انطلاق أعمال مؤتمر "الأوراق النقاشية الملكية" في جامعة اليرموك

تم نشره الإثنين 14 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 12:32 صباحاً
انطلاق أعمال مؤتمر "الأوراق النقاشية الملكية" في جامعة اليرموك
رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبد الرؤوف الروابدة

المدينة نيوز :- قال رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، إن الإصلاح ضرورة وطنية دائمة لا تتوقف ولا تنتهي، ولكن تختلف حدة الحاجة إليه من حين إلى آخر، وأن نجاح عملية الإصلاح يعتمد على مرتكزات عدة، من أهمها توفر إرادة سياسية معلنة وظاهرة.
وأضاف خلال رعايته حفل افتتاح فعاليات المؤتمر الوطني الثاني (مؤتمر محافظة اربد الرابع) بعنوان "الأوراق النقاشية الملكية: دراسة في تحديات الحياة السياسية للديمقراطية الأردنية"، في جامعة اليرموك، اليوم الاحد، أن الإصلاح يحتاج إلى قدرة الجهاز الإداري والسياسي على ترجمة الإرادة إلى ممارسات، وضرورة رغبة قوى المجتمع الفاعلة للتعاون الجاد في الوصول إلى توافق على نموذج الإصلاح وطريقة تنفيذه مع الالتزام بأمن الوطن والمواطن، وحماية الاستقرار العام لضمان بيئة مناسبة للتطبيق.
وأشار في كلمته خلال المؤتمر الذي نظمته جامعة اليرموك بالتعاون مع المنتدى الثقافي في محافظة اربد، ومديرية ثقافة اربد، والنادي العربي، إلى أن الديمقراطية ليست أيديولوجيا أو عقيدة واضحة البنيان، وإنما أسلوب في الحكم يقوم على الحوار، ويعتبر الأمثل في مواجهة التسلط والدكتاتورية، وهي حصيلة الفكر الانساني عبر العصور.
ولفت الروابدة خلال الافتتاح الذي حضره رئيس مجلس أمناء جامعة اليرموك الدكتور خالد العمري، إلى أن البناء الديمقراطي تراكمي مع الزمن، ويتعزز انجازه بالمزيد من الممارسة، ويخضع للتطوير والتجديد باستمرار وأنه لا يوجد نموذج موحد للبناء الديمقراطي، الأمر الذي يتيح للدولة أن تختار النموذج الذي تراه مناسبا لظروفها ويعزز عناصر قوتها ويعينها على مواجهة التحديات، ويتطور بتطور ظروفها.
وشدد على أن عملية الاصلاح عملية متدرجة، وتعتمد على قدرات الجهاز التنفيذي بالتجاوب والالتزام وعلى قدرة المجتمع لقبول التغيير والدفاع عنه، مشيرا إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني، ومن خلال الاوراق النقاشية طرح تصوراته الشاملة للعملية الديمقراطية، ولنموذج الاصلاح، وهو يعبر بوضوح عن الارادة السياسية العليا لتحريك الواقع واستشراف المستقبل.
من جانبه أكد رئيس جامعة اليرموك الدكتور زيدان كفافي في كلمته ضرورة مناقشة وتحليل ودراسة الأوراق النقاشية الملكية، ودراسة مبادئها، وتحويل أهدافها وفلسفتها إلى استراتيجيات وبرامج سياسية واقتصادية واجتماعية تنبثق منها الخطط التنفيذية كونها تعد منهج حياة لأردن ديمقراطي متطور، وقادر على مواجهة التحديات.
وأشار إلى أن الأوراق النقاشية الملكية من الأولى وحتى السابعة تشكل خارطة طريق ضمن منهج علمي محكم، ومسار ينطلق من الحاضر إلى المستقبل، وتكشف عن الفكر الراقي والروح السامية التي صاغتها، وعن عبقرية القيادة الهاشمية، وبينت فلسفتها للحياة الديمقراطية ومنهجها للتحول الديمقراطي المبني على أسس الحوار البناء.
