«النهضة».. فوز هنا وخسارة هناك

تم نشره الأربعاء 09 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 12:58 صباحاً
«النهضة».. فوز هنا وخسارة هناك
عمر عياصرة

تتصدر حركة النهضة الاسلامية الانتخابات البرلمانية في تونس بعد ايام قليلة على خسارتها في سباق رئاسة الجمهورية وفشل مرشحها «عبد الفتاح مورو» من تجاوز الدور الاول.
هنا، يحار المراقب، ويطرح سؤاله الملح عن شعبية النهضة في الشارع التونسي، ولماذا تقدمت في التشريعي وانهزمت في السباق الرئاسي.
في ميزان حيازة السلطات، وحسب الدستور التونسي، التشريعي اهم من الرئاسي، وصلاحيات رئيس الحكومة اكثر كثافة وشمولا من الصلاحيات الشكلية لرئيس الجمهورية.
لكن ما جرى يعتبر لافتا ويحتاج الى تدقيق، فالمنطق لا يتقبل ان تخسر في انتخابات، وبعدها بأيام تفوز بأخرى، والناخبون هم انفسهم، يعيشون ذات التوجهات والرؤية.
لكن يبدو ان شعبية النهضة لا زالت جيدة، فالشعب التونسي واع للفرق بين انتخابات الرئاسة والبرلمان، كما انه يدرك الفرق في الصلاحيات بين الموقعين.
هذا ناهيك عن كون المتصدر لسباق الرئاسة «الدكتور قيس سعيد»، شخصية مستقلة محافظة، يمكن ان تلقى قبولا عند جمهور النهضة، ولا استبعد ان ثمة انصارا للنهضة فضلوه على مرشحهم.
كلمة السر في تونس هي الشعب التونسي، او الشارع، فحين يصوت للنهضة من خلال عمليتين قريبتين زمانيا وبفارق في النسبة، فهناك رسالة اراد الشارع ايصالها للمشهد السياسي التونسي.
رسائل الشارع ببساطة: اولا، هناك رسالة بأن شعبية النهضة لم تتراجع بل ازدادت، رغم حملات التشويه، لكن الشعب يريدهم في الحكم قريبين من صناعة القرار.
الرسالة الثانية: يقول الشارع للنهضة لقد استعجلتم في تقديم مرشح للرئاسة، وكأن الشارع يقول لا نريد رئيسا من النهضة، ونريد توازنا في السلطات والعناوين، ولا يخفى علينا ان الرئيس مجرد رمز وليس حاكما.
الرسالة الثالثة: عنوانها حرص الشعب التونسي على تجربته الديمقراطية، وكأنه يذاكر في اوراق التجربة المصرية الاخيرة، فقام الشارع مقام العاقل المتوازن الذي اختار هنا وامتنع هناك.
خلاصة القول، في تونس شعب عاقل تتلاشى العاطفة من اروقته شيئا فشيئا، وهكذا الشعوب المتقدمة ديمقراطيا، فالاميركي ينتخب رئيسا جمهوري وبذات الفترة ينتخب مؤسسة تشريعية ديمقراطية.
انه الوعي التونسي الذي يفرح قلوبنا، ويسجل ايضا لجمهور النهضة، انصار الاسلاميين، انهم يدركون الابعاد بحكمة، ويعملون على فرملة تسرع القيادات، والنتيجة: تونس تتقدم.

السبيل - الثلاثاء 8-10-2019



مواضيع ساخنة اخرى
ثلاثة متهمين بمقتل الشهيد الرواحنة عقوبتهم الإعدام ثلاثة متهمين بمقتل الشهيد الرواحنة عقوبتهم الإعدام
بالصور : نبش قبور في إربد واخراج عظام الموتى بالصور : نبش قبور في إربد واخراج عظام الموتى
تدهور الحالة الصحية للأسيرة هبة اللبدي تدهور الحالة الصحية للأسيرة هبة اللبدي
القبض على شخص اجنبي تجول عاريا في عمان القبض على شخص اجنبي تجول عاريا في عمان
تعرفوا على قيمة زيادات المتقاعدين العسكريين تعرفوا على قيمة زيادات المتقاعدين العسكريين
بدء العمل بالتوقيت الشتوي الجمعة المقبلة بدء العمل بالتوقيت الشتوي الجمعة المقبلة
المناهج : صورة الطفلين ليست في المناهج الاردنية المناهج : صورة الطفلين ليست في المناهج الاردنية
موسـم الزيتـون الحالـي الأفضـل إنتاجًـا.. وانخفاضه في الطفيلة موسـم الزيتـون الحالـي الأفضـل إنتاجًـا.. وانخفاضه في الطفيلة
العبوس: ثلاث ضربات قاتلة للقطاع الطبي بأسبوع واحد العبوس: ثلاث ضربات قاتلة للقطاع الطبي بأسبوع واحد
تفاصيل جريمة عجلون : الزوجة دست السم لزوجها و وصديقه القاه بالحفرة تفاصيل جريمة عجلون : الزوجة دست السم لزوجها و وصديقه القاه بالحفرة
"الخارجية" تتابع أحوال الأردنيين في برشلونة وتؤكد عدم وقوع إصابات "الخارجية" تتابع أحوال الأردنيين في برشلونة وتؤكد عدم وقوع إصابات
"البرلمان الدولي" يطالب إسرائيل بالافراج عن المعتقلين الأردنيين "البرلمان الدولي" يطالب إسرائيل بالافراج عن المعتقلين الأردنيين
حماس : اعتقال اسرائيل للأردنيين يؤكد استمرار الاحتلال في توسيع دائرة جرائمه حماس : اعتقال اسرائيل للأردنيين يؤكد استمرار الاحتلال في توسيع دائرة جرائمه
صاحب مطعم في الأردن يطرد عائلة بعدما علم أنهم "مستوطنون" صاحب مطعم في الأردن يطرد عائلة بعدما علم أنهم "مستوطنون"
الأردن : حكم المحكمة الإسرائيلية بحق الأردنية اللبدي "باطل وغير مقبول" الأردن : حكم المحكمة الإسرائيلية بحق الأردنية اللبدي "باطل وغير مقبول"
وزير الزراعة : منع استيراد زيت الزيتون لا تراجع عنه وزير الزراعة : منع استيراد زيت الزيتون لا تراجع عنه