الأسيرة الأردنية هبة اللبدي .. أيقونة الصمود والتحدي في سجون الاحتلال

تم نشره السبت 12 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 07:26 مساءً
الأسيرة الأردنية هبة اللبدي .. أيقونة الصمود والتحدي في سجون الاحتلال
وقفة تضامنية امام منزل الاسيرة البدي في عمان

المدينة نيوز :- نشرت جريدة قدس برس تقريرا حول الاسيرة الاردنية هبه اللبدي . 

وتاليا نصه : 

لم يدُر في خلد الأسيرة الأردنية هبة اللبدي (32 عاماً)، أن تصبح أيقونةٌ للصمود والنضال والتحدي، وهي تدخل يومها العشرين في الإضراب المفتوح عن الطعام، نتيجة تعرضها لتحقيق إسرائيليٍ قاسٍ ومتواصل، في مركز "بيتح تكفا" التابع للمخابرات الإسرائيلية، قرب تل أبيب (وسط فلسطين المحتلة عام 1948).

لحظات صعبة ومعاناة لا تتوقف

منذ اعتقال هبة مطلع شهر أيلول/سبتمبر الماضي، ومع استمرار جلسات التحقيق السرية معها، والتي تبدأ في التاسعة صباحاً، وتستمر حتى الساعة الثانية فجراً، بشكلٍ يومي، وفق منظمات حقوقية، وفشل محاولات ذويها معرفة مصيرها، دخلت عائلتها فصلاً جديداً من المعاناة، فالأسيرة اللبدي حرمت من زيارة المحامين والأهل، الذين أكدوا لـ"قدس برس" أنهم "يعيشون لحظات عصيبة بعد انقطاع أخبار ابنتهم".

تقول والدة هبة: نعيش لحظاتٍ صعبة، ممزوجة ما بين الخوف والرجاء، فنحن نخشى على وضعها الصحي المتدهور نتيجة الإضراب المفتوح عن الطعام، وفي ذات الوقت، ونظراً لعدم توجيه تهمة حقيقة لها، نأمل بأن يتم الإفراج عنها فوراً".

وحول ظروف اعتقالها، تؤكد والدة هبة لـ"قدس برس" بأن "ابنتها فقدت 8 كلغ من وزنها، وهي تعاني من هزل عام، وإرهاق شديد، وأوجاع بالمعدة، نتيجة استمرارها في الإضراب المفتوح عن الطعام".

وكانت هيئة شؤون الأسرى قد حذرت من الإجراءات التعسفية التنكيلية التي تمارس بحق الأسيرة اللبدي، والتي تشكل خطراً على حياتها، وناشدت المجتمع الدولي التدخل بأسرع وقت لإنهاء معاناة الأسرى المضربين عن الطعام، ووضع إسرائيل تحت طائلة المحاسبة والمسؤولية.

مواجهة مع الموت

بدوره أكد والد الأسيرة اللبدي أن ابنته تعاني من تدهورٍ خطير في صحتها، متأملاً في حديثه لـ "قدس برس" أن يتم الإفراج عنها بأقرب وقتٍ ممكن، خاصةً وأنها في مواجهةٍ حقيقة مع الموت".

وقال: "لغاية هذه اللحظة لم يتم توجيه أي تهمة لهبة"، مضيفا "هي اعتقلت عند معبر الكرامة أثناء محاولتها دخول الضفة الغربية بطريقة قانونية، وهناك خضعت لتحقيق قاس لمدة طويلة، في ظروف احتجاز غير آدمية".

محاولات حكومية خجولة

في حين لم تفلح كافة المحاولات الحكومية للإفراج عن الأسيرة هبة اللبدي، وزميلها الآخر المعتقل حديثاً عبد الرحمن مرعي (29 عاما)، فإن مصلحة السجون تضرب بعرض الحائط كافة الدعوات الأردنية الرسمية بأن يتم احتجاز اللبلدي ومرعي (الذي يواجه مرض السرطان)، وفق ظروف إنسانية يتم فيها احترام حقوق الإنسان ومراعاتها.

وأكدت مصادر حقوقية ، أن هبة اللبدي تتعرض حالياً للتحقيق المتواصل، في ظل إضرابها المفتوح عن الطعام، ودون أن يراعي السجان الإسرائيلي وضعها الصحي أو النفسي، كما تتعرض للتعذيب النفسي والجسدي، والشبح على كرسي مقيّدة اليدين والأرجل لساعات طويلة، فيما ترفض هبة كافة التهم الموجهة إليها سيما أنها بلا أدلة أو بيانات".

بدوره؛ طالب الناطق الاعلامي باسم اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين الأردنيين فادي فرح "بأن تقوم وزارة الخارجية بجهدٍ مضاعف للإفراج عن الأسيرة هبة اللبدي، والأسير عبد الرحمن مرعي، لأنهما يمروان بظروف استثنائية ومرعبة، في سجون الاحتلال الإسرائيلي".

وقال فرح  : "العزل الانفرادي هو بالنتيجة عقوبة تقع على الأسير في محاولة من السجان الإسرائيلي لكسر إرادة الأسير"، مؤكداً أنها "المرة الأولى التي يتم فيها تحويل أسير أردني إلى الاعتقال الإداري"، موضحاً أن "الاعتقال الإداري هو اعتقال تعسفي، وهو مرفوض في القانون الدولي".

ردود فعل غاضبة

ومنذ الإعلان عن اعتقال هبة اللبدي، تفاعل المئات من النشطاء على "فيس بوك" مع قضية الأسيرة الأردنية اللبدي، وتصدر وسم "هبة اللبدي" على مواقع التغريدات، مطالبين بالإفراج عنها وضرورة وجود تحرك حكومي جاد من أجل تحقيق ذلك.

وتحتجز السلطات الإسرائيلية منذ أسابيع، الشابة هبة اللبدي، والشاب عبد الرحمن مرعي، وهما مواطنان أردنيان، اعتقلا مطلع الشهر الجاري.

ويواجه الأسيران اللبدي، ومرعي، ظروفا صعبة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مع تدهور حالتيهما الصحية، بعد أن خاضت اللبدي إضرابا عن الطعام لليوم الثامن عشر، بينما يعاني مرعي من مرض السرطان في ظل نقص الرعاية الصحية.

وسلمت الخارجية الأردنية القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية مذكرتي احتجاج، الأولى مطلع أيلول/سبتمبر الماضي، والثانية الأحد الماضي؛ احتجاجا على اعتقال هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي، إلا أنه بين المذكرة الأولى والثانية، حولت سلطات الاحتلال المواطنين الأردنيين للاعتقال الإداري في أول سابقة بحق مواطنين أردنيين.