الدوحة تعانق ثقافات العالم وتحتمي بهويتها الوطنية

تم نشره السبت 05 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 01:57 مساءً
الدوحة تعانق ثقافات العالم وتحتمي بهويتها الوطنية
علم قطر

المدينة نيوز:- جاء انتخاب دولة قطر عضوا في اللجنة الدولية الحكومية لاتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة " اليونسكو" في حزيران الماضي عن المجموعة العربية، ليؤكد ثقة المجتمع الدولي فيما تقوم به قطر لتعزيز التنوع الثقافي وحماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي، وتحديد التدابير اللازمة لتعزيز ظهور صناعات وأسواق ثقافية دينامية وإبداعية.
وعلى الرغم من حرصها على التنوع الثقافي على أرضها، فإن قطر تحرص على تعزيز الهوية الوطنية في مختلف الفعاليات من خلال ترسيخ التراث القطري كجزء أصيل من التراث الخليجي والعربي وتعمل على تأصيله في النفوس بدءا من النشء، حيث تخصصت مراكز في تعزيز الموروث الثقافي مثل مركز ( نوماس)، في مختلف الفعاليات بدءا من مهرجان مرمي الدولي للصيد والصقور، وبطولة القلايل التي تعتمد الصيد بالطرق التقليدية، ومهرجان المحامل التقليدية وكذلك في احتفالات الدولة باليوم الوطني في 18 كانون الأول، حيث يركز درب الساعي مقر هذه الاحتفالات على تخصيص العديد من الفعاليات التراثية التي تعود بالزائرين إلى البيئة القطرية الأصيلة.
متحف قطر الوطني وردة الصحراء وتعزيز الهوية.
يعد متحف قطر الوطني معلما ثقافيا وحضاريا كبيرا رأى النور هذا العام، والذي افتتح برعاية سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد في 28 آذار الماضي، حيث يروي المتحف التفاعلي ذو التصميم المدهش فصول قصة قطر وشعبها، مانحا قطر صوتا للتعريف بتراثها الثري وثقافتها الغنية والتعبير عن طموحات شعبها المستقبلية النابضة بالحياة.
وفي قلب المتحف الجديد، يقع القصر التاريخي للشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني (1880-1957) ابن مؤسس دولة قطر الحديثة، وهو قصر قديم أعيد ترميمه، وكان يستخدم في السابق مسكنا للعائلة الحاكمة ومقرا للحكومة، ثم تحول لاحقا إلى متحف قطر الوطني القديم، وإلى جانب القصر، يضم المتحف الجديد الذي أبدعه المهندس المعماري الفرنسي جان نوفيل الممتد على مساحة 40 ألف متر مربع، أعمالا فنية مبتكرة صممت على يد فنانين قطريين ودوليين لعرضها خصيصا بالمتحف، بالإضافة لمقتنيات نادرة وثمينة، ومواد وثائقية، وأنشطة للتعلم التفاعلي.
وينسجم التصميم المعماري للمتحف مع جغرافية قطر ويستحضر تاريخها وثقافتها، وحول ذلك قال جان نوفيل: "لقطر علاقة ضاربة في عمق التاريخ مع الصحراء بنباتاتها وحيواناتها وعاداتها، ولهذا بحثت عن معنى رمزي يعبر عن هذه العلاقة بجميع خيوطها المتناقضة، إلى أن تذكرت ظاهرة وردة الصحراء بأشكالها البلورية التي تشبه التفاصيل المعمارية الصغيرة؛ تلك الوردة التي تخرج من الأرض وتتشكل بفعل اجتماع الرياح مع الماء المالح والرمال.. ومن هذه الوردة، استلهمت فكرة تصميم المتحف، بأقراصه المنحنية وتقاطعاته وزواياه الناتئة، ليكون معبرا عن معنى الشمول على المستوى العام، ويقدم في الوقت نفسه تجارب معمارية ومكانية وحسية على المستوى الفردي".
