتفى منتدى عبدالحميد شومان الثقافي، بإشهار رواية "ثلاثية الأجراس" للروائي والشاعر إبراهيم نصر الله، مساء امس الاثنين في قاعة عبدالحميد شومان بعمان. وقال الكاتب والناقد نزيه أبونضال في معرض تقديمه للاحتفائية التي حضرها جمع من المهتمين بالشأن الثقافي، "في أوائل التسعينيات التقيت نصر الله الروائي، وتابعت باهتمام كبير إصداراته الروائية الأولى، ابتداء من براري الحمى وحارس المدينة الضائعة، ولاحقاً شرفة العار، وقد كتبت آنذاك عن كل هذه الاعمال".
ومن جهته أعتبر نصر الله في كلمة له، أن الانسان حين يعيش تجربةً كبيرة، يجد نفسه غير قادر على الحديث عنها، وغالبا، يلزمه زمنٌ طويلٌ حتى يستجمع نفسه، ويستجمع تلك التّجرِبة، حتى يقولَ شيئا ما، عن نفسه التي عاشتها، وعن التجربة التي عاشته كما عاشها.
وقال نصر الله "اليوم، أعيش واحدةً من المرات القليلة التي أجد فيها نفسي غير قادر على الحديث عن هذه الثلاثية، رغم أن عامين قد مرّا، على انتهاء كتابتها"، متسائلاً في هذا السياق "كيف تبدو الكتابةُ عن عملك، في لحظة ما، أصعب من كتابته؟ هل لأنني غيرُ قادر على الخروج منها حتى الآن؟ وبين أن رحلة كتابة الثلاثية بدأت في العام 1990، حينما التقى مجموعة من أهالي مدينة بيت ساحور في عمان، واستمعتُ منهم إلى تفاصيل عصيانهم المدني في الانتفاضة الفلسطينية الأولى، ومنذ ذلك التاريخ أقرأ وأجمع وأدوّن كل ملاحظة تخطر ببالي حول هذا الموضوع، في الوقت الذي أُواصل فيه العمل، والتحضير لروايات أخرى أيضا.
أما الاكاديمية والناقدة الدكتور رزان إبراهيم، لفتت إلى أن ميزة هذه الثلاثية كونها تنزاح عما بات شائعا في الرواية العربية من تكرار لصورة اليهودي الطيب، لكنها في الوقت نفسه تترك مساحة وإن كانت صغيرة جدا ليهودي يرفض الدولة الصهيونية، ليمثل رفضه هذا خروجا عن باب الشخصية الأزلية الثابتة التي لا تتغير، وهو ما سيتم إيضاحه في السطور القادمة.
وعن الجزء الثالث من الرواية أوضحت إبراهيم أن هذا الجزء، على الأخص، يظهر لنا الفلسطيني قبل النكبة إنسانا محبا لروح الحياة، وهو ما عبرت عنه أغان جميلة صدحت بها الإذاعة الفلسطينية، وكذلك موسيقا عذبة عزفتها (مارتا) المقدسية التي غنت "يا اللي هواك شاغل بالي في القدس".
وأعتبر أستاذ النقد الأدبي الدكتور جمال مقابلة أن "ثلاثية الأجراس"، عمل فني فريد في تكوينه، فهو لم ينهض على رواية الأجيال وإن تمثلت فيه فكرة الأجيال، ولم تستند فيه الروايات الثلاث على سابقة ولاحقة، فهي بقيت مثل كل روايات الملهاة الفلسطينيّة لإبراهيم نصر الله قابلة لقراءة متّصلة منفصلة، لا على ترتيبٍ أو تسلسل معين.
وأوضح مقابلة أن في الروايات العربية قد شاع مثلًا أن ترد نواة عمل روائي لحنّا مينة أو لإبراهيم الكوني مثلًا في رواية سابقة ثم نقرأ الرواية الجديدة التي ندرك أنّها استكمال لتلك القصة القصيرة -أو الحادثة أو المقطع- التي سبق لنا قراءتها من قبل.
وحسب مقابلة، فإن الروايات الثلاث تشكل رواية واحدة بإحالتها على ذاتها بما يعرف في النقد الأدبي بالرواية على الرواية، وهي كذلك تشكل جزءًا عضويًا ضمن المشروع الأكبر وهو الملهاة الفلسطينية، كما تمثل الملهاة الفلسطينية بدورها جزءًا عضويًا كذلك من مشروع نصر الله الروائي الذي يمثل بدوره جزءًا من المشروع الأدبي والفني العام له.
--(بترا)



مواضيع ساخنة اخرى