شبابٌ جامعيون يكسرون ثقافة العيب بالعمل في غسيل المركبات

تم نشره الجمعة 04 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 09:55 مساءً
شبابٌ جامعيون يكسرون ثقافة العيب بالعمل في غسيل المركبات
غسيل المركبات - تعبيرية

المدينة نيوز :- دفع حب العصامية والاعتماد على الذات مجموعة من الشباب الأردنيين الجامعيين إلى كسر ثقافة العيب والبحث عن الأعمال الحرة والتي كانت تعد حكراً على العمالة الوافدة وخصوصاً في مجال تقديم خدمة غسيل المركبات في أماكن اصطفافها.
ويقول مؤسس فكرة تقديم خدمة غسيل المركبات محمد سعيد والذي يحمل الدرجة الجامعية الأولى بتخصص الاقتصاد من إحدى الجامعات الأردنية، إن العديد من التحديات واجهته منذ البدء بالعمل بتقديم هذه الخدمة ولا تزال، حيث حاول البعض إقناعه بأن ذلك العمل حكر على غير الأردنيين، مستدركا أن ذلك زاده إصراراً على المضي بتطبيق الفكرة التي يراها ريادية، وقد شجعه بعض أصحاب المركبات الداعمين له وبعض أصدقائه في الاستمرار بعمله.
ويتابع سعيد الذي يعيل أسرة مكونة من خمسة أفراد أنه وبعد أكثر من ستة أشهر على عمله، فقد بدأت تلك المهنة تدر عليه دخلاً بسيطاً وإن كان لا يمكنهم من تأمين جميع احتياجاتهم المادية ولكنها على رغم بساطتها إلا أنها تبعث الأمل فيهم بتحقيق مردود أوفر في المستقبل القريب.
وأشار إلى أن بعض الوافدين العاملين بتقديم هذه الخدمة يحاولون إقناع أصحاب المركبات بالعزوف عن الاتفاق معه ومع غيره من الأردنيين ممن يعملون بذات العمل، بحجة أنهم أكثر كفاءة وأن الأردنيين العاملين بتقديم خدمة غسيل المركبات يعملون بشكل مؤقت ولا يملكون الجلد للاستمرار بخدمة غسيل المركبات.
وقال سعيد إن مثل هذه الأعمال والخدمات تفتح الباب واسعاً لأبناء الوطن من غير العاملين، كما أنها تجعلهم مثار إعجاب وتقدير المواطنين ودعمهم والذي يزيد من تصميمهم على البقاء بالعمل بهذا المجال.
ويطالب سعيد بتمكينهم من تقديم الخدمة في مواقف المولات والمجمعات والمؤسسات التجارية والتي تضم عدداً أكبر من المركبات ما يساعدهم على تحقيق المردود المادي وعدم إضاعة الوقت بالبحث العشوائي عن أماكن اصطفاف السيارات، مشيراً إلى استعدادهم لتقديم خدمة غسيل السيارات مقابل ذات الأجر الذي يتقاضاه الوافدون.
ويشير إلى أن عدداً من العمالة الوافدة تقوم ببيع أماكن تقديم خدمة غسيل السيارات في أماكن اصطفافها في الشوارع والأحياء السكنية ولا تسمح لغيرها من العمل فيها، ما يؤكد على المردود المادي الجيد مقابل تقديم تلك الخدمة، داعياً إلى إتاحة المجال أمامه والآخرين لتجاوز ثقافة العيب.
عبد الرحمن ابو الروس، شاب أردني آخر أجبرته الظروف المادية الصعبة على ترك دراسته في التصميم الداخلي؛ لمساعدة أسرته بتأمين مصاريفها، وقد دفعه التفكير في ذلك إلى العمل بتقديم خدمة غسيل السيارات والتي يرى أنها ستحقق المردود المادي الأفضل. بدوره، قال محمد هاشم والذي لم يتمكن من إكمال دراسته الجامعية بسبب الظروف المادية الصعبة التي واجهته، إن الفكرة بالعمل بمجال غسيل المركبات بدأت بعد مشاهدته لمجموعة من العمال الوافدين الذين يعملون بتقديم ذات الخدمة بمكان اصطفاف المركبات بكراج المول الذي يعمل به، متسائلاً عن سبب العزوف عن العمل بتقديم هذه الخدمة وفق بترا .
وأكد هاشم الذي لا يتعدى راتبه 220 ديناراً في أحد المولات في عمان أن تصميمه ازداد على الانخراط بالعمل بمجال غسيل السيارات والتي يتوقع أن يزيد من مستوى دخله ويؤمن دخلاً يساعده على توفير مصروفه ويساعد أسرته، مشيراً إلى أهمية ضبط سوق العمل وتمكين الأردنيين من العمل بهذا المجال.
أحد مالكي المركبات والذي يعتمد الشباب الاردني لتقديم خدمة غسيل المركبات، قال إن الشباب الأردني هم الأولى للعمل بهذا المجال وأنهم يشكلون مثالاً يحتذى وأنه يسعى لتقديم كل أنواع الدعم لتمكينهم للاستمرار بالعمل بتقديم تلك الخدمة.