تظاهرات العراق.. هل يجبر عبد المهدي على الاستقالة؟

تم نشره الأحد 06 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 10:03 صباحاً
تظاهرات العراق.. هل يجبر عبد المهدي على الاستقالة؟
رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي

المدينة نيوز:- ارتفع عدد قتلى الاحتجاجات التي يشهدها العراق منذ أيام إلى أكثر من 100، معظمهم من المتظاهرين، وأصيب نحو 4 آلاف آخرين، وفق ما أفادت مفوضية حقوق الإنسان، السبت.

وكان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، قد دعا، الجمعة، حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، للاستقالة وإجراء انتخابات مبكرة بإشراف أممي ، بحسب "العربية " .

ووصف الصدر في بيان له ما يجري في العراق بأنه "استهتار بالدم العراقي ولا يمكن السكوت عنه".

كما أعلنت كتلة "سائرون" التي تضم أعضاء من التيار الصدري في مجلس النواب، تجميد عضويتها، وذلك استجابة لدعوة الصدر لأعضاء الكتلة إلى الإسراع بتعليق عضويتهم وعدم الحضور إلى المجلس لحين صدور برنامج حكومي "يرتضيه الشعب والمرجعية"، وفق تعبيره.

كذلك ناشد الصدر باقي الكتل السياسية باتخاذ قرار يشابه قراره بتعليق العضوية، في تصعيد يعجل باستقالة حكومة عبد المهدي التي تجاوزت العام الواحد بعدة أيام.

وفي مساعٍ حثيثة لتطويق الأزمة وإنقاذ الحكومة من الانهيار، التقى رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، عدداً من ممثلي المتظاهرين الذين قدموا مطالبهم للبرلمان فيما يخص الخدمات والتقاعد وتوفير فرص العمل والقضاء على الفساد.

من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، أن "الحكومة فقدت الأهلية بإدارة الحكم"، مطالباً قيادات البلاد بتحديد تاريخ أولي لانتخابات مبكرة، وفق مكتبه الإعلامي.

وقال العبادي في تصريحه، إن ضمان انتخابات حرة ونزيهة بمشاركة جماهيرية واسعة هو مصداق لجدية القوى السياسية للاستجابة لدعوات الإصلاح التي يطالب بها الشعب.

من جهته، شدد النائب السابق ورئيس كتلة "الوركاء" في البرلمان، جوزيف صليوه، لـ"العربية.نت"، على أنه "بدون أدنى شك وبعد استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين، فقد فقدت الحكومة الحالية دستوريتها. فالدستور العراقي يؤكد على سلمية التعامل مع الشعب وعلى حق التظاهر السلمي، وأن على الجيش وبقية الأجهزة الأمنية حماية الشعب وأرضه وليس قتله والاستبداد في التعامل مع الخارجين للتظاهر من أجل الخدمات والوظائف والمطالبة بحقوقهم المشروعة".

كذلك لفت صليوه إلى أن "عدم الالتزام بفقرات الدستور يسقط الدستورية عن الحكومة الحالية التي يترأسها عادل عبد المهدي، والذي هو القائد العام للقوات المسلحة، وفق الدستور".

وإن كانت الاستقالة واردة أم لا ضمن أجندات عبد المهدي حالياً، أجاب: "باعتقادي يبدو أن عبد المهدي ليس له نية بتقديم استقالته، وكذب على الشعب حينما أخرج ورقة من جيبه وقال إن استقالته حاضرة وقد يقدمها في أي وقت".

وأضاف: "عن أي وقت يتحدث لتقديم استقالته، فهل هناك وقت أكثر حرجاً من هذا الوقت الذي يتعرض فيه الشعب العراقي للقتل في وضح النهار"، مؤكداً أن "عدم استقالته هي رسالة واضح مضمونها وهو الاستمرار بزهق الأرواح العراقية وإراقة الدماء، وسيجبر عبد المهدي على الاستقالة بطريقة لا يحبذها".

"استقالة عبد المهدي ضرورة ملحة"
بدوره، قال المحلل السياسي والاستراتيجي رعد هاشم، لـ"العربية.نت"، إن "المعلومات الواردة من خلف الكواليس تشير إلى أن عبد المهدي بادر مرتين على الأقل بتقديم استقالته، لكن هناك جهة سياسية فاعلة حالت دون استقالته، وهي تحالف الفتح المدعوم من إيران، الذي منع وضغط على عبد المهدي في موضوع الاستقالة بتوجيهات إيرانية كي لا ينفلت عقال هيكلة المنظومة الحكومية التي أسسها أبو جهاد الهاشمي، الذي يعمل بتوجيهات إيرانية بحتة".

كما أشار هاشم إلى أن "أكثر من محاولة لعبد المهدي لتقديم استقالته قوبلت بالرفض، والسبب أنه خير من نفذ تعليمات إيران وعمل على إنقاذها من العقوبات التي فرضت عليها من المجتمع الدولي والتي أنهكت نظام الملالي".