وقال رئيس المنتدى الثقافي في اربد الدكتور محمد العناقرة إن البيئة الدولية والإقليمية والمحلية تزخر بتحديات متنوعة، على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لافتا إلى أن ذلك يحتّم رصدها وبحثها للإفادة من فهم معطياتها، بما يمكننا من وضع استراتيجية شاملة تؤهلنا جميعا للعمل والبناء لتحقيق النجاح، وليصبح الأردن قويا بهمم وسواعد أبنائه.
وقال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الهاشمية الدكتور جمال الشلبي، إن الأوراق النقاشية الملكية هي رؤية بعيدة المدى، وقيم فكرية وسياسية رفيعة، وحل لمشاكل الدولة والمجتمع، وهي فرصة أمل حقيقية تقود المستقبل لصالح الأردن وشعبه، شريطة وجود رغبة حقيقية وواقعية لدى القائمين عليها في تحقيق رؤية جلالة الملك على أرض الواقع.
وتضمن برنامج المؤتمر الذي يستمر يومين عقد 12 جلسة نقاشية، تتناول 50 ورقة علمية، حيث عقدت في اليوم الأول 6 جلسات نقاشية، تناولت الأولى موضوعات "الأوراق النقاشية الملكية: دراسة في تحديات الحياة السياسية للديمقراطية الأردنية" و"الأوراق النقاشية من وجهة نظر الأحزاب السياسية" و"واقع الحياة السياسية بين الشباب في الجامعات".
وتناولت الجلسة الثانية موضوعات "دولة القانون والمؤسسات: قراءة في الأوراق النقاشية" و"مقومات المشاركة السياسية للوصول إلى المواطنة الفاعلة" و"دور المحكمة الدستورية في النظام السياسي الأردني" و"دور المؤسسات في تأصيل وتأهيل مفهوم المشاركة السياسية لدى الشباب الأردني: جامعة آل البيت نموذجا" .
وناقشت الجلسة الثالثة موضوعات "مجلس النواب بين الأدوار التشريعية" و"السياقات المحلية والدولية لإصدار الأوراق النقاشية الملكية" و"المشاركة السياسية والمواطنة الفاعلة: قراءة في الخطاب السامي والأوراق النقاشية" اضافة الى "الحوار بين السلطة السياسية والفئات الاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني والاحزاب" .
وناقشت الجلسة الرابعة موضوعات "الحكومة البرلمانية في أوراق الملك" و"مؤشرات التحول الديمقراطي في الأردن: قراءة في التطبيقات العملية للأوراق النقاشية" و"الحكومات البرلمانية في الأوراق النقاشية للملك عبد الله الثاني" و"الأحزاب الأردنية بين الواقع والرؤية الملكية" .
وناقشت الجلسة الخامسة موضوعات "دور التعليم في المشاركة السياسية والمواطنة الفاعلة" و"الفساد الإداري داخل المؤسسات وطرق معالجته" و"مجلس النواب الثامن عشر بين الواقع والطموح وفقا للأوراق النقاشية الملكية" إضافة إلى "دور الإعلام في إيصال الرؤية الملكية في تطوير الحياة السياسية "الأوراق النقاشية أنموذجا" .
وناقشت الجلسة السادسة موضوعات "التجربة الحزبية 1989-2019 في الأردن بين ضعف المشاركة ومتطلبات العمل السياسي" و"دور المناهج في ترسيخ قيم المواطنة الفاعلة والانتماء الوطني" و"المشاركة الفاعلة للشباب الأردني في الحياة السياسية ودورهم في تحقيق الرؤى الملكية" إضافة إلى "الفساد السياسي والإداري داخل السلطات وعلاجه".
وحضر حفل الافتتاح نواب رئيس الجامعة ومحافظ إربد رضوان العتوم، وعدد من الوزراء السابقين، والنواب والأكاديميين، وعدد من المسؤولين في الجامعة ومديرية ثقافة إربد وحشد من الطلبة.