وتتنوع محتويات المتحف بين المرويات التاريخية والصور الأرشيفية والأعمال الفنية وسماع الحكايات والروائح المرتبطة بالذكريات التي تمنح الزائر تجربة حسية عميقة تجعله يندمج مع مجموعة مذهلة من المقتنيات الأثرية والتراثية مثل سجادة بارودة الشهيرة المصنوعة من اللؤلؤ والتي صممت في عام 1865، والمطرزة بأكثر من 5ر1 مليون لؤلؤة خليجية عالية الجودة ومزينة بالزمرد والألماس والياقوت، إلى جانب المخطوطات والوثائق والصور والجواهر والأزياء ، فضلا عن الأعمال الفنية المصنوعة خصيصا للعرض في متحف قطر الوطني.
جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي ويعلن مجلس أمناء جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي أسماء الفائزين في دورتها الخامسة، لعام 2019 وتتويجهم خلال حفل خاص في الثامن من كانون الأول المقبل، حيث تقدمت 234 مشاركة تمثل أفرادا، ومؤسسات معنية بالترجمة من أكثر من 34 دولة عربية وأجنبية وقد باشرت لجنة تسيير الجائزة عملها في تسليم الأعمال للجان التحكيم من أنحاء الوطن العربي والعالم .
وتسعى الجائزة التي تأسست عام 2015 إلى تكريم المترجمين وتقدير دورهم في تمتين أواصر الصداقة والتعاون بين أمم العالم وشعوبه، وتشجيع الإبداع، وترسيخ القيم السامية، وإشاعة التنوع والتعددية والانفتاح، كما تطمح إلى تأصيل ثقافة المعرفة والحوار، ونشر الثقافة العربية والإسلامية، وتنمية التفاهم الدولي.
ويبلغ مجموع قيمة الجائزة المالية 2 مليون دولار أميركي، توزع على الفئات التالية الفئة الأولى: جوائز الترجمة، وتشمل الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية، الترجمة إلى اللغة العربية من اللغة الإنجليزية، الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الروسية، الترجمة إلى اللغة العربية من اللغة الروسية، أما الفئة الثانية: فتشمل جوائز الإنجاز، وتمنح لمجموعة أعمال مترجمة من اللغات الخمس المختارة هذا العام إلى اللغة العربية ومن اللغة العربية إلى تلك اللغات، وهي: الصومالية، والأوزبكية، والبرتغالية، والمالايالامية، وبهاسا إندونيسيا، فيما تخصص الفئة الثالثة بجوائز الإنجاز التي تمنح لمجموع الإنجاز باللغتين الرئيسيتين الإنجليزية والروسية.
الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي وحرصت الدوحة "عاصمة الشباب الإسلامي" لهذا العام، من خلال فعالياتها التي أقيمت بالفعل أو تلك المؤطرة في وقت لاحق، على توفير بيئة مناسبة للتعارف بين الشباب والتفاعل حول أمهات القضايا التي تشغله، ولتفعيل شروط التمكين من أجل حياة كريمة للمجتمعات الإسلامية لأن شعار" الأمة بشبابها " يعكس إرادة الدول الإسلامية ورهاناتها في جعل الشباب فاعلا أساسيا في ترسيخ قيم الوحدة والتعاون والحوار وتمكين الشباب من إدارة الشأن العام وتحقيق استراتيجيات التنمية المستدامة والواعدة.
وفي إطار هذه المناسبة ستقام فعالية مخيم الدوحة الشبابي للعمل التطوعي والإنساني، بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر القطري في الدوحة خلال الفترة الممتدة من 28 تشرين الاول الحالي ولغاية 6 تشرين الثني المقبل وهو ما يمثل فرصة للشباب الإسلامي لتبادل التجارب والخبرات في مجال العمل التطوعي والإنساني.