إلى ذلك، أكد أن "الاستقالة أصبحت ضرورة ملحة حتى وإن كابرت الجهات السياسية وأصرت على بقاء عبدالمهدي بل حتى وإن كابر عبدالمهدي نفسه للبقاء في السلطة، لأنه أصبح مطلباً جماهيرياً. كما يجب أن تشمل الاستقالة كل الحكومة، وقد ذهب البعض إلى إلغاء العملية السياسية ككل وإلغاء الدستور".

واستدرك هاشم قائلاً إن "الكتل المستفيدة من بقاء عبد المهدي ستعمل على بقائه، لأنه يخدم مصالحها الحزبية أكثر مما يخدم مصلحة أبناء العراق الذين خرجوا مطالبين بحقهم تحت شعار نازل آخذ حقي".

وتعم التظاهرات أنحاء مختلفة من العراق، كما أحرقت مكاتب ومقرات حزبية لأحزاب عراقية في مدينة الناصرية جنوب البلاد.

وفي تصعيد خطير، هاجمت مجاميع مسلحة ملثمة بعض مكاتب القنوات الفضائية، بينها مكاتب قناة العربية ودجلة وNRT عربية وقناة النهرين الفضائية في بغداد. كذلك أحرق محتجون مقر قناة الأهوار الفضائية وسط الناصرية.

وتضاربت الأنباء بين شهود عيان ومتظاهرين في العاصمة بغداد حول إصابة نحو 50 متظاهراً بجروح مختلفة إثر اشتباكات في ساحة الحمزة بمدينة الصدر شرق بغداد ومداخلها، حيث أطلقت القوات الأمنية الغازات المسيلة للدموع، واستخدمت الرصاص الحي لتفريق المحتجين، جوبهت بنيران مسلحين حملوا السلاح من بين المتظاهرين.

وفي مدينة النجف جنوب العراق، أكد مصدر صحافي لـ"العربية.نت" أنه وفي يوم واحد فقط سقط 10 قتلى وأكثر من 200 جريح في المدينة نتيجة العنف المفرط من قبل قوات مكافحة الشغب.

 



مواضيع ساخنة اخرى
السير تحذر من خطر شرب القهوة اثناء القيادة السير تحذر من خطر شرب القهوة اثناء القيادة
سلامة حماد يتبرع بمنزله لتحفيظ القرآن سلامة حماد يتبرع بمنزله لتحفيظ القرآن
جرش : وفاة أربعيني توقف قلبة اثر صعقة كهربائية جرش : وفاة أربعيني توقف قلبة اثر صعقة كهربائية
الرزاز : هناك اختلالات في نظام الخدمة المدنيّة نسعى لمعالجتها " نص حوار الرزاز : هناك اختلالات في نظام الخدمة المدنيّة نسعى لمعالجتها " نص حوار
أسس منح الجنسية الأردنية أسس منح الجنسية الأردنية
مستشفى الزرقاء : الاعتداء على ممرض بآلة حادة وعكاز حديدي مستشفى الزرقاء : الاعتداء على ممرض بآلة حادة وعكاز حديدي
نقابة الصيادلة توفر 741 فرصة عمل للصيادلة داخل المملكة وخارجها نقابة الصيادلة توفر 741 فرصة عمل للصيادلة داخل المملكة وخارجها
الخارجية توضح حول وفاة الدكتور البواب بالسعودية ونقل جثمانه إلى المملكة الخارجية توضح حول وفاة الدكتور البواب بالسعودية ونقل جثمانه إلى المملكة
محكمة بداية حقوق عمان ترد طعن (إدارية الأطباء الرواد) بقرار حلها محكمة بداية حقوق عمان ترد طعن (إدارية الأطباء الرواد) بقرار حلها
توقيف 4 احداث اعتدوا بالضرب على طالب مدرسة وبثوا الاعتداء على الانترنت توقيف 4 احداث اعتدوا بالضرب على طالب مدرسة وبثوا الاعتداء على الانترنت
عمر الرزاز : تعادلنا بالملعب وخسرنا بالمدرجات عمر الرزاز : تعادلنا بالملعب وخسرنا بالمدرجات
السفير الكويتي بعمان: علاقتنا مع الأردن أكبر من أن تنال منها هتافات غير مسؤولة السفير الكويتي بعمان: علاقتنا مع الأردن أكبر من أن تنال منها هتافات غير مسؤولة
القبض على شخصين من مطلقي الهتافات المسيئة في مباراة المنتخبين الكويتي والأردني القبض على شخصين من مطلقي الهتافات المسيئة في مباراة المنتخبين الكويتي والأردني
وثيقة .. خوري : إعفاء الشاحنات الأردنية من رسوم "الترانزيت" وثيقة .. خوري : إعفاء الشاحنات الأردنية من رسوم "الترانزيت"
"الاستثمار" توضح حالات منح الجنسية (أنفوجرافيك) "الاستثمار" توضح حالات منح الجنسية (أنفوجرافيك)
الامير حسين في مباراة الاردن والكويت الامير حسين في مباراة الاردن والكويت