مطالبات بتكثيف الجهود للإفراج عن المعتقلين الأردنيين في مصر

تم نشره الأربعاء 02nd تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 08:45 صباحاً
مطالبات بتكثيف الجهود للإفراج عن المعتقلين الأردنيين في مصر
سجن

المدينة نيوز:- منذ ثمانية أيام اعتقلت السلطات المصرية أردنيين اثنين للتحقيق معهما بتهم تدعي أنهم يمولون جماعة الإخوان المسلمين في مصر، فيما تنتهي اليوم “مهلة” استمرت 48 وكان أعلنها ذوو المعتقلين عبدالرحمن الرواجبة وثائر مطر، وإلى جانبهم نواب ومنظمات أهلية تطالب السلطات المصرية بالكشف عن مصيرهما والسماح بزيارتهما للتأكد من عدم تعرضهما للتعذيب.
ويعتبر انتهاء المهلة محطة مفصلية، بحسب ما أجمع عليه ضيوف حلقة “رجعوا ولادنا”، التي بثت أول من أمس في برنامج “ندوة لايف”، بحيث أنه إذا لم يتم الكشف عن سلامة كل من الرواجبة ومطر وعدم تعرضهم للتعذيب خلال التحقيق ستكون هناك حاجة للضغط من قبل الحكومة الأردنية دبلوماسياً ، بحسب "الغد" .
وتناولت الحلقة ملف كل من الرواجبة ومطر، واللذين تشغل قضيتهما الرأي العام الأردني، وتعود قصتهما عندما بثت بعض وسائل الإعلام المصرية مقطع فيديو فيه اعترافات لأشخاص من جنسيات عربية وأجنبية بعد اعتقالهم من قبل القوات الأمنية المصرية. تدعي تلك الاعترافات أن تواجدهم في مصر هو لتمويل جماعة الإخوان المسلمين هناك لإحداث احتجاجات في الشارع المصري تزامنا مع الاحتجاجات التي “سميت بثورة محمد علي”.
وكان كل من الرواجبة ومطر أحد الذين ظهروا في ذلك الفيديو وتظهر عليهم علامات الاعتراف بالإكراه، الأمر الذي أثار حفيظة الشارع الأردني وبدأت التحركات الحكومية والنيابية وحتى الشعبية للمطالبة بالافراج الفوري عنهما، ومن بين هذه التحركات حملة “رجعوا ولادنا” الشعبية التي تتصدر مواقع التواصل الاجتماعي منذ أسبوع ومنها تم اقتباس عنوان للحقلة.
إلى ذلك، أكد مقرر لجنة الشؤون الخارجية النيابية النائب قيس زيادين أن المسؤولية الحالية تقع على الحكومة الأردنية أولا وآخرا للتأكد من سلامة كل من المعتقل الرواجبة ومطر، مشددا على أن الخيار الدبلوماسي يجب أن يتجه باتجاه الضغط عندما تنتهي مهلة الـ48 ساعة.
وبين خلال حديثه في الندوة أن وزارة الخارجية الأردنية والسفارة الأردنية في مصر تتابع بعين الاهتمام ملف الرواجبة ومطر، مؤيدا فكرة التعاطي بهدوء مع هذا الملف كما هو عليه منذ بداية اعتقالهما، لكنه قال “الا أنه ومع مرور الوقت يجب أن يتم استخدام أوراق ضغط دبلوماسية”.
كما أن هناك مسؤولية على النواب أيضا، كما يضيف زيادين، بالتواصل مع نواب في مجلس النواب المصري، اضافة الى أن فكرة وجود تمثيل نيابي أردني لمتابعة القضية على الأرض واردة ذلك من خلال السفر الى مصر ومتابعة الموضوع بشكل مباشر.
ودعا زيادين الحكومة ومن خلال الناطق الرسمي باسمها إلى الإسراع بالخروج برواية رسمية واضحة المعالم تطمئن أهالي الرواجبة ومطر بشكل أولي والشعب الأردني أيضا على سلامتهما، وضمان عدم تعرضهما الى التعذيب وأن تكون وسائل التحقيق معهما تسير بما يتوافق مع المواثيق الدولية لحقوق الانسان.
واعتبر زيادين أن التعاطي مع الملف والى ما ستؤول اليه الأمور في قضية المعتقلين الرواجبة ومطر ستكون مفصلية لأوضاع باقي الأردنيين المتواجدين في مصر، ومن خلالها سيتم الحكم على حالة أمنهم المعيشي هناك.
