القيسي: خطاب الملك جدد التزام الأردن تجاه ثوابته الوطنية وقضاياه المركزية

تم نشره الأربعاء 25 أيلول / سبتمبر 2019 02:02 مساءً
القيسي: خطاب الملك جدد التزام الأردن تجاه ثوابته الوطنية وقضاياه المركزية
رئیس مجلس النواب بالإنابة الدكتور نصار القيسي - ارشيف المدينة نيوز

المدينة نيوز:-  عبر رئیس مجلس النواب بالإنابة الدكتور نصار القيسي عن اعتزازه و فخره بخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني الذي ألقاه أمس الثلاثاء خلال الجلسة العامة لاجتماعات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نیویورك باعتباره يجدد التزام الأردن تجاه ثوابته الوطنية و قضاياه المركزية و على رأسها القضية الفلسطينية .
و أكد ان الأردن نجح بقيادة جلالته الحكيمة الفاعلة خلال المنابر الإقليمية و الدولية في إعادة الزخم للقضية الفلسطينية ، فكانت قضيته الأولى التي لم تغب في كل خطاباته ، حيث تمكن جلالته بحكمته المعهودة في عرض الموقف الأردني الثابت و الراسخ تجاهها .

وقال ان جلالته برؤيته الحكيمة قد دون سجلا تاريخيا ناصعا رصد فيه التطورات الأخيرة التي تشهدها القضية الفلسطينية في هذا الوقت الدقيق الذي اقتضى من جلالته المناداة للبحث عن حلول منطقية استندت إلى خبرته العملية ووعيه العميق للظروف والملابسات المحيطة .

حديث القيسي جاء خلال تصريح صحفي له اليوم الأربعاء حيث أكد ان الأردن بكافة مكوناته و أطيافه السياسية يقف مع كافة الطروحات التي عرضها جلالته باعتبارها تعبر عن ضمير الأردنيين جميعا سيما المؤكدة على أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية و المسيحية في القدس الشريف باعتبارها الضامن بالحفاظ عليها و على هويتها التاريخية ، لافتا إلى ان كل الأردنيين يقفون و يساندون الشعب الفلسطيني في نضاله لنيل حقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة .

وقال لقد استمع العالم لكلمة الأردن التي ألقاها جلالته ، و التي قدمت تحلیلا سیاسیا للأزمات ودور العالم المتحضر في المساھمة بالحد من تأثیراتھا على الإنسان والدول ، و تأكيدها على أهمية العمل الجماعي العالمي بهذا الشأن وصولا لبيئة عالمية مستقرة تكفل فرصا أفضل للتنمية الشاملة .
وزاد أن جلالته استطاع وصف الحالة التي تمر بها الدول المستضيفة للاجئين و خصوصا الأردن الذي استضاف العديد من اللاجئين الذين نزحوا جراء الأزمات السياسية التي ألمت ببلدانهم ، رغم إمكاناته المتواضعة ما اثر سلبا على قدراته الاقتصادية و نهضته التنموية ، مطالبا المجتمع الدولي للوقوف مع الأردن ليتسنى له الاستمرار بدوره الإنساني بهذا الشأن .
و ثمن القيسي دعوة جلالته للنهوض بواقع الشباب باعتبارهم بوصلة المستقبل الواعد القابل للبناء عليه في العديد من الميادين و المجالات ، و تأكيده الدؤوب تجاه الابتعاد بالشباب نحو بيئة صحية خالية من الأفكار الهدامة و الإيديولوجيات الظلامية .
وقال ان إشارات جلالته لعدد من التحديات المستقبلية كشح المياه و التغير المناخي تعطي دلالات واضحة لمدى الرؤية المستقبلية الواعية ، حيث قدم عبر طروحاته انموذجا حضاريا يحترم و يقدر ، ما يتطلب من الجميع التقاط تلك الإشارات عبر استحداث جملة من الاستراتيجيات و الإجراءات بهذا الخصوص .
وأوضح أن خطاب جلالته وضع العالم أمام مسؤولیاته الأخلاقية والإنسانية، وأنه یجب على دول العالم أن تترجم احترامھا للأردن ودوره المحوري الذي يضطلع به إقليميا و عالميا عبر العديد من الإجراءات ، و التي من اقلها دعم الأردن في الحرب على الإرهاب و التطرف و دعم موازنته ، وتوفیر المال اللازم لتلبیة احتیاجاته التنموية ، وتلبیة الضغط على الموارد والبنیة التحتیة وبناء المدارس والمستشفیات والمرافق الأخرى التي تأثرت سلبا جراء موجات اللجوء الإنساني التي استقبلها الأردن .
وأكد القيسي إن الدبلوماسية النشطة، والحراك الفاعل الذي قام به جلالته ، وما يتحلى به من احترام عالمي مرموق قد أعاد الاهتمام ولفت أنظار العالم من جديد إلى دائرة الصراع الذي تعاني منه المنطقة بسبب تطورات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وما سيتمخض عنها إن لم تغتنم الحكومة الإسرائيلية التوجه العام نحو السلام وتتوقف عن محاولاتها لطمس معالم مدينة القدس كون أي اعتداء من هذا القبيل إنما يشكل سابقة خطيرة من شأنها جرّ العالم إلى الهاوية وهو ما يجب إلا يتقبله العالم الذي عليه استثمار مثل هذه اللقاءات الجامعة .
و قال ان جلالة الملك عبدالله الثاني رسم في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة صورة للنقاء العربي الإسلامي في تشخيص الأزمات، ووضع الأمور في نصابها مركزاً على ضرورة أن يكون العالم أجمع على يقين بأن كسب العقول والقلوب هما الجبهة الأولى التي يتوجب العمل عليها " .
و ختم قائلا : ان جهود جلالة الملك في تبني قضايا الأمة و الدفاع عنها في المحافل الدولية و ما يبذله من جهود مشرفة يتطلب منا جميعا الالتفاف خلف قيادة جلالته و دعم جهوده و الوقوف صفا واحدا لتمتين جبهتنا الداخلية لمواجهة التحديات التي يمر بها بلدنا العزيز و امتنا العربية و الإسلامية .