تواصل مسيرات العودة بغزة في جمعة "أطفالنا الشهداء"

تم نشره الجمعة 11 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 04:58 مساءً
تواصل مسيرات العودة بغزة في جمعة "أطفالنا الشهداء"
مسيرات العودة

المدينة نيوز :- تواصل مسيرات العودة وكسر الحصار الشعبية في قطاع غزة فعاليتها للجمعة الثامنة والسبعين، معربة عن دعمها للطفل الفلسطيني؛ الذي يقتل بدم بارد من قبل قناصة الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة شرقي السياج الأمني الفاصل.

وأطلقت الهيئة الوطنية العليا لمخيمات مسيرة العودة وكسر الحصار، على اليوم؛ جمعة "أطفالنا الشهداء الـ78"، وذلك تقديرا لـ"أجساد الأطفال الغضة التي مزقها رصاص قناصة العدو الصهيوني بسلاح الإرهاب الأمريكي".

وأوضحت في بيان لها وصل إلى "عربي21" نسخة عنه، أن أطفال فلسطين هم "ضحايا الاحتلال والصمت الدولي، يقتلون بدم بارد أمام مسمع ومرأى العالم أجمع".

وأمام الواقع الأليم الذي يمر به قطاع غزة المحاصر، طالبت الهيئة الوطنية الدول العربية والإسلامية "بتحمل مسؤولياتهم في إنهاء ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة، وتمكين شعبنا من ممارسة حقه في العمل والتجارة والسفر والتنقل دون قيود"، منوهة إلى أن "استمرار الحصار والإغلاق عدوان مستمر على شعبنا، فالوضع جد خطير وينذر بانفجار حتمي في القطاع".

وأكدت "استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة بطابعها الجماهيري والشعبي"، معربة عن أملها أن "تنجح الجهود المخلصة لنقلها للضفة الغربية المحتلة كخطوة جماهيرية واسعة في مواجهة مخطط ضم الاحتلال أراضي الضفة والأغوار".

ودعت الهيئة الوطنية، الشعب الفلسطيني إلى المشاركة الواسعة الحاشدة "في فعاليات اليوم، التي ستقام بعد صلاة العصر على أرض مخيمات العودة شرقي قطاع غزة".

استهداف متعمد

بدروها، استنكرت وزارة الصحة بغزة على لسان المتحدث باسمها أشرف القدرة، "سلوك قوات الاحتلال الإسرائيلي في الميدان خلال مسيرات العودة شرق قطاع غزة، وهو سلوك يؤكد مدى الإجرام والعنصرية لدى المحتل".

وأكد في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن "قوات الاحتلال ركزت خلال مسيرات العودة، على استهداف الأطفال والفئات المحمية بالقانون، وهذا بدا واضحا من خلال الإحصائيات الرسمية التي تشير إلى أن نسبة الأطفال بين الشهداء والإصابات وحالات بتر الأطراف تجاوزت 19 بالمئة".

وأوضح القدرة، أن "قمع قوات الاحتلال الدموي للمشاركين في مسيرات العودة السلمية، أدى إلى ارتفاع عدد الشهداء لـ314 شهيدا، بينهم 61 طفلا، كما بلغ عدد الجرحى بلغ أكثر من 43 ألف مصاب بجراح مختلفة، نقل منهم نحو 19 ألف إصابة لمستشفيات القطاع، في حين وصلت نسبة المصابين بالرصاص الحي أكثر من 40 بالمئة".

من جانبه، أكد القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي وعضو الهيئة العليا لمسيرات العودة، خضر حبيب، أن "العدو الإسرائيلي في قاموسه؛ الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت، ولذلك هو يستهدف كل أبناء شعبنا، ولكنه في الآونة الأخيرة يستهدف فئة الأطفال بشكل متعمد".

وأشار حبيب في تصريح خاص لـ"عربي21" إلى أن "هذا الاستهداف الإسرائيلي للأطفال يهدف إلى إرسال عدة رسائل؛ منها ما هو موجه للأم والأب الذي يرسل ابنه للمشاركة في فعاليات مسيرات العودة".

المقاومة جاهزة

وتابع حبيب: "دوما أعلنا أن مسيرات العودة وكسر الحصار، هي مسيرات شعبية سلمية يشارك فيها كل قطاعات شعبنا الفلسطيني؛ النساء، الشيوخ، الأطفال والشباب"، لافتا إلى أن "العدو الصهيوني يهدف من وراء استهداف الأطفال، إلى الضغط على العائلات، من أجل منع أطفالهم من المشاركة في مسيرات العودة، فعندما يدركون أن هناك استهدافا متعمدا للأطفال سيمنعون أطفالهم من المشاركة".

وذكر أن "العدو الإسرائيلي، يهدف من هذا الاستهداف، إلى كسر معنويات الشعب الفلسطيني، لكن شعبنا ماضٍ في مقاومته للاحتلال؛ ولن يتراجع في مسيرات العودة ولا في غيرها"، مؤكدا أن "المقاومة حق لشعبن، وستستمر حتى كنس هذا المحتل عن أرضنا" وفق عربي 21 .

وعن موقف الفصائل الفلسطينية من تصاعد انتهاكات قوات الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة الأطفال، قال القيادي: "المقاومة وجدت على الساحة من أجل الدفاع عن شعبنا، فبكل تأكيد في حال استمرار استهداف الأطفال وغيرهم من أبناء شعبنا، يجب أن يكون للمقاومة وشعبنا كلمة".
وأفاد حبيب أن "المقاومة ترقب وتسجل كل جرائم هذا المحتل الصهيوني"، مؤكدا أن "ساعة الحساب ستأتي، وحينها سيلقن العدو الإسرائيلي الدرس من المقاومة الفلسطينية".

وانطلقت مسيرات العودة في قطاع غزة يوم 30 آذار/ مارس 2018، تزامنا مع ذكرى "يوم الأرض"، وتدشين 5 مخيمات شرقي القطاع على مقربة من السياج الفاصل، الذي يفصل قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.