واستنكر الانتهاكات التي وقعت على الرواجبة ومطر والتي بدت ظاهرة من خلال مقطع الفيديو الذي نشر، والذي كان بمثابة تشهير بحقهما كما أنه كان من الواضح أن اعترافاتهما كانت منتزعة بالإكراه الأمر الذي يشكك من طريقة التعامل معهما في السجون التي يتواجدون فيها الآن.
بدوره، أفاد نجم مطر، وهو شقيق المعتقل ثائر، خلال حديثه في الندوة أن أخاه ذهب إلى مصر ليودع زملاءه الذين درسوا معه هناك اللغة الألمانية ذلك لأنه كان يعتزم السفر إلى ألمانيا لاستكمال دراسته.
وأكد نجم أنه لا يوجد أي نشاط سياسي لأخيه، مستغربا من الادعاءات التي ظهرت في الفيديو بأنه متواجد في مصر لتمويل الاخوان المسلمين هناك، ودعمه لثورة يناير في العام 2011 حيث كان طالبا في الصف العاشر وقتها.
وبين أن آخر تواصل معه كان قبل يوم من اعتقاله حيث هاتف والدته طالبا منها مصروفا يكفيه لباقي رحلته في مصر، الأمر الذي يكشف مفارقة الادعاءات التي تتحدث أنه ذهب لمصر ليدعم الاخوان المسلمين ماديا في الوقت الذي يطلب فيه مصروفا من عائلته.
وناشد من خلال “الغد” الحكومة الأردنية للإسراع في طمأنة أهله على وضع شقيقه الصحي ومصيره، مشيرا الى أن الحالة النفسية لوالده ووالدته صعبة جدا وفي قلق مستمر.
من جهته، وصف رئيس لجنة الحريات النقابية المحامي وليد العدوان أن ما حدث بحق الرواجبة ومطر مسيس بالدرجة الأولى يخدم أجندة سياسية معينة تبثها بعض القنوات المصرية.
واكد أن كل الدلائل تؤكد أن الرواجبة ومطر غير مذنبين وما تم بثه في مقطع الفيديو لا يعتبر دليلا على ادانتهما، خصوصا وانه من الواضح أن اعترافاتهما انتزعت وأرغما على قولها.
وبين العدوان أن القانون المصري، وحتى الاتفاقيات الدولية التي وقعتها مصر، لا تسمح بالانتهاكات التي مورست بحق الرواجبة ومطر، سواء فيما يتعلق بطريق اعتقالهما أو التشهير بهما إعلاميا او حتى إرغامهما على الاعتراف وعدم الالتزام بسرية التحقيق معهما.
واعتبر ان علاج قضية الرواجبة ومطر دبلوماسي في المقام الأول، محذرا من أن يخلق التعنت المصري أزمة بين الأردن ومصر. وناشد الحكومة الأردنية بأن تولي هذا الملف الاولوية القصوى والسرعة بالايفاد رسميا ومن خلال الناطق الرسمي لها بسلامة الشابين.
ونوه العدوان الى أن هناك اتفاقيات ثنائية واقليمية بين مصر والأردن، اضافة الى اتفاقية الرياض العربية، ومن خلالها يمكن الاستناد الى قواعد المجاملة الدولية والافراج عن الرواجبة ومطر.
وكشف العدوان أن نقابة المحامين تنتظر انتهاء مهلة الـ48 ساعة، واذا لم يتم الاطمئنان على سلامة ومصير الرواجبة ومطر فانها ستخاطب نقابة المحامين المصريين وسيكون لها دور.
وقال “نتمنى على القضاء المصري ان تكون المحاكمة عادلة بحق الرواجبة ومطر، نحن كقانونيين ندرك انهم غير مدانين”.
ودعا الأردنيين المتواجدين في مصر الى تجنب الأماكن التي تتواجد فيها تجمعات واعتصامات ومسيرات تحسبا من التعرض لنفس ما تعرض له الرواجبة ومطر.
من جهته، أفاد الناطق باسم حملة “رجعوا ولادنا” عبد الجبار زيتوت الى أنه حتى اللحظة لم يتم الحصول على معلومات كافية ووافية تطمئن أهالي الرواجبة ومطر على سلامتهما.
وثمن جهود الأردن الدبلوماسية في التعاطي مع هذا الملف داعيا اياها أيضا الى تكثيف هذه الجهود خصوصا وأن الإطالة في الوقت يزيد من قلق الأهالي.