ورشة عمل للمهندسين حول الاستعدادات للموسم المطري القادم

تم نشره السبت 12 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 08:07 مساءً
ورشة عمل للمهندسين حول الاستعدادات للموسم المطري القادم

المدينة نيوز :- قال نقيب المهندسين الاردنيين المهندس أحمد سمارة الزعبي، إن المصلحة تقتضي أن يكون الوطن وطنا بحق ضمن الموارد المتاحة دون تغول احد على احد، متجاوزين ما تشهده المؤسسات من ترهل اداري وانعدام للعدالة وما تشهده مخرجات التنمية من خلل واضح في شتى المواقع.

وأشار خلال ورشة العمل التي عقدتها لجنة إدارة مخاطر الكوارث والأزمات في النقابة تحت عنوان "الاستعدادات للموسم المطري القادم: الدروس المستفادة من مواسم الشتاء الماضية"، أن اللجنة التي تم تشكيلها لبحث مجريات حادثة البحر الميت التي اودت بحياة 22 شخصا، كشفت عبثية واستهتارا وخللا واضحا في عدم اتباع التعليمات المنصوص عليها، فما هو مكتوب يعبر عن حالة رائعة، إلا أن مخرجات التنفيذ كانت سيئة للغاية، الامر الذي يستلزم تطوير أجهزتنا وايجاد الرقابة الحقيقة عليها للحد من حصد المزيد من الارواح، وايقاف الهدر المالي الناتج عن اي كارثة قد تحصل.

 

وعلى هامش الورشة، قال المهندس سمارة إن مجمع النقابات المهنية بيت كل الاردنيين، إذ يضم أكثر من 450 الف زميل وزميلة، مبينا أن النقابات تمثل الطبقة الوسطى في المجتمع، إضافة إلى كونها ضابط الامان الاجتماعي في الوطن وعقل وقلب النسيج المجتمعي.

 

وأشار إلى أن مجلس النقباء يلعب دورا ضاغطا في الحكومة الاردنية، ويسعى لتحقيق مصلحة منتسبيه على الدوام والذهاب بهم الى ما وصل اليه العالم من تطور علمي وتكنولوجي هائل، مشددا على أن تحجيم مجلس النقباء ليس بالمصلحة الوطنية اطلاقا.

 

ولفت إلى أن المعلمين وعلى ضوء المداخيل والحد الادنى للاجور، ينتمون الى الطبقة الفقيرة والمهمشة رغم أن مهنتهم تضعهم في الطبقة الوسطى، مؤكدا أن وقوف نقابة المهندسين الى جانب شقيقتها نقابة المعلمين جاء لاعادة الاعتبار للصوت الحر، رغم حجم الهجمة التي تعرضت لها نقابة المهندسين والتي كانت لا تليق بالوطن، إلا ان الدفاع عن الوطن وعن المواطن هو الهدف الاسمى لها.

 

وأكد المهندس سمارة على ضرورة الاستفادة من الدروس الماضية للمرحلة القادمة، عبر قيادة تحرك يشمل كافة الملفات السياسية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والتنموية والثقافية وما الى ذلك.

 

بدوره، قال رئيس لجنة إدارة مخاطر الكوارث والأزمات في نقابة المهندسين المهندس نايف خوري، إن الاردن شهد خلال فصل الشتاء الماضي مجموعة من الحوادث كان منها حادثة البحر الميت التي راح ضحيتها 22 شخصا بينهم 19 طفلا، والحقت اضرارا تقدر بحوالي 2 مليون دينار اردني، إضافة إلى فيضان سد الوالة وفيضان وسط عمان الذي تسبب بأضرار مادية كبيرة، حيث ارتقت تلك الحوادث الى مستويات الكوارث الطبيعية.

 

وأشار إلى أنه وللوقوف على مسببات تلك الحوادث، تشكلت أكثر من لجنة وعقدت أكثر من ورشة عمل لبحث جملة الاسباب، ومدى امكانية تجنبها والتخفيف من آثارها في المستقبل، وما نتج عن تلك الورشات واللجان من توصيات تخص مختلف الوزارات والمؤسسات المختلفة كوزارة الاشغال وامانة عمان والمركز الوطني للامن وادارة الازمات، مبينا أن انعقاد الورشة جاء لتقييم ما حدث من توصيات وانعكاسها على موسم الشتاء المقبل.

 

وأكد المهندس خوري على ضرورة معرفة مدى استعداد مدينة عمان في الوقت الحالي لفصل الشتاء، خاصة في ظل المشاريع العديدة القائمة فيها كمشروع الباص السريع، وما تمخض عن تلك المشاريع من حفريات عديدة واتربة منتشرة في كل مكان.

 

وقدم عضو اللجنة المهندس علي ناصر، ملخصا عن توصيات اللجان والورشات التي عقدت خلال العام الماضي.

 

واستعرضت الورشة عددا من التوصيات حول الاستعداد للموسم المطري، شملت توصيات من اللجان والورشات السابقة عملت على تطبيقها بعض الوزارات بشكل جيد مثل أعمال إعادة الانشاء والصيانة للجسور والعبارات على طريق البحر الميت من قبل وزارة الأشغال العامة، وافتتاح مركز دفاع مدني متطور للاسعاف والإنقاذ الجبلي في منطقة البحر الميت من قبل المديرية العامة للدفاع المدني.

 

وعلى المستوى الوطني، كانت نتائج تطبيق التوصيات متواضعة، فتم بحث نظام الانذار المبكر للفيضانات المفاجئة وتفعيل لجان الاحياء من المتطوعين، مع التركيز على تفعيل إلزام تقديم الدراسات الهيدرولوجية لمشاريع البنية التحتية والمشاريع الإنشائية الكبيرة، والعمل على اعداد مخططات شمولية للمدن الكبرى وخاصة مدينة عمان ليتم العمل بموجبها وحسب الأولويات وتوفر الموازنات اللازمة، وتفعيل ودعم مشاريع الحصاد المائي على مستوى المدن والمنازل لجمع مياه الأمطار.

 

وقدم عدد من المهندسين والمهندسات من سلطة إقليم البتراء وسلطة إقليم العقبة ووزارة الإدارة المحلية ووزارة الأشغال العامة والإسكان والدفاع المدني الأردني وأمانة عمان الكبرى ملخصا عن استعدادات مؤسساتهم لاستقبال الموسم المطري القادم,

 

وشارك في التعقيب واثراء النقاش في الورشة الخبير المائي الدكتور رضوان الوشاح، عميد البحث العلمي في الجامعة الاردنية.

 

صور :