ويهدف المخيم إلى تنمية قدرات الشباب المسلم في مجالات الإغاثة وإدارة الكوارث، وطرح ومناقشة تجارب بعض الدول الإسلامية في العمل التطوعي والإنساني والإغاثي، وتحفيز الشباب على اكتساب ونشر ثقافة المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي. وكانت دولة قطر تسلمت من دولة فلسطين مفتاح استضافة الدوحة عاصمة للشباب الإسلامي للعام 2019، في آذار الماضي، تقديرا للجهود التي تقدمها دولة قطر تجاه دعم وتمكين الشباب الإسلامي، خلال حفل اختتام فعالية القدس عاصمة للشباب الإسلامي 2018، في العاصمة التركية أنقرة.
وتتضمن فعالية العاصمة جائزة الدوحة للإبداع الشبابي، التي تسعى إلى تنمية روح الابتكار والإبداع لدى الشباب في مختلف المجالات العلمية والأدبية والفنية والابتعاد عن الجمود في التفكير والتخطيط، وتوفير المناخ الملائم للشباب المبدع لإبراز الجهود الابتكارية وإطلاق العنان للمهارات الإبداعية، وسوف يتم تتويج الفائزين في المراكز الثلاثة الأولى في كل محور من جوائز الدوحة للإبداع الشبابي خلال الحفل الختامي لـ "الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي".
"الثريا" أول قبة فلكية ثابتة في قطرتعتبر قبة الثريا الفلكية التي افتتحتها المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) ضمن مشاريعها المهمة، من الأكبر والأحدث تكنولوجيا على مستوى الشرق الأوسط حيث تحتوي على تقنيات رقمية حديثة، وتتسع لحوالي 200 زائر، ويدعم عروضها عدد من أجهزة العرض الرقمية الحديثة التي تولد مشاهد بانورامية للفضاء وتعرض النجوم والمجرات، فضلا على المذنبات وعناصر النظام الشمسي، كما تتميز القبة الفلكية بعروض ثنائية وثلاثية الأبعاد، مدعمة بنظام صوتي ومؤثرات تفاعلية عالية الجودة تقدم للزوار تجربة مثيرة وفريدة لمشاهدة عجائب الكون الفسيح.
ويرجع تسمية قبة الثريا الفلكية بهذا الاسم الى أن الثريا (الشقيقات السبع) هي مجموعة عنقودية مؤلفة من 7 نجوم لامعة (عنقود الثريا) وتعتبر من أجمل مظاهر السماء.
وتتيح عروض القبة الفلكية للزوار من مختلف الأعمار على مدار العام الاطلاع والتعرف على المكنونات الفلكية بأسلوب تفاعلي يوسع مداركهم ويجذب اهتمامهم بالعلوم الحديثة، وتحصيل المزيد من المعرفة ذات الصلة بالكون وبالعلوم الحديثة، وغرسها وحب الاستطلاع العلمي في نفوس الأطفال في سن مبكرة، وتساهم في إعداد الجيل القادم من العلماء والمهندسين.
ويوجد في النظام مكتبة سحابية يمكن ضمها وربطها مع عملاء نظام ديجيستار في جميع أنحاء العالم، فضلا عن توفرها على ميزة البث المباشر والتي تمكن المسارح والقبب التي يوجد بها هذا النظام من بث عروض تقديمية حية إلى مسارح ديجيستار الأخرى في العالم. ويوجد في النظام مواد غزيرة عن علم الأرض ويحتوي على أكثر من 200 مجموعة بيانات فريدة في خمس فئات هي: علم الفلك، والغلاف الجوي، والأرض والنماذج والمحاكاة والمحيط، ويحتوي على أكثر من 25 من بيانات الطقس الأرضية ومجموعات البيانات الشمسية وعدد من عروض التوعية التي يقدمها المدربون، فضلا عن متحف مصاحب للقبة يحتوي على عدد من المجسمات الفلكية كمجسم للقمر ويحكي قصة انشقاق القمر في عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وعدد من المجسمات لكواكب المجموعة الشمسية داخل المبنى بأحجامها المختلفة وبعض أقمار الكواكب، إضافة إلى الكراسي والتي تمثل أشكال النيازك، وبدلات لرواد الفضاء والآلات القديمة التي كانت تستخدم قديما مثل: الإسطرلاب، العدسات، البوصلة والمناظير وغيرها.
--(بترا- قنا وفانا)