مصادر تكشف حقيقة إدخال إسرائيل آلاف العمال من غزة

تم نشره الجمعة 04 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 11:08 مساءً
مصادر تكشف حقيقة إدخال إسرائيل آلاف العمال من غزة

المدينة نيوز :- كشفت مصادر فلسطينية مطلعة تفاصيل ما ورد من تقارير حول إدخال إسرائيل عمال من قطاع غزة للعمل داخل مناطقها ضمن تفاهمات غير معلنة مع حركة حماس كجزءٍ من تفاهمات الهدوء التي ترعاها مصر وقطر والأُمم المتحدة.

وورد في الأيام الأخيرة عدد من التقارير الإخبارية لوكالات دولية عن دخول آلاف العمال من غزة إلى إسرائيل ضمن تلك التفاهمات.

وقالت المصادر إن من يتم السماح لهم بدخول إسرائيل هم من التجار، الذين تمنحهم المخابرات الإسرائيلية موافقةً وتصريحاً للدخول إلى تلك المناطق، بعد تدقيقٍ وفحصٍ أمنيين طويلين يستمران أشهراً، وربما يمتدان نحو عامين.

وأوضحت المصادر ذاتها أنّ بعض أُولئك التجار يعملون في مجالات الزراعة والبناء والتشييد، مبينةً أن بعضهم يستغل وجوده في الداخل وفقاً للتصريح الذي يملكه لعدة أيام في الأسبوع الواحد للعمل في مجال مهنته لكسب بعض المال، بهدف تحسين وضعهم الاقتصادي الذي تراجع بفعل الحصار الإسرائيلي وتدهور الاقتصاد الوطني والمحلي داخل غزة.

وأكدت المصادر ذاتها أن هناك نحو 5 آلاف تاجر حصلوا على تصاريح للدخول إلى مناطق الـ48، مبينةً أنه في الكثير من الأحيان يتم إلغاء تصاريح تجار، ومنحها لآخرين، دون أن يزداد العدد.

وأشارت المصادر إلى أن الاحتلال كان يضع شروطًا محددة لمنح التجار تصاريح دخول، منها عمره أن لا يقل عن 44 عاماً، إلا أنه في الآونة الأخيرة أصبح يُسمح بدخول التجار ممن يملكون سجلاً تجارياً ويبلغ عمرهم 25 عاماً، لكنه يضع شروطًا تقييدية مختلفة.

وقالت المصادر إن عدداً كبيراً من التجار قدموا مؤخراً الكثير من الطلبات لما يُسمى "الإدارة المدنية" بغزة للحصول على تصاريح، مشيرةً إلى أن عدداً كبيراً من التجار الذين يبلغ عمرهم ما بين 25 إلى 30 عامًا يحصلون على سجل تجاري من وزارة الاقتصاد بغزة للسماح لهم بتقديم الطلبات بهدف الحصول على تصريح.

واشتكى في عدد من المرات العديد من التجار من المبالغ التي تطلبها وزارة الاقتصاد لكي يحصلوا على سجل تجاري.

ونفت المصادر بشدة أن تكون هذه التصاريح التي تُمنح للتجار ضمن اتفاق تفاهمات الهدوء، مبينةً أن تلك التسهيلات البسيطة قد تكون لها علاقة غير مباشرة بالتفاهمات، لكنها ليست مرتبطة بشكلٍ مباشرٍ بها.

وبينت المصادر ذاتها أن هناك خلافات في أوساط المؤسسة الأمنية والعسكرية والسياسية الإسرائيلية بشأن إدخال العمال من غزة، مشيرةً إلى أن إسرائيل رفضت هذه الخطوة، وأبلغت حماس عبر الوسطاء رفضها لها، مع عدم ممانعتها عمل 5 آلاف عامل في المنطقة الصناعية (كارني) في حال تمت إعادة تشغيلها، وفق التفاهمات بدعمٍ قطريّ.

وذكرت أن تلك التصاريح يتم منحها للتجار بالتنسيق مع هيئة الشؤون المدنية التابعة للسلطة الفلسطينية، مشيرةً إلى أن مكتب الهيئة في غزة يعقد باستمرار لقاءات مع الجانب الإسرائيلي في معبر بيت حانون "إيرز".

ولم ينفِ صالح الزق، رئيس لجنة الشؤون المدنية في غزة والتابعة للسلطة الفلسطينية، في تصريحاتٍ إعلاميةٍ سابقة، عقد مثل هذه اللقاءات، للتخفيف عن المواطنين في القطاع.

وقال الزق إن اللجنة استطاعت حل الكثير من المشاكل، بالرغم من الإجراءات الإسرائيلية المشددة، منها إلغاء قائمة المنع الخاصة بالتجار، والسماح لهم بتصدير البضائع واستيرادها من غزة وإليها.

ولفت إلى أنه تم تخفيض سن التجار بعد أن كانت الشروط بأن يكون عمره 30 عامًا، كما يشترط أن يكون متزوجًا، مبينًا أنه أصبح أي تاجر يمكنه مغادرة قطاع غزة بسن 25 عامًا، وبدون شرط الحالة الاجتماعية.

وبشــأن التجار حاملي تصاريح (BMC) فقد تم التوافق على تخفيض القيمة المالية، وتم رفع أعداد حاملي البطاقة، وأصبح من حق أبناء وزوجات التاجر، أن يحملوا التصاريح اللازمة، أُسوةً بأُسر تجار الضفة.

وفي السياق ذاته، قالت المصادر إن هناك بعض المرافقين للمرضى الذين يصلون إلى المستشفيات في القدس أو داخل (المناطق الإسرائيلية) يستغلون وجودهم هناك، ويبحثون عن عمل للحصول على بعض المال، دون أن يتم منحهم تصريح عمل.

وأشارت إلى أن بعض أولئك المواطنين من غزة لا يعودون أحيانًا مع المرضى ويتم اعتقالهم لاحقًا، مشيرةً إلى أن ذلك أثر في بعض الأحيان على عمليات منح مرافقي المرضى التصاريح اللازمة للمرافقة إلا بعد تشديد الإجراءات الإسرائيلية بحقهم.

وكان منسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية كميل أبو ركن حذر مؤخرًا من مثل هذه الحالات، مشيرًا إلى أنها تؤثر على عملية منح المرضى تصاريح تنقل للمستشفيات في الداخل.

رصد جي بي سي نيوز - القدس المقدسية